صالون الرأي
السودان يسيطر على التمرد
By amrيناير 19, 2020, 16:20 م
1929
سيطر الجيش السودانى، سريعا على الأحداث التى شهدتها العاصمة الخرطوم منتصف الأسبوع الماضى، وتسببت فى إغلاق مطار الخرطوم بعد إطلاق النار الكثيف التى شهدته المنطقة القريبة منه، وخلفت انتشارا أمنيا كثيفا فى مختلف الأرجاء، حتى أعلن الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالى بالسودان، فتح المجال الجوى لبلاده، معلنا: لن نسمح بحدوث أى انقلاب فى السودان».
وشهدت دولة السودان حالة من التشديد الأمنى عقب تحركات من قوة تابعة لهيئة العمليات بقطاع كافورى وأطلقت أعيرة نارية وأغلقت الطرق المجاورة لمبانى القطاع بسبب تذمر أفراد من هيئة العمليات من قيمة حقوقهم المالية بعد هيكلة الهيئة.
وسريعًا غرد رئيس حكومة السودان الانتقالية عبد الله حمدوك على حسابه الرسمى بموقع «تويتر»، قائلًا: أطمئن المواطنين أن الأحداث التى وقعت تحت السيطرة، وهى لن توقف مسيرتنا ولن تتسبب فى التراجع عن أهداف الثورة، وقال حمدوك إن الموقف الراهن يثبت الحاجة لتأكيد الشراكة الحالية والدفع بها للأمام لتحقيق الأهداف العليا، موضحًا:«نجدد ثقتنا فى القوات المسلحة والنظامية وقدرتها على السيطرة على الموقف».
وأصدر جهاز المخابرات العامة بيانا ذكر فيه أنه «فى إطار هيكلة الجهاز وما نتج عنها من دمج وتسريح حسب الخيارات التى طرحت على منسوبى هيئة العمليات اعترضت مجموعة منهم على قيمه المكافأة المالية وفوائد ما بعد الخدمة.. جار التقييم والمعالجة وفقا لمتطلبات الأمن القومى للبلاد».
واتهم عضو المجلس السيادى السودانى الفريق أول محمد حمدان دقلو «حميدتي»، الرئيس السابق للمخابرات السودانية صلاح قوش بتنفيذ مخطط تخريبي. والوقوف وراء «تمرد» عناصر داخل مقرّات تابعة لجهاز المخابرات الوطني، اوتبادل إطلاق النار بينها وبين القوات المسلحة النظامية.
من هو صلاح قوش؟
الفريق أول صلاح عبد الله قوش، ، 63 عاما، وينحدر من قبيلة الشايقية بشمال السودان.
تخرج فى كلية الهندسة جامعة الخرطوم، والتحق بالعمل الاستخباراتى بعد تولى مجلس قيادة ثورة الإنقاذ بقيادة البشير مقاليد الحكم فى عام 1989.
تولى فى عام 2004 منصب مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني، وأعفاه البشير من منصبه فى 2009، ليشغل منصب مستشار البشير، قبل أن يقال فى 2011، بدعوى التورط فى محاولة انقلاب على البشير بمساعدة ضباط آخرين.
وفى 2012، حكم على قوش بالسجن بعد إدانته بالتخطيط للانقلاب، لكن أفرج عنه بموجب عفو رئاسى فى 2013، وعاد لمنصب مدير المخابرات مرة أخرى بقرار من البشير فى أغسطس 2018.
فى أغسطس 2019، أدرجت الولايات المتحدة قوش ضمن قائمة الممنوعين من دخول أراضيها، وذلك بسبب ضلوعه فى انتهاكات لحقوق الإنسان. فى دارفور وجبال النوبة وضد الناشطين فى السودان لقد أشرف بنفسه على عمليات تعذيب لعشرات الاشخاص شهاداتهم موثقة
وتربط قوش بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سى آى إيه» علاقات وثيقة، ما دفع الوكالة للاعتراض بشدة على إدراج اسم قوش ضمن المتهمين بارتكاب «جرائم حرب» فى دارفور بسبب تعاونه الأمنى مع الأمريكيين.
وتعزز التعاون الاستخباراتى بين السودان والولايات المتحدة، وخاصة خلال فترة إدارة الرئيس الأمريكى الأسبق جورج بوش الابن 2001-2009.
اتهمت جماعات حقوقية صلاح قوش بلعب دور رئيسى فى قمع الاحتجاجات الشعبية فى السودان، والتى انتهت بإعلان استقالته. حيث أعلن المجلس العسكرى الانتقالى فى السودان فى 14 أبريل 2019 أن رئيس جهاز الأمن والمخابرات الوطنى صلاح عبد الله محمد صالح المعروف باسم صلاح قوش استقال من منصبه.