https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-5059544888338696

رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

جولة الرئيس السيسي الخليجية.. رسائل دعم وتضامن للأشقاء

60

تامر عبدالفتاح

عكست الزيارة الخليجية للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي شملت البحرين وقطر، العلاقات الوثيقة بين مصر ودول الخليج، وحرص الدولة المصرية على دعم أمن واستقرار الدول العربية، والتأكيد على الموقف المصري الثابت تجاه حماية الأمن القومي العربي، فى ظل ما تشهده المنطقة من تحديات وتطورات إقليمية متسارعة.
وأجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، زيارة أخوية إلى مملكة البحرين الشقيقة، وذلك لتأكيد تضامن مصر الكامل مع مملكة البحرين فى ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن السيد الرئيس التقى فور الوصول بملك البحرين، حيث شدد السيد الرئيس على موقف مصر الداعم لأمن واستقرار البحرين الشقيقة، مؤكّدًا سيادته رفض وإدانة مصر للاعتداءات غير المبررة ضد أراضي مملكة البحرين باعتبارها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتصعيدًا خطيرًا يهدد أمن واستقرار المنطقة.

وذكر المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس جدد موقف مصر الرافض لأي محاولات للعبث بأمن واستقرار مملكة البحرين أو دول مجلس التعاون الخليجي أو سائر الدول العربية، مشددًا سيادته على تضامن مصر الكامل مع هذه الدول وتأكيد وقوف مصر إلى جانبها فى كل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وحماية مقدرات شعوبها، ومؤكدًا سيادته أن أمن الدول العربية يعد امتدادًا للأمن القومي المصري. كما أشاد السيد الرئيس بما تُظهره مملكة البحرين الشقيقة من حكمة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة للحفاظ على الاستقرار بالمنطقة. وفى هذا الصدد، أكد السيد الرئيس أن مصر تقوم بجهود حثيثة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وخفض التوتر والتصعيد الراهن، مشددًا سيادته على أهمية تسوية مختلف الأزمات عبر الوسائل السلمية.
علاقات أخوية
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن ملك البحرين رحب بزيارة السيد الرئيس إلى بلده الثاني، معربًا عن تقديره لدعم ومساندة مصر لمملكة البحرين وللعلاقات الأخوية الوثيقة التي تجمع بين البلدين الشقيقين.

كما ثمّن جلالة الملك موقف مصر الداعم لأمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، مؤكدًا ضرورة استمرار التشاور والتنسيق الوثيق بين البلدين من أجل الحفاظ على السلم والاستقرار بالمنطقة ومواجهة التحديات المشتركة التي تواجه البلدين.

وفى هذا السياق، بحث الزعيمان سبل مواصلة العمل المشترك من أجل خفض التوتر الإقليمي واستعادة الاستقرار بالمنطقة.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة قام بتوديع السيد الرئيس فى المطار فى ختام الزيارة.

كما التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، يقصر لوسيل فى الدوحة، صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، حيث تقدم السيد الرئيس بخالص التعازي وصادق المواساة فى وفاة المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، داعيًا الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يلهم الشعب القطري الشقيق الصبر والسلوان.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس أكد وقوف جمهورية مصر العربية ومساندتها – قيادةً وشعبًا – إلى جانب قيادة وشعب دولة قطر الشقيقة فى هذا الظرف الأليم.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن السيد الرئيس أثنى على ما قدمه الفقيد المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من عطاء ممتد من أجل تحقيق النهضة والتقدم والازدهار بدولة قطر الشقيقة، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يحفظ دولة قطر من كل شر وسوء، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وأضاف المتحدث الرسمي أن صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، أعرب عن تقديره البالغ لزيارة وتعزية السيد الرئيس، مؤكدًا على العلاقات الأخوية الوثيقة التي تجمع بين مصر وقطر، ومثمنًا الروابط التاريخية بين الشعبين الشقيقين، كما أعرب أمير دولة قطر عن تطلعه لأن يواصل الجانبان المصري والقطري العمل من أجل دفع وتطوير هذه العلاقات إلى آفاق أرحب خلال الفترة المقبلة.

التحديات الإقليمية

وأيضا استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، فى مطار العلمين، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس رحب بسمو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الذي يحل ضيفًا عزيزًا على بلده الثاني مصر، فى إطار زيارة أخوية؛ مشددًا على ما يحظى به سمو الشيخ محمد بن زايد ودولة الإمارات الشقيقة من مكانة خاصة لدى مصر وشعبها فى ضوء متانة وعمق العلاقات التاريخية والمتشعبة بين البلدين والشعبين الشقيقين.
ومن جانبه، أعرب سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن امتنانه وتقديره الكبيرين للسيد الرئيس وعلى حفاوة الاستقبال، مؤكداً على ما يجمع بين قيادتي وشعبي البلدين من علاقات وروابط أخوية وتاريخية.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، الى أنّ الرئيسين تناولا مجمل العلاقات الثنائية، فضلاً عن تطورات القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وبشكل خاص المستجدات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة لتجنب المزيد من التصعيد، حيث تم التأكيد على ضرورة مواصلة التشاور والتنسيق والعمل المشترك بشأن مختلف القضايا فى ظل التحديات القائمة التي تشهدها المنطقة.
وقال الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية، إن زيارة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى البحرين تأتي، فى المقام الأول، فى إطار العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وما يجمعهما من شراكة استراتيجية، مؤكدًا أن العلاقات المصرية الخليجية تمثل نموذجًا متميزًا للتعاون العربي.
وأضاف، أن الموقف المصري الداعم للأشقاء فى دول مجلس التعاون الخليجي ثابت وواضح، إذ ترفض مصر المساس بسيادة الدول الوطنية، كما ترفض أي اعتداءات تتعرض لها هذه الدول.

وأوضح أن مصر أعلنت بوضوح رفضها الكامل لأي اعتداءات إيرانية، سواء عبر الطائرات المسيّرة أو الصواريخ الباليستية أو غيرها، مشيرًا إلى أن القيادة المصرية أجرت اتصالات مع الجانب الإيراني فى هذا الشأن، وأكدت رفضها التام لأي اعتداء على دول مجلس التعاون الخليجي.
وأكد أن هذا الموقف ينطلق من حرص مصر على استقرار المنطقة، ولا سيما منطقة الخليج العربي، إلى جانب الحفاظ على الأمن القومي العربي، الذي يقوم فى جانب كبير منه على احترام سيادة الدول وعدم المساس بها.

وأشار إلى أن مصر أكدت هذا الموقف مرارًا، موضحًا أن زيارة الرئيس السيسي إلى البحرين تأتي فى سياق تعزيز العلاقات الثنائية، ودعم استقرار منطقة الخليج العربي، وتجسيد الموقف المصري الداعم باستمرار للأشقاء فى دول مجلس التعاون الخليجي، وفى مقدمتها مملكة البحرين.

خطوة استراتيجية

ومن جانبه، أكد الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية، أن الجولة التي قام بها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كل من دولة قطر ومملكة البحرين تمثل خطوة استراتيجية تعكس قوة الحضور المصري على الساحتين العربية والإقليمية، وتجسد الثقة الكبيرة التي تحظى بها القيادة السياسية المصرية لدى الأشقاء العرب، فى ظل ما تشهده المنطقة من تحديات ومتغيرات متسارعة.

وقال: إن اللقاءات التي عقدها الرئيس السيسي مع قادة البلدين تؤكد أن مصر تواصل أداء دورها التاريخي باعتبارها ركيزة أساسية للأمن القومي العربي، وصاحبة رؤية متوازنة تدعم الحوار، وتحافظ على وحدة الصف العربي، وتسعى إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة لشعوب المنطقة.

وأضاف أن الدبلوماسية المصرية بقيادة الرئيس السيسي نجحت فى بناء جسور من الثقة والتعاون مع مختلف الدول العربية، وهو ما انعكس فى التنسيق المستمر بشأن القضايا الإقليمية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، ودعم جهود تحقيق السلام وخفض التوترات بما يحفظ مصالح الشعوب العربية.

وأشار إلى أن الجولة حملت رسائل سياسية واضحة تؤكد أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن مصر ستظل داعمًا رئيسيًا لكل ما يعزز التضامن العربي ويحافظ على استقرار المنطقة، انطلاقًا من مسئوليتها التاريخية ودورها المحوري.

على جانب آخر، قال الدكتور إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية، إن زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى مصر ، تمثل محطة مهمة فى مسار العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين، وتعكس متانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع القاهرة وأبوظبي فى مختلف المجالات.
وقال: إن العلاقات المصرية الإماراتية تُعد نموذجًا عربيًا فريدًا للتعاون القائم على الثقة والاحترام المتبادل ووحدة الرؤية تجاه القضايا الإقليمية، مشيرًا إلى أن البلدين يرتبطان بعلاقات راسخة يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي وأخوه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.

وأضاف أن الزيارة تؤكد استمرار التنسيق الوثيق بين مصر والإمارات فى مواجهة التحديات الإقليمية، ودعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار فى المنطقة، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، خاصة فى ظل ما تشهده العلاقات الثنائية من نمو كبير فى حجم الاستثمارات والمشروعات المشتركة.
وأوضح أن الإمارات تُعد من أكبر الشركاء الاستثماريين لمصر، وأن التعاون بين البلدين يمتد إلى قطاعات التنمية والطاقة والبنية التحتية والصناعة والسياحة، بما يعكس الثقة الكبيرة فى الاقتصاد المصري وفرصه الواعدة.
وشدد ، على أن هذه الزيارة تجسد عمق الروابط الأخوية بين الشعبين المصري والإماراتي، وتعزز مسيرة العمل العربي المشترك، متمنيًا أن تسفر عن المزيد من النتائج الإيجابية التي تدعم التنمية والاستقرار والازدهار فى البلدين والمنطقة بأسرها.

دلالات سياسية

وقال الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، إن زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، إلى مصر، تمثل محطة مهمة فى مسار العلاقات المصرية الإماراتية، وتعكس قوة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، والتي أصبحت نموذجا للتعاون العربي القائم على الثقة والاحترام المتبادل ووحدة الرؤية تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

وأكد فرحات، أن العلاقات بين مصر والإمارات تمثل نموذجًا عربيًا للشراكة القائمة على الثقة المتبادلة ووحدة الرؤية والتنسيق المستمر، مشيرًا إلى أن ما يجمع البلدين يتجاوز حدود التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة تستند إلى المصالح المشتركة، واحترام سيادة الدول، ودعم مؤسساتها الوطنية، وترسيخ الأمن والاستقرار باعتبارهما المدخل الأساسي لتحقيق التنمية.

وأوضح أن توقيت الزيارة يحمل دلالات سياسية مهمة، فى ظل ما تشهده المنطقة من تحديات غير مسبوقة، وهو ما يعكس حرص القيادتين السياسيتين فى مصر والإمارات على مواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية، والعمل على دعم الجهود الرامية إلى احتواء الأزمات، وتغليب الحلول السياسية، وتعزيز فرص السلام والاستقرار فى الشرق الأوسط.

وأشار فرحات إلى أن العلاقات المصرية الإماراتية تشهد تطورًا مستمرًا على المستويات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، وهو ما انعكس فى حجم المشروعات المشتركة والاستثمارات الإماراتية فى مصر، مؤكدًا أن هذا التعاون يمثل نموذجا ناجحا للتكامل العربي القائم على تحقيق المصالح المتبادلة، ودعم خطط التنمية، وتعزيز قدرة الاقتصادين المصري والإماراتي على مواجهة المتغيرات الإقليمية والعالمية.

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن الشراكة بين مصر والإمارات تمثل رصيدا استراتيجيا للأمة العربية، وأن استمرار التنسيق بين القيادتين يعزز من قدرة الدول العربية على التعامل مع التحديات الراهنة، ويدعم مسيرة العمل العربي المشترك، بما يسهم فى ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق مستقبل أكثر ازدهارًا لشعوب المنطقة.