https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-5059544888338696

رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

القيادة الاستراتيجية.. مصر تمتلك القوة والقدرة

27

تامر عبد الفتاح

يمثل مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية، نقلة غير مسبوقة وإنجاز جديد يُضاف لسجل القوات المسلحة المصرية، وخطوة تعكس جهود الدولة فى تطوير منظومة القيادة والسيطرة ودعم قدرات القوات المسلحة.
يقع المقر الجديد فى قلب العاصمة الجديدة، ويضم 13 منطقة ومبنى رئيسيًا، ويعمل بأحدث أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات العسكرية، بما يعزز كفاءة إدارة العمليات ودعم منظومة اتخاذ القرار.

 

ويُعد افتتاح المقر إضافة جديدة إلى مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية التي تنفذها الدولة، فى إطار تحديث وتطوير قدرات القوات المسلحة المصرية، بما يواكب أحدث النظم العسكرية والتكنولوجية، ويعكس رؤية الدولة فى بناء مركز قيادة موحد يدعم الأمن القومي ويعزز كفاءة التخطيط والتنفيذ الاستراتيجي.
ويعتمد المقر الجديد على أحدث ما أنتجته التكنولوجيا العسكرية والمدنية فى أنظمة الاتصالات، ووسائل المراقبة، وأجهزة التنبؤ والإنذار المبكر، ونظم القيادة والسيطرة، بالإضافة إلى مركز البيانات الاستراتيجي الموحد، ومركز التحكم فى الشبكة السيبرانية المغلقة والمؤمنة.

ويرى مراقبون أن الأهمية الاستراتيجية للكيان العسكري الجديد تتبلور فى تحقيق مركزية القيادة والسيطرة فى القيادة العامة بصورة محدثة ومتطورة من خلال تجميع هيئات وإدارات القوات المسلحة بمبانٍ ثمانية الشكل تم تصميمها واختيار مواقعها وإنشائها وتأمينها من خلال دراسات متأنية تفصيلية ودقيقة، مؤكدين أنه تم تدعيم هذه المنشآت بأعلى مستوى من الوسائل والمعدات وأجهزة الاتصالات والسيطرة التكنولوجية الحديثة المؤمنة سيبرانياً وتكنولوجياً لأقصى حد، وبما يضاهي ما يوجد بأحدث وأكبر قيادات جيوش كبرى دول العالم.

وأوضح المراقبون أن الكيان العسكري ككل بما يملكه من موقع استراتيجي وتكنولوجيا وتفوق نوعي وقوات تأمين، يعتبر رسالة ردع استراتيجية قوية وواضحة تعكس قدرة الدولة المصرية على تطوير وتحديث آلتها العسكرية، ومدى مرونة وكفاءة هذه المنظومات فى تنفيذ آليات السيطرة الشاملة على كل مقومات القوى دون عقبات وبشكل مستمر ومتصل فى كل الأوقات ومختلف الظروف والظواهر الطارئة التي قد تهدد الأمن القومي المصري بشكل مباشر أو غير مباشر.

وأشار المراقبين إلى أنه مع تصاعد التحديات الإقليمية وتحول الصراع من نمط الحروب التقليدية إلى حروب الجيلين الرابع والخامس، التي تعتمد على السيطرة المعلوماتية، وضرب مراكز القرار، وبث الفوضى البنيوية فى قلب الدولة، كان من الضروري لمصر أن تنتقل إلى مستوى أعلى من الاحتراف والجاهزية، عبر إنشاء مركز قيادة استراتيجي شامل قادر على إدارة الدولة فى حالات السلم والأزمات، والطوارئ والحرب، بمرونة كاملة وكفاءة عالية.

معدلات الإنجاز

من جانب آخر، اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، ومصطفى الدجيشي رئيس مجلس إدارة شركة ترسانة جنوب البحر الأحمر.
وصرح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس اطّلع، خلال الاجتماع، على معدلات الملاحة فى عبور قناة السويس خلال العام المالي ٢٠٢٦/٢٠٢٥، وكذا معدلات الإنجاز والجدول الزمني المُحدد لتدشين الوحدات البحرية الجديدة خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا ضرورة مواصلة العمل على توطين صناعة الوحدات البحرية لتلبية الاحتياجات الوطنية داخل القناة والموانئ المصرية، وخدمة قطاعات النقل النهري، والانفتاح على الأسواق الخارجية للتصدير بالشراكة مع القطاع الخاص.

كما وجّه الرئيس بضرورة الالتزام بأعلى معايير الجودة، ومراعاة الإطار الزمني المحدد لإنهاء الأعمال، مع تطبيق اشتراطات السلامة والصحة المهنية، وضمان التدريب المستمر للعمالة الفنية.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن السيد الرئيس تابع كذلك مستجدات أعمال تجهيز مصنعي الفايبر جلاس بشركة قناة السويس للقوارب الحديثة، بالشراكة بين هيئة قناة السويس وشركة ترسانة جنوب البحر الأحمر، حيث اطّلع على أعمال بناء عدد من القوارب المصنوعة من الفايبر جلاس، التي شملت الانتهاء من بناء بدن ثلاثة لنشات رحلات لخدمة السياحة البحرية والنيلية.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الاجتماع شهد أيضًا استعراض الموقف التنفيذي لأعمال بناء سلسلة من اثنتي عشرة سفينة صيد أعالي البحار من طراز «رزق»، وفق أحدث التكنولوجيا العالمية، إلى جانب متابعة مستجدات تصنيع أتوبيس نهري بسعة ستين راكبًا للعمل لصالح محافظة القاهرة، كما تابع السيد الرئيس تطورات بناء القاطرات البحرية من طراز “عزم” بقوة شد تسعين طنًا، مؤكدًا ضرورة الالتزام بكل معايير الجودة والأمان.

دعم استقلال القضاء

من جهة أخرى، أدى اليمين القانونية أمام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، كل من المستشار ربيع أحمد محمد لبنة رئيسًا لمحكمة النقض، والمستشار محمود إبراهيم محمد أبو الدهب رئيسًا لمجلس الدولة، والمستشار عبد الناصر أبو العزم عيسى رئيسًا لهيئة قضايا الدولة، والمستشارة هدى أحمد محمد عيسى رئيسةً لهيئة النيابة الإدارية.

وصرح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس منح وسام الجمهورية من الطبقة الأولى لكلٍ من المستشار عاصم عبد اللطيف السعيد الغايش رئيس محكمة النقض السابق، والمستشار أسامة يوسف شلبي رئيس مجلس الدولة السابق، والمستشار محمد أحمد خليل الشناوي رئيس هيئة النيابة الإدارية السابق، وذلك تقديرًا لعطائهم وجهودهم المخلصة فى خدمة الوطن وإعلاء العدالة وتطوير المنظومة القضائية المصرية.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن السيد الرئيس أعرب خلال استقباله رؤساء الهيئات القضائية الجدد عن تمنياته لهم بالتوفيق والسداد فى مهامهم الوطنية، مؤكدًا ثقته فى قدرتهم على مواصلة تعزيز دولة القانون وترسيخ قيم العدل والمساواة بين جميع المواطنين.

وشدد السيد الرئيس على التزام مؤسسات الدولة المصرية كافة بدعم استقلال القضاء وإنفاذ القانون وإعلاء قيم الحق والعدالة التي تُشكّل ركائز الدولة المصرية الحديثة فى إطار الجمهورية الجديدة.
كما أشاد السيد الرئيس بالدور المحوري للمؤسسات والهيئات القضائية الموقرة فى حماية المال العام وممتلكات الدولة، ومكافحة الفساد والإرهاب، وصون الحريات والحقوق والممتلكات للمواطنين، منوهًا بالتطور الملموس فى سرعة وآليات التقاضي، وتعزيز دور القضاء، وتمكين المرأة المصرية فى السلك القضائي.

علاقات التعاون

كما تسلم السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أوراق اعتماد سبعة عشر سفيرًا جديدًا لدى جمهورية مصر العربية. وهم: السفير ميجيل لويس مارتين أليمان أورتياجا سفير جمهورية البيرو، والسفير جورج دى لاروش دو رونسيت بليهال سفير جمهورية جواتيمالا، والسفير سوم فيسال سفير مملكة كمبوديا، والسفير الشيخ جاسم بن عبد الرحمن محمد العبد الرحمن آل ثانى سفير دولة قطر، والسفير رِزا جنيّ سفير جمهورية موريشيوس، والسفير البروفيسور جاستس سولومون كورانتوى باريماه سفير جمهورية غانا، والسفير سامبا الحمدو بابى سفير جمهورية مالي، والسفير ويتش موركل أوبيندورا موبيا سفير جمهورية ناميبيا، والسفير كونتشورو جيري واسيسو سفير جمهورية إندونيسيا.

والسفير فيليب أوبارا سفير جمهورية الكونغو، والسفير كيم وان جونغ سفير جمهورية كوريا، والسفيرة شارمين روينا كاويلى افيكيفيل سفيرة جمهورية الفلبين، والسفير أندريه سبيتيرى سفير جمهورية مالطا، والسفير بيامبادورج دونيجشيمبو سفير منغوليا، والسفيرة سوزانا أوليفيرا دى سوزا ديوغو فاش باتو سفيرة الجمهورية البرتغالية، والسفير أوليغ سيريبريان سفير جمهورية مولدوفا، والسفير خوسيه رافائل أغويرو أفيلا سفير جمهورية الباراجواى.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحب بالسفراء الجدد المعتمدين لدى جمهورية مصر العربية، مؤكدًا اعتزاز مصر بعلاقاتها الثنائية مع دولهم، مشيرًا إلى حرص مصر على دفع وتطوير كل جوانب علاقات التعاون الثنائي معها.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس أعرب عن تمنياته للسفراء الجدد بالتوفيق والنجاح فى مهامهم الدبلوماسية، مؤكدًا التزام الدولة المصرية بتقديم كل أوجه الدعم لهم، بما يسهم فى تعزيز التعاون المثمر بين مصر ودولهم.