محمد الفرماوي
شهدت نسخة كأس العالم بروسيا العديد من المفاجآت والظواهر الغريبة منها سقوط المنتخبات التي تعتمد على النجم الواحد، وخروج المنتخبات العربية والأفريقية من دور المجموعات، ولأول مرة تطبيق قاعدة اللعب النظيف وتقنية الفيديو، وخروج العديد من المنتخبات الكبيرة المصنفة التي كانت مرشحة بالحصول على المونديال، وسيطرة القارة الأوروبية على النسخ الأربع الأخيرة، وهذا رصد لبعض هذه المفاجآت والظواهر في السطور التالية..
سقط العديد من المنتخبات التي كانت تعتمد على النجم الواحد حيث شهد المونديال خروج كل من منتخبات الأرجنتين والبرازيل والبرتغال ومصر من الأدوار الأولى من البطولة حيث خرج منتخب مصر من دور المجموعات بعد عدم مشاركة محمد صلاح في اللقاء الأول أمام الأورجوي وعدم جاهزيته بدنيا في اللقاء الثاني أمام المنتخب الروسي والثالث أمام السعودية بسبب الإصابة في نهائي دوري أوروبا قبل انطلاق المونديال.
وعلى نفس الوتيرة اعتمد منتخب الأرجنتين على ليونيل ميسي قائد الفريق حيث ظهر المنتخب في أسوأ حالته حيث صعد لدور الـ16 بعناء شديد بعد تعادله مع أيسلندا وهزيمة كبيرة من كرواتيا بثلاثية نظيفة وفوز صعب أمام نيجيريا وتم الإطاحة به أمام فرنسا في دور الـ16 بهزيمة كبيرة برباعية مقابل ثلاثة أهداف ليقدم المنتخب الأرجنتيني أسوأ أداء ونتيجة في مونديال المفاجآت.
وبنفس النتائج ظهر المنتخب البرازيلي الذي يعتمد بقوة على نجمهم نيمار والذي ظهر بمستوى متواضع يغلب عليه الفردية وشارك المنتخب البرازيلي في مجموعة متوسطة المستوى بمشاركة كل من سويسرا وكوستاريكا وصربيا وصعد أول مجموعة لمقابلة المكسيك في دور الـ16 ويفوز عليها بهدفين نظيفين ليتصادم مع بلجيكا التى تعد من أفضل فرق البطولة في دور الـ8 ويطيح بالمنتخب البرازيلي أحد المرشحين بقوة بالبطولة ويهزمه بهدفين مقابل هدف.
وظهر منتخب البرتغال في دور المجموعات بمستوى جيد بالاعتماد على كرستيانو رونالدو نجم الفريق وشاركت البرتغال في مجموعة من أصعب المجموعات في البطولة والتي ضمت كلا من أسبانيا وأيران والمغرب ليصعد لدور الـ16 ويلاقي الأوروجوي التي تطيح به خارج المونديال بالفوز عليها بهدفين مقابل هدف.
أما الظاهرة الثانية خروج المنتخبات الأفريقية والعربية صفر اليدين من دور المجموعات بأداء وظهور باهت لا يرتقي إلى درجة الأداء المشرف حيث خرج كل من منتخبات القارة الأفريقية مصر وتونس المغرب ونيجيريا والسنغال والسعودية من قارة آسيا بشكل لا يليق بالمنتخبات الأفريقية الخمسة، ومن سوء حظ منتخب السنغال الذي كان أقرب المنتخبات الأفريقية للصعود إلا أنه تم الاحتكام إلى قاعدة اللعب النظيف لأول مرة للفصل بينه وبين المنتخب الياباني وصعد المنتخب الياباني على حساب المنتخب السنغالي ليخرج كل المنتخبات الأفريقية والعربية من دور المجموعات، ولأول مرة في كأس العالم تم تطبيق تقنية الفيديو والتي ساعدت كثير من المنتخبات في تعديل قرارات الحكام وتعديل النتائج.
شهد كأس العالم بروسيا خروج المنتخبات المرشحة الأولى للفوز بالمونديال وهي ألمانيا حاملة لقب مونديال البرازيل 2014 التي خرجت لأول مرة من دور المجموعات والبرازيل المرشحة بقوة بعد خروج ألمانيا وخروج الأرجنتين بعد أداء ضعيف وسيئ للغاية وخروج أسبانيا أمام المنتخب الروسي غير المرشح للصعود لدور الـ 16 وصاحب الأرض والجمهور في كبرى مفاجآت البطولة.
سيطرت المنتخبات الأوروبية على أخر أربع نسخ للمونديال حيث شهد مونديال روسيا وصول أربعة منتخبات أوروبية إلى الدور قبل النهائي – فرنسا وبلجيكا وانجلترا وكرواتيا وحصدت المنتخبات الأوروبية النسخ الثلاث الأخيرة حيث حصد منتخب إيطاليا على كأس العالم 2006 والمنتخب الأسباني 2010 والمنتخب الألماني 2014 لتسيطر القارة الأوروربية على أربع نسخ للمونديال متتالية.






