رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

بعد الأداء المخيب لبايدن فى مناظرة ترامب..الديمقراطيون حائرون!

288

لم يختلف اثنان من متابعى المناظرة الأولى بين الرئيس الأمريكى الحالى جو بايدن، وخصمه الجمهورى الرئيس السابق دونالد ترامب على أن أداء بايدن خلال المناظرة جاء مخيبًا وضعيفًا ، لدرجة أن الرئيس نفسه علق بعد انتهاء المناظرة قائلًا «لم أمض ليلة رائعة»، واعترف بتراجع قدرته على المناظرة واللباقة فى الحديث، كما وصف الرئيس الأمريكى الأسبق باراك أوباما أداء الرئيس بايدن بأنه كان سيئا فى المناظرة أمام منافسه الجمهورى المحتمل دونالد ترامب..

روضة فؤاد

هذا الأداء المخيب للرئيس الأمريكى دفع كثيرا من الديمقراطيين إلى المطالبة بمرشح جديد، وقد وصف أحد المشرعين فى الحزب الديمقراطى فى تصريح لوسائل إعلام أمريكية، جو بايدن بـ «الملاكم البطل، الذى وصل إلى الحلبة بعد أن تجاوز ذروة شبابه ويحتاج إلى ركنة ليعلن الاستسلام»، مضيفا أنه كان يجب أن «يخرج من السباق»، وقال ديفيد أكسلرود أحد كبار مستشارى الرئيس الأسبق أوباما لشبكة «سى إن إن» الإخبارية: «هناك شعور بالصدمة إزاء الطريقة التى ظهر بها فى بداية هذه المناظرة، وكيف بدا صوته.. لقد بدا مرتبكًا بعض الشىء. ستكون هناك مناقشات حول ما إذا كان ينبغى أن يستمر».
تزامن ذلك مع استطلاع رأى أجرته شركة «مورنين» كونسالت» أظهرت نتائجه أن أغلبية الناخبين بنسبة 60% يرون أنه ينبغى استبدال بايدن كمرشح رئاسى للحزب الديمقراطى، وبحسب موقع «بريديكت إت» للتوقعات السياسية عبر الإنترنت، تراجعت حظوظ جو بايدن فى الاحتفاظ بمنصبه رئيسًا للولايات المتحدة تراجعًا حادًا بعد المناظرة.
استبدال بايدن بمرشح ديمقراطى آخر، وآلية حدوث ذلك، وأبرز المرشحون الذين قد يدفع بهم الحزب حال حدوث ذلك، شغلت تحليلات الصحف ووسائل الإعلام العالمية، وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن الإجابة المختصرة على سؤال إمكانية اختيار مرشح بديل لبايدن هى «نعم»، لكن مع افتراض أنه اتخذ قرار التنحى بنفسه، مضيفة أنه لو قرر الاستمرار فى السباق، فإن الإجابة المختصرة «ربما تكون لا»، مشيرة إلى أنه فى الحالتين ستكون العملية معقدة، ستفتح الباب أمام اضطرابات سياسية فى الأوساط الديمقراطية.
ووفقًا للصحيفة، لا يمكن لبايدن إجبار المندوبين، الذين منحوه أصواتهم من الولايات على دعم مرشح آخر غيره، حيث لو قرر الانسحاب من السباق سيكون لديهم الحرية فى اختيار أى مرشح، كما أنه سيكون هناك قتال حول المرشح البديل فى ظل الانقسامات الأيديولوجية المتفاقمة فى الحزب بالفعل، مما سيضعف المرشح المستقبلى.
وأوضحت «نيويورك تايمز» أنه إذا تم اتخاذ قرار باختيار بديل، وقاوم بايدن تلك الضغوط، فستكون هناك مساحة مناورة فى القواعد الرسمية للحزب، ولن تكون الإجابة على إمكانية اختيار بديل له هى «لا» بشكل مطلق، ونقلت الصحيفة عن إيلين كامارك الزميلة فى معهد «بروكينجز» بواشنطن قولها: إن الطريقة الوحيدة، التى يمكن بها سحب الترشيح هو أن تقرر أغلبية قوامها نحو 4 آلاف مندوب، بأن بايدن لا ينبغى أن يكون المرشح، وأن لديهم شخصًا أفضل.
وإذا قرر بايدن الانسحاب، سيجتمع الديمقراطيون فى أغسطس، فى شيكاغو فيما يعرف بالمؤتمر «المفتوح»، حيث سيعاد خلط الأوراق، لا سيما أصوات المندوبين، الذين صوتوا للرئيس وسيكون هذا السيناريو إن حدث بالفعل غير مسبوق منذ عام 1968، حين تعيّن على الحزب إيجاد بديل عن الرئيس ليندون جونسون، بعد أن سحب الأخير ترشحه فى خضم حرب فيتنام، وتم ترشيح نائب الرئيس حينها هوبرت همفرى، الذى خسر الانتخابات أمام الجمهورى ريتشارد نيكسون.
وفى نفس الإطار، ذكرت صحيفة «بوليتيكو» الأمريكية أن من وصفتهم بـ «الديمقراطيين المذعورين» قد يكونوا على استعداد لإزاحة الرئيس بايدن جانبًا، «ولكنهم يحتاجون إليه لاتخاذ الخطوة الأولى، وذلك بعد أن هيمن ترامب بكثير من الثقة على أول مناظرة تليفزيونية فى حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية بمواجهة جو بايدن، الذى تعثر فى الكلام.
وأضافت الصحيفة أنه فى خلال دقائق من انتهاء أداء بايدن الضعيف فى المناظرة على قناة «سى إن إن»، كان معلقو الشبكة يناقشون علنًا إمكانية استبدال بايدن على بطاقة الترشح، أما بالنسبة للديمقراطيين الغاضبين، فإن الخبر السار هو أن هناك طريقة للقيام بذلك قبل الانتخابات.
من الناحية الفنية، لدى الحزب الديمقراطى، نظام لتسمية مرشح جديد فى المؤتمر فى حال رفض أحد المرشحين الترشح إلا أن العملية برمتها عملية مهلهلة لم يتم النظر فيها منذ عقود، وفقًا للصحيفة ووفقًا لقواعد اللجنة الوطنية الديمقراطية، لا توجد آلية يمكن من خلالها لقادة الحزب الآخرين إبعاد بايدن عن الترشيح، وبدلاً من ذلك، إذا أراد أى شخص فى الحزب أن يحل محله، فإن ذلك يتم من خلال طرحه فى عملية ترشيح مفتوحة فى المؤتمر.
وحول البدلاء المحتملين لبايدن، سلطت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية الضوء على أبرز هذه الأسماء، على رأسهم نائبة الرئيس كامالا هاريس، وأشارت الصحيفة إلى أنه من الصعب ألا تكون هاريس هى البديل لبايدن، ما لم تقرر بنفسها عدم الترشح، لكن الصحيفة أوضحت أن المشكلة تتمثل فى أنها لا تحظى بشعبية كبيرة» مثل بايدن، حيث أظهرت استطلاعات أخيرة أن نسبة عدم قبولها تتجاوز معدل قبولها، ما بين 18 و16 نقطة.