رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

ربنا كريم .. رحمته واسعة

1400

وصف المولى سبحانه نفسه بصفتين مشتقتين من الرحمة، وقد حملت كل من الصفتين صيغة المبالغة وهما: الرحمن على وزن فعلان، والرحيم على وزن فعيل، فالله هو الرحيم بعباده وحده دون سواه، ورحمة الله لا تُماثل رحمة المخلوقين، رحمة الله لا يضاهيها شيءٌ، فهى تفوق كل شيء، ووسعت كل شيء، {وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} وهو لطيف بعباده، وأمرنا الله تعالى برحمة المساكين ورحمة الضعفاء وكذلك رحمة الحيوانات، فالرحمة من أفضل الصفات الحميدة التى يمكن للأشخاص أن يتميزوا بها.
ورحمته تعالى نوعان: عامة، وخاصة، فأما العامة: فتعم جميع الخلق، الصالح والطالح، والمؤمن والكافر، فلا مخلوق إلا وقد وسعته رحمته، وأما الرحمة الخاصة المقتضية لسعادة الدنيا والآخرة، فليست لكل أحد. وقد بين جل وعلا أهلها ومستحقيها، ووصفهم بأربع صفات، فقال سبحانه: {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} يتقون الله بفعل الواجبات، واجتناب المحرمات، والتورع عن الشبهات، والصفة الثانية: {وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} أى الواجبة، فيؤتونها مستحقيها، ويوصلونها إلى أربابها وذويها، مؤمنين بفرضيتها، وموقنين بثمرتها، فيدفعونها طيبة بها نفوسهم، راضية بفعلها قلوبهم. والصفة الثالثة: {وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} فيؤمنون بآيات الله تعالى –وهى القرآن الكريم-، والصفة الرابعة: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأمِّيَّ}.
ومن رحمته أن الفقراء هم أكثر أهل الجنة وهم أول من يدخلونها، وروى الترمذى مِن حَدِيثِ أَبِى هُرَيرَةَ رضى اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «يَدْخُلُ الْفُقَرَاءُ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِخَمْسِ مِائَةِ عَامٍ (نِصْفِ يَوْمٍ)»، ولقد أمر الله نبيه صلى اللهُ عليه وسلم بملازمة الفقراء، والضعفاء، والمكث معهم، فإن ذلك أبعد عن مظاهر الدنيا وفتنتها…
تلك الأسرة البسيطة الفقيرة تحتاج إلى بعض الرحمة من البشر، أسرة من 4 أفراد، الأم امرأة فى نهاية سن الأربعين تعيش فى حرب ضروس مع الحياة ومتطلباتها، طلقها زوجها وتركها مع بناتها، لتكون المسئولة عنهن بمفردها، يعيشون معا فى حجرتين إيجارهما نصف ما تتقاضاه من معاش تأميني، تعانى تلك الأم بمفردها من وجع الحياة وتحولاتها ولكنها تكدح فى صبر وجلد ولا تستسلم، لا تطلب مساعدة من أحد ولا تشكو همًا، إلى أن فاجأها القدر بمرضها فهى تعانى من أورام بالكبد.
فتحولت الدنيا الواسعة إلى ركن ضيق يكاد يقضى على أنفاسها ويحجم حركاتها وسكناتها.. هى بحاجة إلى مساعدة عاجلة من أهل الخير..
فأرسلت تطلب المساعدة من صفحة (ربنا كريم) فهل تجد من يساعدها؟ من يرغب فليتصل بنا.