رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

واشنطن تؤيد الجهود المصرية لإجراء الانتخابات الليبية

487

أشاد الرئيس الأمريكي جو بايدن، بالجهود المصرية الحثيثة تجاه القضية الليبية، والتي عززت من مسار العملية السياسية في ليبيا. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الرئيس عبد الفتاح السيسي، من نظيره الأمريكي جو بايدن.

حسام أبو العلا

تناول الاتصال آخر مستجدات القضية الليبية؛ حيث تم التوافق فى هذا الإطار حول أهمية العمل على استعادة توازن أركان الدولة الليبية واستقرارها، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، وصولاً إلى الاستحقاق الانتخابي بنهاية العام الحالي.

وقال البيت الأبيض إن الرئيسين جو بايدن، وعبد الفتاح السيسي ناقشا فى اتصال هاتفى بينهما التزامهما بالتمسك بإجراء الانتخابات الليبية فى شهر ديسمبر المقبل، ومغادرة القوات الأجنبية للأراضي الليبية.

من جانبها، هددت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس جرينفيلد، بفرض عقوبات على أي شخص يعرقل أو يقوض الانتخابات المخطط لها فى خارطة طريق منتدى الحوار السياسي الليبي.

وشددت على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار تنفيذًا كاملًا، داعية جميع الأطراف الخارجية المشاركة فى النزاع إلى وقف تدخلها العسكري والبدء فى الانسحاب من ليبيا على الفور، وحثّت على إنهاء كل الدعم العسكري الخارجي، الذى يتعارض مع حظر الأسلحة، الذي تفرضه الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن عدم الاستقرار فى تشاد سلط الضوء على مخاطر المرتزقة الأجانب، الذين لا يمكنهم البقاء فى ليبيا.

ووصفت السفارة الأمريكية فى ليبيا تغريدة نُشرت باسمها، ونسبت إلى السفير ريتشارد نورلاند مطالبته المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الليبي، بالانسحاب من المشهد الليبى، بأنها «مثال للمعلومات المُضلِّلة».

بدوره، دعا سفير ألمانيا لدى ليبيا «أوليفر أوفيتشا»، أعضاء ملتقى الحوار السياسي للعمل بجدية للتمهيد للانتخابات القادمة المزمعة فى ديسمبر من العام الحالي.

وأشاد السفير الألماني فى تغريدة على تويتر بمدى الالتزام الذي أبداه أعضاء لجنة الحوار السياسي، وتركيزهم على القضايا الجوهرية، وعملهم بشفافية واحترام المواعيد النهائية، بحسب وصفه.

وطالب «أوليفر أوفيتشا» بعض الأعضاء الآخرين «لم يسمهم» فى لجنة الحوار بالمساعدة بشكل مماثل فى تمهيد الطريق للانتخابات بشكل قانوني.

من جهته، أكد المحلل السياسي الليبي سعيد رشوان أن معرقلي الانتخابات هم أصحاب المصلحة فى استمرار الفوضى وعدم استقرار البلاد. وقال إنهم يقفون ضد توحيد المؤسسة العسكرية والمؤسسة الأمنية، مشيرا إلى أنهم لم ينزعوا سلاح المليشيات ويعرقلون قيام الدولة ولم ينجزوا المصالحة الوطنية ولم يخرجوا القوات والمرتزقة الأجانب، ولم يوحدوا مؤسسات  الدولة، معتبرا أن هؤلاء هم  المعرقلون  الحقيقيون للانتخابات أصحاب المصلحة فى الفوضى وعدم الاستقرار.

على صعيد متصل، يناقش المشاركون فى اجتماع برلين 2 بشأن ليبيا المقرر نهاية يونيو المقبل الخطوات اللازمة لدعم مسار الاستقرار فى ليبيا.

ويناقش الاجتماع الوزاري المقبل بحسب مصادر ليبية دعم إجراء الانتخابات نهاية العام المقبل وتنفيذ مخرجات المؤتمر الأول فى برلين، الذي نص على سحب سلاح الميليشيات وإخراج المرتزقة، وكذلك دعم تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات السلطة بالأمر.

وقال وزير الخارجية الإيطالي، لويجي دي مايو، إن الاجتماع الوزاري المقبل حول ليبيا فى «صيغة برلين» سيعقد فى 23 يونيو المقبل.

من جانبه، شدد المبعوث الأممي فى ليبيا، يان كوبيش، على ضرورة مغادرة جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب ليبيا، طبقًا لقرارات الأمم المتحدة، فيما هددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على معرقلى الانتخابات المقررة فى ديسمبر المقبل.

وأوضح خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي حول المستجدات فى ليبيا، أن المقاتلين الأجانب والمرتزقة لا يشكلون خطرًا على ليبيا فقط، بل على كل المنطقة. وأشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار يمثل فرصة لسحب السلاح ودمج المجموعات المسلحة، إلا أن التقدم فى مسألة سحب المرتزقة وفتح الطريق الساحلي توقف، وهو ما أدى إلى المزيد من الانقسام فى الداخل الليبي.