رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

رئيس البرلمان العربي عادل العسومي لـ «أكتوبر»: استقرار العراق مرهون بإنهاء الانقسامات

179

لاشك أن دبلوماسية البرلمان العربي استطاعت أن يكون لها دور مؤثر فى مواجهة التحديات الجسيمة الراهنة، التى تشهدها المنطقة العربية، خاصة بعد الحرب الأوكرانية وتداعياتها السلبية على المنطقة العربية.

وأكد عادل العسومى، رئيس البرلمان العربى أهمية تضافر الجهود العربية من أجل وحدة الصف العربي واتخاذ موقف موحد إزاء التحديات الراهنة، خاصة فيما يتعلق بالتدخلات الخارجية التى تحول دون تحقيق أمن واستقرار الدول العربية.

وقال العسومي فى حوار خاص لـ «أكتوبر»: إن القمة العربية المقبلة التى ستعقد بالجزائر ستكون قمة «إجماع عربي» على مواجهة التهديدات الراهنة للمنطقة العربية.

هبة محمد

ما أبرز التحديات العربية ودور البرلمان العربى لمواجهتها، خاصة مع اقتراب القمة العربية بالجزائر؟

– للبرلمان العربى دور كبير فى وقف التدخلات فى الشئون العربية الداخلية، وهو النهج الذى سوف يتبناه البرلمان القائم على مواجهة تلك الأخطار بكل وضوح وشفافية، خاصة مع تلك الدول العربية، ونظرا لتفاقم التحديات الراهنة التى تتعرض لها المنطقة العربية، خاصة فى ليبيا واليمن وسوريا والعراق ولبنان، وبالطبع القضية الفلسطينية التى ستظل على رأس جدول أعمال القمم العربية، كل ذلك يدفع إلى وحدة الصف العربى، خاصة أن الجامعة العربية أكدت على أن قمة الجزائر «قمة إجماع عربى».

 ما دور الدبلوماسية البرلمانية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، لاسيما أنها أصبحت جناحا مكملا لنظيرتها الحكومية؟

– بالطبع فى ظل التحديات الخطيرة التى تتعرض لها المنطقة العربية أصبح من الضرورى تكاتف جميع جهود المنظمات البرلمانية والحكومية من أجل مواجهة تلك التحديات الراهنة، خاصة أن الدول العربية تعانى الآن من أزمة اقتصادية خطيرة، ونحن لم ننته بعد من أزمة جائحة كورونا، وكذلك التحديات الأمنية.

 وماذا عن خطوات البرلمان العربى للتصدى للأطماع الإيرانية؟

– البرلمان العربى يبذل جهودا للدفاع عن القضايا العربية، وبالتالى علينا أن نتكاتف جميعا من أجل وقف تلك التدخلات الخارجية فى الشئون العربية، وكشف السلوك العدوانى لتركيا وإيران والذى يهدف إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة العربية، وكان هذا الملف على رأس أولويات «قمة جدة» التى عقدت مؤخرا لبحث المخاطر الإيرانية على المنطقة العربية.

 بالنظر الى «قمة جدة» ما تعقيبك على مخرجاتها ؟

– لا شك أن القمة «العربية الأمريكية»، التى عقدت مؤخرا بالسعودية ساهمت فى تعزيز العلاقات بين الدول العربية والولايات المتحدة الأمريكية وفتح آفاق جديدة من التنسيق فى كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك وتعزيز التعاون المشترك من أجل مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التى تشهدها المنطقة العربية، إلى جانب أن البرلمان العربى يتطلع بأن تساهم مخرجات «قمة جدة»، فى وضع حلول جادة وغير تقليدية لما تواجهه المنطقة العربية من تحديات استثنائية، خاصة بعد الحرب الأوكرانية والتى كان لها انعكاساتها الخطيرة على المنطقة كلها.

 تطرح نهاية مهام مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة ستيفانى وليامز تساؤلات بشأن مصير الأزمة الليبية؟

– الحقيقة أن مصير الأزمة الليبية غامض فى ظل استمرار التدخلات الخارجية، التى تعبث بأمن واستقرار الدولة الليبية وأخص بالذكر تركيا وإيران، وهما يتبادلان الأدوار وتقاسم الأطماع فى المنطقة، سواء فى ليبيا أو سوريا أو العراق، وذلك فى ظل تشتت الدول العربية للتصدى للتحديات الراهنة المستجدة التى تواجهها المنطقة العربية، سواء على صعيد الأزمة الاقتصادية والحرب الأوكرانية وتداعياتها السلبية على الاقتصاد العربي، وكذلك فيروس كورونا الذى لم ينتهى بعد، فضلا عن التحديات الأمنية والسياسية، ولذلك يظل حل الأزمة الليبية مرهون بوقف تلك التدخلات الخارجية وانسحاب القوات الأجنبية منها ووقف الدعم الخارجى للمليشيات، سواء بالسلاح أو الدعم المادى لها.

 العراق على صفيح ساخن.. هل يتم انتزاع فتيل الأزمة أم تزداد اشتعالا؟

– البرلمان العربى يتضامن مع العراق فى مُواجهة كل ما يُهدد أمنه واستقراره، وكذلك دعمه لكل ما يتخذه العراق من إجراءات لدحر قوى التطرف والإرهاب, خاصة بعد الاعتداء الإرهابى الجبان الذى استهدف عناصر من قوات الشرطة العراقية بمحافظة صلاح الدين مؤخرًا، وبالتالى على القوى السياسية العراقية إنهاء كافة الانقسامات التى تعطل انتخاب رئيس جديد للبلاد والتى أدت إلى عدم اكتمال النصاب القانونى للبرلمان العراقي، الذى كان من المقرر أن يتم التصويت عليه فى جلسات مجلس النواب، وذلك من أجل تأمين مستقبل أفضل للأجيال الحالية والقادمة فى العراق. كما تعد المظاهرات والاعتصام داخل البرلمان العراقى تصعيدا كبيرا يؤكد عمق الأزمة العراقية.

 كيف ترى إصرار ميليشيا الحوثى على تهديد استقرار اليمن واستغلال أزمة صافر؟

– لا شك أن مسألة غرق أو انفجار ناقلة النفط صافر الراسية قبالة مدينة الحديدة اليمنية، والتى تحمل على متنها 1.14 مليون برميل نفطى، ما يهدد بحدوث أكبر كارثة بيئية وإنسانية واقتصادية وخيمة ليست على اليمن فحسب، بل على المنطقة العربية كلها، والبرلمان العربى يناشد المجتمع الدولى بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان منع تسرب النفط ونقله لمكان آمن أو الاستفادة منه لصالح الشعب اليمني، بالإضافة إلى ممارسة مزيد من الضغط على جماعة الحوثى لعدم استخدام ملف النفط كمادة للضغط والابتزاز السياسى، خاصة أن ممارسات جماعة الحوثى أصبحت تمثل تهديدا حقيقيا لحركة الملاحة الدولية.