30 يــونــيــو .. إرادة شـعـــــــب

رسائل الرئيس في عيد العمال

124

احتفال العالم أجمع في الأول من مايو بعيد العمال، سببه إحياء النضال من أجل الثماني ساعات في اليوم، ويكون اليوم عطلة رسمية في العديد من دول العالم، كما هو الحال في مصر. وكان أول احتفال رسمي بعيد العمال في الولايات المتحدة في الخامس من سبتمبر 1882 في مدينة نيويورك، في أعقاب وفاة عدد من العمال على أيدي الجيش الأمريكي خلال إضراب بولمان للمطالبة بألا تزيد ساعات العمل على 8 ساعات.

وفى مصر كان هناك تراث عمالى مستقل للاحتفال بعيد العمال، بدأ فى 1924، إذ نظم عمال الإسكندرية احتفالاً كبيرًا فى مقر الاتحاد العام لنقابات العمال، ثم ساروا فى مظاهرة ضخمة؛ ومع وصول الرئيس الراحل جمال عبد الناصر للسلطة والتأميم التدريجي للحركة العمالية، أخذت المناسبة شكلاً رسميًا وتم استيعابها.
وفى عام 1964 أصبح الأول من مايو عطلة رسمية، يلقى فيها رئيس الجمهورية خطابًا سياسيًا أمام النقابيين وقيادات العمال.

جاء الاحتفال هذا العام فى مدينة الإسكندرية، التى شهدت أول احتفال رسمى بعيد العمال يحضره رئيس الجمهورية.
وجاءت كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى مؤكدة على قيمة وأهمية العمل فى مرحلة بناء الأوطان والدور المهم الذى قام به المصريون خلال المرحلة الماضية، ووجه الرئيس خلال كلمته مجموعة من الرسائل المهمة.

الرسالة الأولى:

الشعب المصرى هو صمام الأمان فى الحفاظ على الوطن؛ فهو مصدر السلطات وصاحب القرار وبإرادته ينهض الوطن وينمو وتتحرك سفينته فى الاتجاه الصحيح، وبدون الشعب المصرى وتكاتفه والتفافه حول بلده، لم يكن ليتحقق ما تم تحقيقه خلال السنوات الماضية، وما يستكمل تحقيقه حاليا وفى المستقبل.

الدول تبنيها الشعوب، والحضارات وليدة عمل واجتهاد وجد أبناء الأرض التى يسكنونها، ويسعون لبناء مستقبل أفضل لها. فلا بد للشعب المصرى أن يدرك حجم النجاح الذى حققه وألا يفرط فيما تم من إنجاز؛ بل عليه مواصلة استكمال مسيرة البناء مهما كلفه ذلك من تضحيات، فالكثير من الدول التى حققت تقدما فى العصر الحديث لم تحققه من خلال استعانتها بغير أبنائها؛ إنما اعتمدت اعتمادا كليا على ما قام به أبناؤها من أعمال وما قدموه من إنجازات وتضحيات.