30 يــونــيــو .. إرادة شـعـــــــب

حافـة الهاويـة

47

المشهد كله فى مناطق كثيرة من العالم ملتهب وينم عن صراعات كثيرة واستعداد لحروب قد تنهى مصائر أمم وأكبر من الحروب العالمية الأولى والثانية التى شهدها العالم ويعلم ويلاتها،كم من آلاف من البشر دفعوا حياتهم ثمنًا لهذه الصراعات والحروب العالمية الأولى والثانية.
كل يوم جديد أتصفح الصحف والمجلات اليومية والأسبوعية.. بل وأشاهد نشرات الأخبار المحلية والعالمية.. وأيضًا وسائل التواصل الاجتماعى وأجد أن نسبة كبيرة من الأخبار عن الصراعات أو الحروب أو الجماعات المتطرفة وعمليات التخريب والإرهاب التى لم تسلم منها دولة أو شعب من شعوب العالم.
وأكثر هذه المناطق سخونة واشتعالًا منطقة الشرق الأوسط.. والتى تنبأت لها بذلك كونداليزارايس وزير الخارجية الأمريكية السابقة باسم الفوضى الخلاقة.
الفوضى الخلاقة
لم ينتبه الكثير من العقلاء لهذه الكلمات البسيطة وماذا تعنى!! فقد كان لهذه الكلمات معنى وهدف ألا وهو إعادة صياغة لدول المنطقة بحيث تكون جميع الدول المحيطة بإسرائيل دويلات صغيرة وكيانات لا تعتمد إلا على الغير.. وأن تكون إسرائيل هى الدولة الكبرى فى المنطقة.
وطبعًا كانت البداية فى الصراعات من قبل الحرب بين العراق وإيران لمدة تصل إلى ثمانى سنوات والمستفيد الأول منها الدول المنتجة للسلاح وعلى رأسها أمريكا وروسيا وبعض الدول.. ثم كان غزو العراق للكويت.. ودخول أمريكا وحلفائها مما أدى إلى انسحاب العراق من الكويت.. ثم إعلان امتلاك العراق لأسلحة ذرية وكيماوية وضرب إسرائيل المنشآت العراقية التى تنتج هذه الأسلحة حسب زعمهم ثم دخول أمريكا العراق وتدمير الجيش العراقى وتسريحه وهو من أقوى الجيوش فى المنطقة.
للأسف هى خطوات ممنهجة كانت تنفذ بترتيب على الأرض.. ثم امتدت إلى سوريا فى ثورات الربيع العربى أو الدمار العربى..وتونس ومصر اللذين نجيا بفضل الله والجيش المصرى وكذلك ثقافة ووعى الشعب التونسى.
كم من ضحايا ذهبت أرواحهم فى هذه الأحداث وخسائر لانتصارات هذه الدول.. ودخلت ثورات الربيع العربى إلى كل من ليبيا واليمن والسودان مؤخرًا.
صراع.. وحصاد
لقد تم ذرع الخلافات وأصبحت هناك جماعات تحارب بالوكالة فى كل من سوريا والسودان واليمن تظهر إيران بكل وضوح من تمويل للحوثيين فى اليمن والشيعة فى كل من العراق وسوريا ولبنان وامتداد حزب الله إلى سوريا والعراق إضافة إلى العديد من الجماعات المتصارعة والتى تحارب على أرض سوريا بالذات بالوكالة عن دول أخرى تمول هذه الحروب التى أتت على الأخضر واليابس.
لقد ضاعت البنية الأساسية للدولة السورية وكم من أرواح قتلت وأسر تشردت حتى الآن بالآلاف ونزوح الملايين إلى دول أخرى.
إضافة إلى دخول تركيا واحتلال جزء كبير من أرض العراق تحت بند محاربة الأكراد والدفاع عن أراضيها تحت سمع وبصر كل من أمريكا وروسيا والمجتمع الدولى الذى لا يحركه موت شهداء وتشريد أسر أو احتلال أرض.
مرتفعات ترامب
فى الوقت الذى أعلن فيه الرئيس ترامب بعد توليه المسئولية، القدس عاصمة لدولة إسرائيل وأن الجولان جزء من هذه الدولة كوعد بلفور جديد «من لايملك أعطى لمن لا يستحق» ونحن نسمع ونشجب والمجتمع الدولى يشاهد ويصدر بعض القرارات الهشة من الجامعة العربية أو من هيئة الأمم المتحدة.
ولكن كل يوم جديد يزداد التحدى الإيرانى للمجتمع الدولى من خلال تزويد الحوثيين فى اليمن بأحدث الأجهزة والطائرات والاعتداء المتكرر على مطار أبها وسقوط شهداء وجرح عدد كبير جراء هذه الاعتداءات.
أيضًا التحرش بناقلات البترول والاعتداء عليها مع ثبوت كل الأدلة والبراهين على إيران، كذلك التورط فى كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن.
وأمريكا مترددة هل تضرب إيران أم تكتفى بالحصار الاقتصادى والعقوبات التى تفرضها؟
فى الوقت الذى نشاهد تركيا تعبث فى ليبيا وتزود الجماعات الإرهابية المتطاحنة بالأسلحة والذخيرة والمعدات التى نراها وتم بث ذلك على مختلف المواقع ومحطات التليفزيون!!
وتدخل روسيا فى سوريا وإقامة قواعد لها هناك.. لم ينه الصراع والحروب ويعيد النازحين إلى ديارهم.. الكل يعبث.. الكل يتاجر.. والمجتمع الدولى يشاهد ومازالت هناك الكثير من النزاعات سواء سياسية أو عسكرية فى مختلف مناطق العالم فى فنزويلا وأمريكا وجنوب شرق أسيا والصين وهونج كونج واضطهاد المسلمين فى بعض هذه المناطق، وأفغانستان والهند وباكستان وإفريقيا وجماعات بوكو حرام والقاعدة وداعش من جماعات الإسلام السياسى ودورها فى تشويه الإسلام.
هل نحن مقبلون على حرب عالمية ثالثة جميع الأحداث تدل على ذلك وإن كان الكل يخشى من المبادرة فهى نهاية العالم بعد تطور تكنولوجى هائل وامتلاك العديد من الدول أسلحة لن تبقى ولا تذر وراءها من شىء!