30 يــونــيــو .. إرادة شـعـــــــب

مواقــف

79

فى إصرار شديد تم بيع تمثال توت عنخ آمون فى صالة كريستيز الشهيرة بلندن على الرغم من المحاولات المصرية لمنع هذا الحدث ولحماية الآثار المصرية.
وعلى الرغم من قوانين اليونسكو التى تُحرم ذلك طلبت الصالة إثبات خروج هذه القطعة من مصر.. وكم من قطع أثرية خرجت من مصر عن طريق التهريب أو تجارة الآثار.
وتم بيع التمثال بحوالى خمسة ملايين جنيه استرلينى ولم تفصح الصالة عن اسم المشترى أو البائع حتى الآن.. هذه واقعة مهمة مثيرة للجدل، أين المنظمات الدولية والقوانين الخاصة بمنع الاتجار فى الآثار؟!
فى الوقت الذى سيقام فيه معرض للآثار المصرية فى العاصمة البريطانية فى شهر سبتمبر هذا العام! من حق الشعب البريطانى أن يستمتع ويرى الآثار المصرية وهذه المعارض لها دور كبير فى الترويج للسياحة الثقافية.
هناك أيضًا بعثات بريطانية للتنقيب عن الآثار تقوم بعملها بالاشتراك مع وزارة الآثار المصرية.. هل يتم وقف عمل هذه البعثات أمام عدم حماية الآثار المصرية.. أم وقف معرض الآثار المصرية فى لندن؟.. لابد من وقفة لحماية آثارنا التى هى من أهم ثروات الشعب المصرى وحصيلة تاريخ الحضارة المصرية القديمة.
راموس..
فى غمار البطولة الإفريقية قام أحد رجال الأعمال المصريين ويملك قرى سياحية فى الغردقة باستضافة راموس لاعب ريال مدريد الإسبانى والذى اعتدى على اللاعب المصرى العالمى محمد صلاح أيقونة الكرة المصرية والعربية وتسبب له فى إصابة كبيرة فى نهائى دورى أبطال أوروبا 2018، أعاقته عن مواصلة مشوار التألق والتهديف فترة وبشكل متعمد أثار حفيظة الرأى العام المصرى والعربى بل والعالمى من متابعى ومحبى عشاق «مو صلاح».
وهذه الحادثة كان لها أثر سيئ على مشاعرنا وعلى الرغم من كل ذلك استضاف رجل الأعمال هذا اللاعب وأسرته فى قريته السياحية للترويج السياحى بعيدًا عن مشاعر المصريين ومحبى اللاعب المصرى.
هناك العديد من اللاعبين على مستوى العالم من مشاهير كرة القدم.. هل ضاقت الدنيا بما رحبت على اختيار لاعب سوى هذا الراموس؟ شىء غريب!!
DMC دراما..
بداية جديدة، أرى جهدًا كبيرًا فى تقديم فقرات تستحق التقدير عن مشاهير الفن فى تاريخنا الحديث والمعاصر.. وعظماء الفن فى تاريخنا القديم والتعريف بهم للمشاهدين فى قالب أنيق ومحترم يساهم فى وصل الماضى بالحاضر.. ولم يقتصر ذلك على الشخصيات سواء فى الفن أو العلم أو الثقافة بل امتد إلى المدن والأحياء.
أيضًا تقديم تراث أم كلثوم فى لقطات طريفة واختيارات يستحق من قام بها التقدير والشكر وهذا دور مفقود لدى الكثير من القنوات الفضائية.. تحية لــ DMC دراما.
البطولة الإفريقية..
حديث الساعة خروج منتخبنا القومى بعد أن حقق العلامة الكاملة فى ثلاث مباريات.. إلى أن جاءت مباراة جنوب إفريقيا وخرج المنتخب بعد هزيمة واحد لصفر أمام الأولاد.. وكأننا لم نكن نعلم مستوى اللاعبين وكذلك أداء الفريق فى المباريات الثلاث التى أقيمت فى الدور الأول.
هل نسينا ترتيب المنتخب المصرى على مستوى إفريقيا؟ هل نسينا أن مباريات الاستعداد لم تكن على قدر المستوى؟ نحن لدينا مشكلة كبيرة فى تقييم الأمور.. ونسير وراء العاطفة.. نعلم القدرات ومع ذلك نحلم بأن ينافس هذا الفريق على البطولة!!
نحمل محمد صلاح بأكثر من طاقته ومطلوب منه أن يقدم مزيدًا من الأهداف وحده دون فريق متكامل.. لقد أرهقنا صلاح بالتركيز الشديد عليه وتحميله كل هذه المسئولية أمام الجماهير والمشاهدين.. بل وأمام نفسه فى كل شىء.. حتى لم نرحمه من الشائعات.
ويستمر جلد الذات وكأننا لم نكن نعلم الحقيقة.. اتحاد ضعيف.. لاعبون أكبر من الاتحاد.. اختيار مدرب فاشل ليس له تاريخ.. ولم نؤمن بالمدرب الوطنى مع أن تاريخنا يثبت أن الجوهرى وحسن شحاتة أثبتا أن ابن البلد يستطيع أن يقود ويؤدى ويتحمس لبلده ولديه دافع كبير أن يقود فريقًا بوطنية للفوز بالبطولة ولكن زمار الحى لا يطرب!
ومع كل ماسبق نسينا أن هناك إيجابيات أكبر من كل ما سبق حتى الفوز بالبطولة وأهم شىء أن مصر تحملت المسئولية لتنظيم هذه البطولة قبل البدء بستة أشهر فقط، ودخلت فى منافسة مع جنوب إفريقيا وحصلت على أعلى الأصوات تقديرًا لدور مصر.
إن ما تم من إعداد وتنظيم البطولة من أول دخول الزائر المطار إلى المرور إلى الوصول إلى الفنادق وكذلك ما تم من تطوير للاستادات لتكون بهذا الشكل اللائق معجزة بكل المقاييس لم تكن تحدث إلا بإرادة حديدية للقيادة السياسية،إن مصر تستطيع، بالإضافة إلى تنظيم الجمهور ودخوله وبيع التذاكر بشكل حديث، والجمهور الواعى هو بطل الحدث وأهم عناصر نجاح البطولة أمام العالم كله، جمهور واع مدرك يقدر كرة القدم ويقدر بلده.. وكان على المستوى.
تحية للقيادة فى اتخاذ القرار بتنظيم البطولة.. وتحية لكل من ساهم فى تنفيذ ذلك وتحية لوزارة الشباب ولجمهور مصر العظيم.. ولابد من قرار سليم فى وقت مناسب أعتقد أنه تأخر كثيرًا فى إدارة منظومة كرة القدم.