سيناء .. قدس أقداس مصر

الإرهابيون المرتزقة معركة مصر الأمنية الأولى

100

استوقفتنى كلمة السيد محمود توفيق، وزير الداخلية، أمام مؤتمر وزراء الداخلية العرب الذى عُقد فى تونس بداية الأسبوع المنقضى، حيث أكد الوزير أن مواجهة الإرهابيين المرتزقة والتى تشكل التهديد الكبير للمنطقة العربية بأكملها وأنها هى معركة مصر الأمنية الأولى، وأضاف أن ظاهرة الإرهابيين المرتزقة تعد أحد التهديدات الرئيسية التى تواجهها الدول العربية جميعها فى ضوء تقديم بعض الدول الدعم والتمويل اللازم لهم وتوفير الملاذات الآمنة لأنشطتهم وإتاحة المنصات الإعلامية للترويج لأفكارهم الهدّامة ونقلهم والدفع بهم إلى جبهات التوتر فى المنطقة.
وهذا يعنى أن هذه القضية تمثل الأمن القومى للدول العربية جميعها وبالتالى الأمن القومى لمصر بالدرجة الأولى، ومن يحلل كلمة وزير الداخلية بدقة يجدها تعبير عن الواقع الذى تعيشه منطقتنا العربية ويُشكِّل خطرًا كبيرًا على الدول العربية دون استثناء بغض النظر عن الدول الداعمة والممولة له، ونعنى بها قطر أولاً وأخيرًا ثم تأتى تركيا وهى دولة خارجة عن نطاق المنطقة العربية من ناحية الأمن القومى الذى يهمنا جميعًا، واللافت للنظر أن هناك تقريرًا دقيقًا أكدته الأمم المتحدة وتداولت أرقامه جلسات مجلس وزراء الداخلية العرب والذى يؤكد أن أعداد الإرهابيين من المرتزقة فى شمال سوريا خاصة من تمركزوا فى أدلب وكان لدولة تركيا دور كبير فى تجميع هؤلاء المرتزقة الإرهابيين من مختلف دول العالم ومن مختلف الجنسيات.
تؤكد التقارير الأممية أيضًا والتى تم تداولها فى أروقة المؤتمر فى تونس وسبق أن حذّرت منها مصر أكثر من مرة أن أردوغان وأجهزته أدخل وساند ودعم أكثر من 80 ألفًا من هؤلاء المرتزقة بالإضافة إلى التنظيم الدولى للإخوان الإرهابيين والذى قام بدعم الأعداد الباقية أى ما يقرب من الـ 40 ألفًا من المرتزقة الباقين.
وتضيف هذه التقارير الأممية أن أردوغان وأجهزته نقل من هؤلاء المرتزقة ما يقرب من 3 آلاف إلى ليبيا للقتال بجوار ميليشيات السراج فى طرابلس وغيرها من المناطق التى تسيطر عليها حكومة السراج وأنه أمدهم بالسلاح والمال والإغراءات الأخرى.
الأهم فى رأيى أن وزير الداخلية المصرى أكد فى كلمته أن الاستراتيجية الأمنية المصرية تستهدف تحقيق الأمن بمفهومه الشامل ومواجهة السلوك الإجرامى بكل صوره وأشكاله وتأكيده أن الداخلية المصرية حريصة على ترسيخ دعائم الأمن العربى مؤكدًا أن وزارة الداخلية المصرية ترحب باستقبال الكوادر الأمنية العربية فى المؤسسات التعليمية والتدريبية الأمنية بمصر لإجراء تدريبات مشتركة ونقل الخبرة الأمنية المصرية لها.
الأهم فى رأيى وما يفرح القلب ما أعلنه وزير الداخلية أمام المؤتمر من أن جهود مواجهة هذه التنظيمات المتطرفة والإرهابيين المرتزقة نجحت وأسفرت عن الحد من قدراتها وتجفيف منابع تمويلها وإضعاف فرصها لاستقطاب عناصر جديدة واستمالة واستقطاب الشباب من جميع دول العالم، وأن مصر عازمة ومستمرة فى مواجهة الإرهابيين المرتزقة على كل حدودها عن طريق شرطتها المدنية وجيشها العظيم.

ما أسعدنى وأسعد كل المصريين اجتماع الرئيس السيسى القائد الأعلى للقوات المسلحة مع قيادات جيشنا البطل للتأكيد على أعلى درجات الاستعداد القتالى لحماية أمن مصر القومى، حيث بحث القائد الأعلى مع قيادات جيشنا الباسل تدابير ملاحقة الإرهابيين وهذا الاجتماع يعطى رسائل كثيرة لمن يتربص بمصر وأمنها القومى، فى الوقت الذى تحيط بنا توترات دولية كثيرة، وفى الوقت الذى أعلنت فيه إثيوبيا عن عدم توقيعها على الاتفاق الذى تم التوصل إليه بعد جهود استمرت ما يقرب من 5 شهور كاملة بوساطة الولايات المتحدة والبنك الدولى ونحن نقول هنا إن مائة مليون مصرى وراء القيادة السياسية اليقظة ممثلة فى رئيسنا البطل وجيشنا الباسل الذى يحمى ويدافع عن أمننا القومى فى كل وقت لتحيا مصر دائمًا وأبدًا منتصرة ومستقرة.