رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

طفرة اقتصادية غير مسبوقة منذ تولي السيسي المؤسسات الدولية توثق خطوات نجاح الاقتصاد المصري

861

بعد سنوات عجاف عاشتها مصر قبل حكم الرئيس السيسي، نتيجة لتداعيات أحداث 25 يناير 2011، وما تلاها من سياسات اقتصادية فاشلة إبان حكم الإخوان، أصبحت مصر الآن فى صدارة الدول الأكثر نموًا على المستوى العالمي، والأكثر جذبًا للاستثمارات، وإدارة الأزمات الاقتصادية العالمية، بفضل التوجهات الاقتصادية للرئيس السيسي.

هذا ما أكدته تقارير المؤسسات الدولية، وبحسب تقارير صندوق النقد الدولي الأخيرة، مصر تصدرت قائمة معدلات النمو فى أبرز اقتصادات الشرق الأوسط فى الفترة من 2018 إلى 2020، ومن المتوقع أن تستمر مصر فى تصدر معدلات نمو أبرز اقتصادات الشرق الأوسط وفقًا لتقارير صندوق النقد الدولى، وذلك على مدار أعوام 2020- 2021 – 2022.

صفاء مصطفى

نتيجة لذلك، قررت مؤسسات التصنيف الائتمانى الدولية «موديز، فيتش، ستاندرد آند بورز» تثبيت التصنيف الائتمانى لمصر مع نظرة مستقبلية مستقرة، وأبقت على التصنيف الائتمانى لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية دون تعديل عند مستوى «B»، مع الإبقاء أيضًا على النظرة المستقبلية المستقرة للاقتصاد المصرى «Stable Outlook»، للمرة الثالثة على التوالى منذ بداية أزمة كورونا.

هذه المؤشرات تعكس استمرار ثقة المؤسسات الدولية ومؤسسات التصنيف الائتمانى فى صلابة الاقتصاد المصرى وقدرته على التعامل الإيجابى المرن مع الأزمات الاقتصادية العالمية،  مقارنة بالدول ذات التصنيف الائتمانى المماثل أو الأعلى، وفقا لتقييم أداء هذه المؤسسات لأداء الاقتصادات العالمية إبان جائحة كورونا، والتى أشادت بإحترافية الاقتصاد المصرى فى مواجهة التحديات العالمية، مشيرة إلى أنه فى الوقت الذى تدهورت فيه الأوضاع الاقتصادية بمعظم الدول النظيرة والناشئة.

نموذج فى الإصلاح الاقتصادى

وجاءت مصر من أفضل دول العالم فى خفض الدين بنسبة ٢٠٪ خلال ٣ سنوات رغم «الجائحة»، وقالت مدير عام صندوق النقد الدولى عن أداء الاقتصاد المصرى: «نموذج ناجح فى الإصلاح الاقتصادى»، وتوقعت مؤسسة «ستاندرد آند بورز» مساهمة الاستثمارات الحكومية والخاصة بشكل قوى فى تحقيق معدلات نمو مستدامة تصل إلى نحو ٥,٣٪ على المدى المتوسط خلال الفترة «٢٠٢٢ – ٢٠٢٤»، كما توقعت وكالة «فيتش» نمو الاقتصاد المصرى بنحو ٦٪2 خلال العام المالى المقبل، وتوقع أيضًا تقرير «آفاق الاقتصاد الأفريقى ٢٠٢١» استعادة مصر خلال عام ٢٠٢٢ لمعدلات النمو ما قبل «كورونا» لتسجل ٤,٩٪.

ترجع أهمية هذه التقييمات إلى أن مؤسسات التصنيف الائتمانى الثلاث الكبرى منذ خلال جائحة «كورونا» غيرت تقييمها لنحو 47 دولة من الدول الناشئة، حيث قامت بتخفيض التصنيف الائتماني، وأجرت تعديلًا سلبيًا لأكثر من 35 دولة «11 بالمائة منها بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».

بينما تم الإبقاء على التصنيف الائتمانى لـ12 دولة فقط بينها مصر، حيث قررت «ستاندرد أند بورز» تثبيت تصنيف مصر بالعملتين المحلية والأجنبية، كما هو عند مستوى «B» مع نظرة مستقبلية مستقرة للاقتصاد المصري؛ لتصبح مصر إحدى دولتين بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتم الإبقاء على تصنيفها الائتمانى والنظرة المستقبلية لاقتصادها.

جدير بالذكر أن مؤسسات التصنيف الائتمانى لم تقم بتحسين التصنيف الائتمانى لأى دولة على الإطلاق منذ بداية أزمة كورونا العالمية.

وأشارت تقارير صادرة عن الجهات المعنية إلى أن مؤسسة «جولدمان ساكس الأمريكية»، إحدى كبرى المؤسسات المالية فى العالم، وصفت مصر بأنها من الدول القلائل، التى نجحت فى السيطرة على معدلات التضخم، بينما استمر الاتجاه التصاعدى لمعدلات التضخم الرئيسية بمعظم دول العالم منذ مطلع عام ٢٠٢١.

وأكد تقرير صادر عن صندوق النقد أن مصر هى الدولة العربية الوحيدة فى المنطقة وشمال إفريقيا التى حققت نموا إيجابيا، وأكدت وكالة بلومبرج أن مصر تأتى ضمن أفضل 10 دول حققت معدلات نموا اقتصاديا مرتفعا فى ظل التداعيات السلبية لجائحة كورونا على الاقتصاد العالمي.

وأقرت تقارير صادرة عن صندوق النقد الدولى خلال العامين الماضيين الإبقاء على تقديرات إيجابية لنمو الاقتصاد المصرى مشيرة إلى أنه حقق أعلى معدلات للنمو بالمنطقة والدول الناشئة؛ رغم خفض تقديراته لمعدلات النمو العالمى، وكل دول المنطقة إلى معدلات سالبة؛ بما يُشير إلى أن الاقتصاد المصرى أصبح أكثر صلابة ويستطيع التعامل الإيجابى مع التحديات والصدمات.

قوة الجنيه المصرى

أشارت العديد من التقارير الرسمية، إلى أن هناك عدداً من المؤشرات الإيجابية التى تعكس رؤية المؤسسات الدولية لأداء الاقتصاد المصري، وتؤكد أن مصر تسير على الطريق الصحيح، وهو ما إنعكس إيجابيًا على قوة الجنيه.

وأوضح تقرير صادر عن وكالة بلومبرج يحتل المركز الثانى كأفضل عملات العالم أداءً بعد «الروبل» الروسي، وأن مصر ثان أكثر الدول تحملاً للصدمات، وقد حصلت على المرتبة الثالثة عالمياً، بعد الصين والهند، فى قائمة الإيكونوميست الدورية للنمو الاقتصادى بمعدل 5.6%.

واحتلت أيضاً المرتبة الثانية عالمياً بعد الصين فى الربع الأخير من العام المالى 2018- 2019، وفق تقرير الإيكونوميست، فى الناتج المحلى الإجمالى.

كما أنها ثان أكبر فائض أولى بنسبة 2 بالمائة من الناتج المحلى الإجمالى خلال العام المالى 2018- 2019، وأصبحت مصر وفقًا لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» الأكثر جذباً للاستثمار الأجنبى المباشر فى أفريقيا خلال النصف الأول من عام 2019، حيث اجتذبت استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 3.6 مليار دولار.

ويتوقع  تقرير صادر عن مؤسسة «هارفارد للتنمية الدولية» نمو الاقتصاد المصرى سنوياً بمتوسط 6.8% حتى عام 2027 ليصبح ضمن أسرع الاقتصادات نمواً فى العالم، لافتا إلى أن ذلك يأتى انعكاساً لتنوع وتطور القدرات الإنتاجية لمصر ويؤكد نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، وجهود تحفيز الاستثمار والنهوض بالصناعة الوطنية وتعميق المكون المحلي.

وتضمن التقرير الإشارة إلى أن الاقتصاد المصرى أصبح أكثر تنوعاً ليرتفع بمقدار درجتين فى مؤشر «التركيبة الاقتصادية»، مشيرًا إلى أن مصر تقدمت 8 مراكز فى مؤشر «الأمن والأمان»، الصادر عن مؤسسة «جالوب» لعام 2019، بما يعكس جهود الدولة فى حفظ أمن الوطن والمواطنين، الذى يُسهم فى تحفيز بيئة الاستثمار.

إشادة الصحف العالمية

أشادت العديد من الصحف الاقتصادية العالمية بالسياسات الاقتصادية للرئيس السيسي وقدرتها على الدفع بالاقتصادى المصرى نحو الريادة الإقليمية ومواكبة التطورات العالمية والتأثير فى حركة الاقتصاد العالمي.

وعلى سبيل المثال أكدت صحيفة «الإيكونومست» إدارة جميع الملفات الاقتصادية الشائكة والمتعثرة بإقتدار، مشيرة إلى أن نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى بفضل التوجهات الاقتصادية للرئيس السيسي، أبهر المؤسسات الدولية ومحل إشادة وسائل الإعلام الدولية والمختصين.

فيما أكدت صحيفة  «فاينانشيال تايمز» العالمية أنه بفضل نجاح سياسات الإصلاح الاقتصادى منذ تولى الرئيس السيسي، تحول الاقتصادى المصرى من اقتصاد متأرجح على خافة الهاوية،  بفعل نقص الدولار والتداعيات السلبية للسوق السوداء للعملات الأجنبية إلى ملاذ آمن للاستثمارات العالمية و مستثمرى السندات الدوليين، الذين يبحثون عن عوائد عالية ويهربون من بيئة الأعمال غير المستقرة فى الكثير من أسواق العالم.

التحول من العشوائية

ومن جانبه أكد د. كريم العمدة الخبير الاقتصادى أن مصر تحولت من عشوائية النشاط الاقتصادى قبل 2015 إلى مواكبة التطورات العالمية بفضل التوجهات الاقتصادية للرئيس السيسي،  مشيرًا إلى أنه قبل عام 2015 مصر لم يكن لديها خطة للتنمية الاقتصادية بالمعنى المفهوم، كما أنها لم تكن تدار بشكل اقتصادى سليم، وأضاف أن خطة التنمية المستدامة لمصر 2020 – 2030 تواكب التطورات العالمية فى تحقيق التوازن بين مراعاة البعد الاجتماعى والحفاظ على البيئة، والتوسع فى النشاط الاقتصادي.

زيادة ثقة الاقتصاد العالمي

وفى سياق متصل أكد د. كريم العمدة، أن نجاح سياسات الإصلاح الاقتصادى فى مصر وفقا للمعايير العالمية فى مراعاة البعد الاجتماعى و الحفاظ على البيئة، ساعد على زيادة ثقة الاقتصادات العالمية فى الاقتصاد ، لافتا إلى أن مصر تعد أول دولة إفريقية تطرح سندات خضراء وهى السندات المخصصة لتمويل مشروعات صديقة للبيئة، مما ينعكس ايجابيًا على رغبة الاقتصادات الأوروبية الأكثر نموًا فى الانفتاح على الاقتصاد المصرى وزيادة فرص التعاون الاقتصادى مع مصر .

جذب الاستثمارات

أكد الخبير الاقتصادى د. رشاد عبده، رئيس منتدى للدراسات الاقتصادية، أن استمرار إشادات مؤسسات التمويل والتصنيف الإئتمانى الدولية بأداء الاقتصاد المصرى منذ تولى الرئيس السيسى وتطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى فى مصر ، يسهم فى جذب استثمارات جديدة ويوفر المزيد من فرص العمل للشباب، ويؤدى إلى توطين الصناعات العالمية المتطورة والتكنولوجيات الحديثة، مما ينعكس ايجابيا على قدر القدرة  الإنتاجية وارتفاع معدل الصادرات، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية فى الأسواق العالمية.

وأضاف الخبير الاقتصاد أن التوجهات الاقتصادية للرئيس السيسي أنقذت الاقتصاد المصرى من العشوائية وسوء التخطيط وتفشى الفساد، وسوء إدارة الموارد الاقتصادية، على مدار السنوات الأخيرة قبل إندلاع أحداث 25 يناير.

وشدد الخبير الاقتصادى أن تحسن الأوضاع المعيشية للمواطن المصرى وإشادة المؤسسات الدولية من واقع مؤشرات أداء الاقتصاد المصرى تبشر بريادة اقتصادية لمصر خلال السنوات المقبلة.