30 يــونــيــو .. إرادة شـعـــــــب

قمة مصرية يابانية.. علاقات وثيقة وفرص استثمارية واعدة

87

تامر عبد الفتاح

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اهتمام مصر بالبناء على قوة الدفع الناتجة عن اللقاءات المنتظمة التي تعقد بين كبار المسئولين في مصر واليابان، سعياً نحو الوصول بالتعاون الثنائي إلى آفاق أرحب من التنسيق والتعاون المشترك في العديد من المجالات، خاصةً التنموية والاقتصادية والاستثمارية، ولجذب المزيد من الاستثمارات اليابانية، استغلالاً للفرص الاستثمارية الواعدة المتوفرة حالياً في مصر في مختلف القطاعات.
وأشار الرئيس خلال لقائه، مع رئيس وزراء اليابان «شينزو آبي»، بمدينة أوساكا، إلى ما تتمتع به الشركات اليابانية في مصر من سمعة طيبة، كونها أحد أهم مصادر الاستثمارات الأجنبية المباشرة والخبرة التكنولوجية المتقدمة في عدد من القطاعات الاقتصادية المصرية، وعبَّر رئيس وزراء اليابان في هذا السياق عن تقديره لجهود الحكومة المصرية في دعم وتسهيل عمل الشركات اليابانية العاملة في مصر. وأعرب «السيسى» عن اعتزاز مصر بالعلاقات الوثيقة المثمرة التي تربطها باليابان، متقدماً بالتهنئة لليابان حكومةً وشعباً على تنصيب الإمبراطور «ناروهيتو» مؤخراً خلفاً للإمبراطور الأب «أكيهيتو».
وجاء لقاء الرئيس السيسي برئيس الوزراء الياباني في مستهل زيارته إلى اليابان قبل مشاركته في قمة مجموعة العشرين G20 التي تضم أقوى 20 دولة صناعية في العالم، والتي عقدت على خلفية صراع بين الصين والولايات المتحدة على الهيمنة الاقتصادية والتكنولوجية، وتوترات سياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأعرب «السيسى» عن اعتزاز مصر بالعلاقات الوثيقة المثمرة التي تربطها بدولة اليابان الصديقة ذات الحضارة العريقة، متقدماً بالتهنئة لليابان حكومةً وشعباً على تنصيب الإمبراطور «ناروهيتو» مؤخراً خلفاً للإمبراطور الأب «أكيهيتو».
وأضاف السفير بسام راضي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، أن المباحثات تطرقت كذلك إلى الاستعدادات الجارية لانعقاد القمة السابعة لمحفل التعاون الياباني الأفريقي «تيكاد» بمدينة يوكوهاما اليابانية شهر أغسطس القادم، والتي ستنعقد تحت رئاسة مشتركة يابانية- مصرية، على خلفية الرئاسة المصرية الحالية للاتحاد الأفريقي، وهو الأمر الذي يدعم عملية التعاون الثلاثي ما بين مصر واليابان في أفريقيا بما يسهم في تحقيق التطلعات التنموية لأفريقيا، ولتكون قمة التيكاد المقبلة فرصة لتكثيف تبادل وجهات النظر بين البلدين في هذا الإطار.
وأكد رئيس الوزراء الياباني حرص بلاده على التعاون مع مصر في دفع عملية التنمية الشاملة في إطار استراتيجية مصر للتنمية المستدامة ٢٠٣٠، مشيراً إلى اعتزام اليابان تكثيف جهودها في تنفيذ المشروعات الثنائية في مختلف المجالات المتفق عليها، خاصة التعليم، الثقافة، التكنولوجيا، الطاقة، والنقل، بالإضافة إلى المتحف المصري الكبير الذي يعد أيقونة للتعاون الثقافي والحضاري بين البلدين والذي من شأنه أن يدعم قطاع السياحة في مصر.
ويقول تقرير أعدته «الهيئة العامة للاستعلامات» إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لليابان تأتي للمشاركة في قمة مجموعة العشرين التي تضم أكبر (19) دولة من حيث المعايير الاقتصادية (الناتج المحلي الإجمالي)، إلى جانب الاتحاد الأوروبي.
وعلى الرغم من أن مصر ليست عضواً في هذه المجموعة حتى الآن، إلا أن دعوتها لحضور هذه القمة ذات الأهمية الكبيرة، تأتي انطلاقاً من عدة اعتبارات في مقدمتها رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي، حيث تحدث الرئيس باسم كل دول القارة الأفريقية وطموحاتها في التقدم والتعاون الدولي من أجل التنمية، وتيسير اندماج الدول النامية وخاصة الأفريقية في الاقتصاد العالمي، وتيسير التبادل التجاري، ونقل التكنولوجيا، وتشجيع الاستثمارات إلى أفريقيا؛ في مجالات البنية الأساسية والطاقة وغيرها، فضلاً عن التنسيق بشأن القضايا السياسية وقضايا السلم والأمن في أفريقيا والعالم.
ويضيف التقرير أن زيارة الرئيس السيسي لليابان عام 2016 فتحت مجالات جديدة في علاقات البلدين من خلال نقل التجربة اليابانية إلى مصر في مجالات عديدة، وتشجيع الاستثمارات اليابانية إلى مصر.
وقد زادت الاستثمارات اليابانية في مصر لتصل إلى 162 مليون دولار للعام المالي 2017/2018، كما تعمل في مصر نحو 106 شركات يابانية.
كما ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين في 2018 بنسبة 30.5% حيث بلغ 1.565 مليار دولار مقارنة بنحو 969 مليون دولار خلال عام 2017.
وتمول اليابان من خلال برامج من القروض الميسرة والمنح العديد من المشروعات في مصر ومن أبرزها مشروع المتحف الكبير، بجانب مشروعات تنموية وبيئية، منها الجامعة المصرية – اليابانية للعلوم والتكنولوجيا والخط الرابع لمترو الأنفاق، إلى جانب العديد من المشروعات الاستثمارية المهمة في مجالات التجارة والصناعة والنقل والزراعة والكهرباء وتنمية وتطوير القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتبلغ قيمة التمويلات والمنح المقدمة من اليابان لدعم التعليم في مصر 282 مليون دولار منهم 169 مليون دولار للمدارس المصرية اليابانية.