https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-5059544888338696

رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

إيقاف وكلاء «نسك» يربك شركات السياحة أزمة جديدة تضرب منظومة العمرة قبل رمضان!

1010

منى زكريا

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذى يمثل ذروة موسم العمرة سنويًا، تفجّرت أزمة جديدة داخل منظومة العمرة، عقب قرار وزارة الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية إيقاف عدد من الوكلاء السعوديين عبر تطبيق «نسك» لمدة 10 أيام، فى خطوة وصفتها الشركات السياحية المصرية بـ«الصادمة»، نظرًا لتوقيتها الحرج.

القرار جاء استنادًا إلى نتائج التقييم الدورى لأداء الوكلاء عن شهر رجب، والتى كشفت عن «عدم التوافق» فى تصنيف عدد من الوكلاء والشركات السياحية المعتمدة، ما ترتب عليه وقف التعاقدات مؤقتًا لحين توفيق الأوضاع، مع التحذير من الإيقاف النهائى فى حال استمرار المخالفات وفقًا لمنهجية التقييم المعتمدة.

استقبلت الشركات السياحية المصرية القرار بحالة من القلق البالغ، خاصة أن عددًا كبيرًا منها كان قد أنهى بالفعل تحصيل قيمة برامج العمرة من المعتمرين، وأبرم تعاقدات ملزمة مع شركات الطيران والفنادق، ما وضعها أمام التزامات مالية وقانونية معقّدة، تستدعى حلولًا عاجلة لتفادى خسائر فادحة قد تمتد آثارها إلى السوق بأكمله.

تطبيق «نسك» ولماذا أصبح محوريًا؟!

أوضح باسل السيسي، نائب رئيس غرفة شركات السياحة السابق، أن تطبيق «نسك» يمثل حجر الأساس فى تنظيم العمرة خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن وزارة الحج والعمرة السعودية أطلقت المنصة منذ أكثر من ثلاث سنوات كنظام إلكترونى موحد لإصدار تصاريح العمرة والحج، وحجز الخدمات المرتبطة بهما.

ويهدف التطبيق إلى:

– توحيد الإجراءات الرقمية لإصدار التأشيرات

– إلزام مقدمى الخدمة بتسجيل بيانات الإقامة والنقل

– تحسين جودة الخدمات والحد من المخالفات

– ضبط السوق ومنع التلاعب والزيادات غير الرسمية

80% من الشركات تحت الإيقاف المؤقت

وكشف باسل السيسي، أن نحو 80% من الشركات المنظمة لبرامج العمرة تم إيقافها فعليًا عن إصدار التأشيرات عبر «نسك»، اعتبارًا من 27 يناير، من خلال الوكلاء السعوديين المتعاقدين معها، لمدة 10 أيام، فى إطار تطبيق نظام التقييم المعتمد.

وأوضح، أن نظام التقييم يعتمد على تدرج لونى يعكس مستوى الالتزام، حيث يشير اللون الأخضر إلى الالتزام الكامل بالمعايير، يليه الأخضر الفاتح بدرجة التزام مقبولة، ثم البرتقالى الذى يستلزم توفيق الأوضاع، وأخيرًا الأحمر الذى يعكس مخالفات جسيمة.

وتشمل أبرز هذه المخالفات: ترحيل التأشيرات دون تنفيذ، تغيير الفنادق أو وسائل النقل المعتمدة، مخالفة مواعيد السفر والعودة، وعدم الالتزام بالبرامج المتفق عليها، وهو ما أدى إلى تفعيل قرار الإيقاف المؤقت.

الأرقام تكشف اختلال المنظومة

بحسب نائب رئيس غرفة شركات السياحة السابق، يبلغ عدد الشركات الموثقة للعمل بموسم الحج نحو 800 شركة فقط، فى حين يصل إجمالى عدد شركات السياحة الدينية العاملة فى السوق المصرى إلى قرابة 2200 شركة، وهو ما يعكس فجوة تنظيمية واضحة تتطلب إعادة هيكلة شاملة لمنظومة السياحة الدينية.

حلول مؤقتة.. واستغلال محتمل

وعن سبل عبور الأزمة، أشار باسل السيسي، إلى أن الشركات الموقوفة ستلجأ على الأرجح إلى دمج برامجها مع 20% من الشركات غير الخاضعة للإيقاف، إلا أن هذا الحل قد يفتح الباب أمام أنماط جديدة من الاستغلال، سواء على حساب الشركات المتضررة أو المعتمرين، من خلال فرض عمولات إضافية أو رفع الأسعار بشكل غير مبرر.

ويطالب السيسي بالتزام وزارة السياحة للشركات بعمل خطط تنظيمية للتشغيل مع بداية الموسم حتى نهايته لعدم التعرض لمثل هذه الأزمة.

مذكرة عاجلة وتحذير من خسائر جسيمة

من جانبه، تقدم أحمد البكري، عضو الجمعية العمومية للاتحاد المصرى للغرف السياحية، بمذكرة عاجلة إلى وزارة الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية، طالب فيها بإعادة النظر فى قرار الإيقاف أو إتاحة فترة انتقالية تسمح للشركات بتنفيذ التزاماتها القائمة.

وأكد البكرى، أن الإيقاف المفاجئ يهدد بتكبد خسائر مالية كبيرة، ويفتح الباب أمام نزاعات قانونية محتملة، فضلًا عن الإضرار بسمعة الشركات المصرية، وتعطيل مصالح آلاف المعتمرين الذين يستعدون لأداء مناسك العمرة فى موسم الذروة.

وكشف أن المملكة تطبق هذا القرار حاليًا كإجراء تجريبي، تمهيدًا لتطبيقه بصورة كاملة خلال الموسم المقبل.

وصرحت سامية سامى، رئيسة الإدارة المركزية لقطاع الشركات السياحية بوزارة السياحة، بأن غلق سيستم منصة “نُسك” أمام معظم شركات السياحة والوكلاء لمدة 10 أيام، وذلك بهدف تحسين جودة الخدمات، مراجعة الأداء، وتعديل التقييمات السلبية.

وأشارت رئيسة قطاع الشركات السياحية إلى أنه فور تحديث بيانات المعتمرين سيتم فتح المنصة لهم وبدء العمل.

من جانبه، أوضح ياسر سلطان عضو اللجنة العليا للحج الأسبق أن نظام التقييم الشهرى للوكلاء والشركات بداية تطبيقه هذا العام، وإلى الآن منذ بدية الموسم غير واضح  بالنسبة للوكيل والشركات، حيث يقع بعض المخالفات فى الحصول على وسائل نقل مختلفة للبرنامج، أو تعديل بمد برنامج للمعتمر بالرغم من حصوله على ٣٠ يوم إقامة بالتاشيرة الممنوحة، ولم يتعدها، مؤكدًا أن الأزمة الحقيقية للشركات التى حجزت سكن وطيران لبرامجها وتوقف وكيلها، مما سيضطر للجوئه للشركات التى تعمل حاليا بالتنفيذ من خلالها بارتفاع من ٥ آلاف جنيه لسعر البرنامج عن المتعاقد مع المعتمر عليه، وهذا سعر مبدأى، عكس باقى الشركات المتوقفة التى لم تتعاقد على سكن او طيران وسوف تنتظر الفتح، متوقعًا ان هناك سماسرة تستغل الموقف ويقوموا ببيع تأشيرات تجارية وسياحية لمن يريد آداء مناسك العمرة وعرضها بسعر مبالغ فيه نظرا للتوقيت الحاسم للموسم، وهو منتصف شعبان ومرتبط بنصف شهر رمضان.