30 يــونــيــو .. إرادة شـعـــــــب

سيناء الجهادية.. الإرهاب من النشأة إلى الاحتضار «2»

30

دراسة أعدها:
محمد كامل

ظلت السمة السائدة للتدين في سيناء هى التدين المرتبط بالتصوف، الذي لا يزال موجودًا لدى العديد من أهالي سيناء، إلا أن انتشار الحالة الجهادية في سيناء بدأ خلال الثلاثين عامًا الماضية أو قبل ذلك بسنوات قليلة، تحديدًا مع النصف الثاني من ثمانينيات القرن الماضي، إذ تشكلت من أفراد يحملون الأفكار ويمثل بعضهم تنظيمات جهادية، إلى أفكار انتشرت – خصوصًا بين المجتمعات القبلية لما لها من صفات تجعلها مؤهلة لحمل ذلك الفكر والتماهي مع بعضها أو استغلال عادات قبلية لبث تلك الأفكار – إلى تنظيمات حركية وأيديولوجية ثم إلى ولاية أعلنت تبعيتها لتنظيم الدولة الإسلامية، وأطلقت على نفسها «ولاية سيناء».

وفى هذه الحلقة، نرصد كيف انتشر التيار السلفى وتفشى التنظيمات السلفية الجهادية فى سيناء، وهل شكلت الإسماعيلية قنطرة انتقال الفكر المتطرف إلى سيناء؟
سلفية سيناء
بدأ انتشار التيار السلفى فى سيناء مع نهاية ثمانينيات وبداية تسعينيات القرن الماضى، عبر أسعد البيك، فى العريش وحمدين أبوفيصل فى الشيخ زويد، نشاطًا سلفية ذى طابع قطبى «السلفية القطبية»، متأثرا بمدرسة السلفية الحركية فى القاهرة ذات الطابع القطبى التى من أشهر رموزها نشأت أحمد، وفوزى السعيد، ومحمد عبد المقصود، الهارب إلى قطر ومنها إلى تركيا، وكان أكبر معاقل تلك المدرسة السلفية القطبية الحركية، مسجد التوحيد بشارع رمسيس.
وكان أسعد البيك وحمدين أبو فيصل، ينتقلان أسبوعيًا إلى مدينة العريش، كل يوم اثنين، ليلتقيا الشيخ نشأت أحمد الذى ألقى القبض عليه وفوزى السعيد، ضمن قضية تنظيم الوعد، التى ضمتهما و94 من سلفى القاهرة وبعض العناصر الأجنبية، مثل الداغستانى عمر حاجاييف، خبير المتفجرات فى التنظيم، فى عام 2001، ومن ضمن بنودها إنشاء خلية مسلحة ومحاولة قلب نظام الحكم.
كان اللقاء يتم فى أحد مساجد الإسماعيلية يوم الإثنين من كل أسبوع، حيث يقدم «نشأت أحمد» درسًا أسبوعيًا، كان يشارك فيه أسعد البيك وحمدين أبو فيصل وبعض أبناء سيناء، ويعتبر ذلك الدرس أحد أهم أسباب انتشار الفكر السلفى القطبى فى سيناء.
وكانت سلفية سيناء التى أسسها أسعد البيك، وحمدين أبو فيصل على تمايز وخلاف دائم مع الدعوة السلفية بالإسكندرية، وحرصت القيادات السلفية فى سيناء على تأكيد تمايزها عن الدعوة السلفية بالإسكندرية، كأسعد البيك الذى اتهم سلفية الإسكندرية بالإرجاء، حينما قال: «الخلاف بيننا وبين الدعوة السلفية بالإسكندرية يدور هل الإيمان قول وعمل».
كما انتقد أسعد البيك زيارات ياسر برهامى وقيادات الدعوة السلفية لسيناء فى الفترة التى أعقبت 25 يناير 2011، التى أعلنت عنها الدعوة السلفية لمواجهة الفكر التكفيرى هناك، منتقدًا بشدة تلك الزيارات التى حدثت دون استئذانه رغم أنه مؤسس الدعوة السلفية، موضحًا أن «برهامى» لم يجلس إلا مع أصحاب الفكر المعتدل فجاءت زيارته دون جدوى.
اقترب أسعد البيك من السلفية القطبية، لاسيما عبد المجيد الشاذلى، أحد رموز السلفية القطبية ومنظرها، ومؤسس جماعة «دعوة أهل السنة والجماعة»، المسمى الذى أطلقه أسعد البيك نفسه على نشاطه فى سيناء، وذلك بسبب اتباعه فكريًا للسلفية الحركية فى القاهرة ذات الطابع القطبى على يد نشأت أحمد، إذ «البيك» أعلن نفسه زعيمًا لجماعة تحمل نفس اسم جماعة عبد المجيد الشاذلى، وتميزت جماعته فى العريش وحمدين أبوفيصل بتطويعها للمنهج السلفى ليتماشى مع العادات والتقاليد القبلية والبدوية، إذ أسس البيك فى العريش القضاء الشرعى، وترأسه، وأسس حمدين أبوفيصل فى الشيخ زويد، قضاءً شرعيًا، وترأس الاثنان قضاء العريش والشيخ زويد الشرعيين، مستنسخين فكرة القضاء العرفى ومجالس العرب من العادات والتقاليد القبلية والبدوية.
واشترك «البيك» و«أبو فيصل» مع طبيب الأسنان خالد مساعد، فى تأسيس مجلس شورى للإشراف على العمل الدعوى فى سيناء، سرعان ما انفض نتيجة خلاف بين الشيخين وطبيب الأسنان، إذ كان اقتراح الأخير البدء فى تنفيذ عمليات مسلحة، ما رفضه «البيك» و«أبو فيصل» وقتها فانفض مجلس الشورى، ليعمل خالد مساعد على تأسيس تنظيمه الجهادى «التوحيد والجهاد»، وأسس كل من البيك وأبو فيصل بعد ذلك محاكم شرعية فى محاولة القضاء على المجالس العرفية فى سيناء المعترف بها من قبل الدولة.
السلفية الجهادية فى سيناء
كان لذياع صيت السلفية الجهادية فى الأردن وامتدادها إلى فلسطين، على يد عاصم طاهر البرقاوى «أبو محمد المقدسى» الأردنى الجنسية الفلسطينى الأصل، دورًا مهمًا فى انتشار الفكر الجهادى فى سيناء، لا سيما عن طريق تبادل هذا التأثير من فلسطين، إذ إن عددا من أعضاء السلفية الجهادية فى فلسطين توجهوا لسيناء، إضافة لروابط النسب والمصاهرة، ما يسمح بالتأثير والتأثر السريع بين القبائل السيناوية فى شمال سيناء وبين أهل فلسطين خصوصًا جنوبها، اتضح هذا التأثير فى انتشار أهم كتب السلفية الجهادية، وعمادها «ملة إبراهيم» لأبى محمد المقدسى فى سيناء، حتى أنه بعد 25 يناير 2011 كان يوضع فى مساجد شمال سيناء علانية إلى جوار المصحف الشريف،فكر السلفية الجهادية انتشر فى سيناء بشكل كبير، لا سيما فكر أبومحمد المقدسى، وعمر محمود عثمان «أبو قتادة الفلسطينى»، وأثر فى فكر جميع الجماعات الجهادية فى سيناء.
جماعة التوحيد والجهاد
أسس طبيب الأسنان خالد مساعد، جماعة التوحيد والجهاد فى سيناء، الذى اشتهر عقب أول عملية تنتشر إعلاميًا «تفجيرات طابا ونويبع» التى نفذها التنظيم فى 7 أكتوبر عام 2004، إلا أن وجود التنظيم الفعلى وتأسيسه بدأ من أواخر التسعينيات.
بدأ «مساعد» عمله التنظيمى، بعد اختلافه مع «أسعد البيك» وحمدين أبو فيصل، وحل مجلس الشورى الذى أسسه الثلاثة فى بداية التسعينيات، للإشراف على العمل الدعوى نتيجة رفض «البيك» و«أبوفيصل»، رغبة خالد مساعد فى البدء بعمليات مسلحة فى سيناء.
بدأ خالد مساعد طبيب الأسنان، كلية طب الأسنان جامعة الزقازيق، ابن قبيلة السواركة، أحد أكبر وأقوى وأكثر قبائل سيناء انتشارًا عمله التنظيمى، انطلاقًا من ثوابت فكرية استقاها من كتاب «العمدة فى إعداد العدة» لسيد إمام الشريف، الذى كان اسمه الجهادى عبد القادر بن عبد العزيز، واختار لنفسه اسمًا حركيا «دكتور فضل»، ذلك الكتاب الذى كان العمود الأساسى للعمل الجهادى المسلح فى سيناء، المستقى من أفكار تنظيم القاعدة لا سيما أن الأخير – سيد إمام – يعتبر من أهم منظرى تنظيم القاعدة، وذلك إلى جوار طبيعة بدوية لا تثق إلا فى القريب، فاستطاع إقناع صديقه نصر خميس الملاحى، خريج كلية الحقوق، جامعة الزقازيق، نفس الجامعة التى تخرج فيها «مساعد» ورفيقه فى درب الدعوة – كان الملاحى يلقى دروسًا فى مسجد التوفيق بالعريش – بالانضمام إليه فى العمل المسلح، والذى شغل منصب أمير التنظيم بعد مقتل خالد مساعد.
انتماء «مساعد» القبلى، وعمله فى الدعوة بسيناء، إذ كان يلقى دروسًا دعوية فى مسجد الملايحة بالعريش درس خلالها مجموعة من الكتب مثل «فتح المجيد فى شرح كتاب التوحيد» لعبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، والمغنى لابن قدامة المقدسى، ساعده فى اختيار عناصر من شباب القبائل السيناوية قريبة منه يسهل عليه إقناعه وتجنيدها، فجند من قبيلته السواركة كمثال ابنى العمومة يونس عليان أبو جرير، ومحمد عبد الله أبو جرير، إضافة لقبليين آخرين مثل مسئول التدريب فى التنظيم سالم الشنوب، وإخوته محمد وعودة وسلامة وسلمان، وأسامة النخلاوى وقريبه محمد جايز، وسليمان محمد فليفل.
أسس مساعد تنظيمه على شكل الخلايا العنقودية التى لا يعرف بعضها بعضًا، متأثرًا بفكرة الخلايا العنقودية التى استخدمها تنظيم الجهاد فى مصر، بعد اكتشاف التنظيم الهيكلى، وتسببه فى إلقاء القبض على أعضاء تنظيم الجهاد وتفكيكه أكثر من مرة، ساعده فى ذلك حرصه الشديد، وتكتمه، مستخدمًا فكرة البيعة الغريبة على أهل سيناء، والمستقاة من التنظيمات الجهادية المصرية، لا سيما تنظيم الفنية العسكرية، إذ أجاز مساعد البيعة للغائب، فكان أعضاء التنظيم لا يقدمون البيعة شخصيًا لخالد مساعد، وكثير منهم لم يكن يعرف أن «مساعد» زعيم التنظيم، ولا حتى اسم التنظيم وكان نص البيعة: «أقسم بالله العظيم أن أكون معك على الجهاد فى سبيل الله لنصرة الإسلام والمسلمين».
سار نهج التجنيد فى الجماعة على ما فعله مساعد سابقًا بدعوة أبناء القبائل الثقات، لاسيما من عليه سمات الالتزام، وبدأ فى تقسيم تأهيل أعضاء تنظيمه إلى قسمين، شرعى مستندًا إلى دورات شرعية وفقهية مستقاة من كتاب «العمدة فى إعداد العدة» وعسكريًا، الأمر الذى لم يكن بالعسير، خصوصًا أن أبناء القبائل المنضمين للتنظيم لديهم مقدرة على استخدام السلاح، وتولى سالم الشنوب، مسئولية التدريب العسكرى فى التنظيم، الذى عمل مزارعًا معظم حياته، إضافة لاستقدام عناصر فلسطينية ذات خبرة عسكرية لتدريب عناصر التنظيم وتنفيذ بعض عملياته، وذلك فى جبل الحلال بعيدًا عن أعين الأمن فى أماكن لا يصل إليها حتى البدو أنفسهم.
وعلى عكس ما هو شائع بأن أول عملية للتنظيم كانت تفجيرات طابا ونويبع فى عام 2004، إلا أن التنظيم كان له العديد من العمليات التى لم تنل اهتمامًا إعلاميًا وصُنف بعضها على أنه جرائم «جنائية»، تمثلت فى الاعتداء على بعض جنود الشرطة، وسرقة أسلحتهم، وهو أمر كان منتشرا فى سيناء نتيجة انتشار عمليات التهريب، وسرقة سيارات ومعدات، لا سيما من بعض الأماكن الحكومية مثل سرقة حديد محطة رفع المياه من العريش وبيع حصيلة السرقة، وسرقة بعض الأغنام والماشية من الرعاة، والهجوم على بعض المصالح الحكومية بهدف سرقتها وبيع حصيلة السرقة.
امتد نشاط التنظيم فى مناطق شمال سيناء «رفح العريش والشيخ زويد وجبل الحلال» وفى وسط سيناء فى منطقة «نخل» وخارج سيناء فى التل الكبير بمحافظة الإسماعيلية، وزاد عدد أعضاء التنظيم حتى تجاوز المائة، دون أن يكون للتنظيم اسم حتى أطلق عليه خالد مساعد تنظيم «التوحيد والجهاد»، الذى استقاه من اسم تنظيم أبى مصعب الزرقاوى فى العراق، ولم يعلن عن هذا الاسم إلا بعد تفجيرات شرم الشيخ فى يوليو 2005، عبر بيان وحيد أصدره خالد مساعد على منتديات «الحسبة» الجهادية.
تمكن التنظيم من تنفيذ عدد من العمليات المهمة وبعض تلك العمليات شارك فيها عناصر فلسطينية وأهمها:
– 7 أكتوبر 2004، تزامنا مع الاحتفالات اليهودية بعيد الغفران ثلاثة تفجيرات الأول فى فندق هيلتون طابا، ومات فيه الاثنان اللذان نفذا العملية بسيارة مفخخة، وتفجيرين فى مخيمين للسياح بنويبع ما عُرف بتفجيرات طابا ونويبع، وأسفرت عن مقتل 22 إسرائيليًا و9 مصريين، وإيطاليين وروسى، وإصابة 158 من جنسيات مختلفة.
– 23 يوليو 2005، ثلاثة تفجيرات فندق غزالة، والسوق التجارى وخليج نعمة، بشرم الشيخ، ما عُرف بتفجيرات شرم الشيخ، وأسفرت عن مقتل 68، معظمهم مصريين، والباقى 11 بريطانيا، و6 إيطاليين، و4 أتراك وألمانيان وأمريكى وإسرائيلى وتشيكي.
– 15 أغسطس 2005، استهداف حافلة تابعة للقوات متعددة الجنسيات فى سيناء، بجوار مطار الجورة، بعبوتين ناسفتين مصنعتين يدويًا، أسفرت عن إصابة جنديين كنديين من القوات المتعددة الجنسيات.
– 24 أبريل 2006، ثلاثة تفجيرات فى منتجع ذهب السياحى، بعبوات ناسفة يحملها عناصر من التنظيم، أسفرت عن مقتل 12 مصريا، سائحين روسيين، وسائح ألمانى وسائح سويسرى وسائح مجرى وآخر يمنى، وإصابة 58 مصريًا و32 سائحًا من جنسيات مختلفة.
– 26 أبريل 2006، استهداف سيارة مأمور قسم الشيخ زويد، وسيارة تابعة للقوات متعددة الجنسيات فى سيناء، بعبوات ناسفة دون خسائر.
رغم انتهاء التنظيم إلا بعض أعضائه عادوا لممارسة بعض العمليات المسلحة فى مرحلة انتقالهم إلى تأسيس تنظيم أنصار بيت المقدس، الامتداد الطبيعى لجماعة التوحيد والجهاد فى سيناء، إذ أفرجت الدولة عن عدد من المسجونين من أبناء التنظيم تدريجيًا بعد موافقتهم على مبادرة وقف العنف، تلك الموافقة التى كانت موافقة استراتيجية الغرض منها الخروج من السجون، للعودة إلى النشاط مرة أخرى، لا موافقة فعلية على المراجعات الفكرية.
وتمكن من الهرب عناصر من تنظيم التوحيد والجهاد مثل الشخصية الأشهر فى تنظيم أنصار بيت المقدس كمال علام، وأحمد زيد كيلانى، وآخرين، وأعقب هروبهم تنفيذ بعض العمليات مثل الهجوم على مقر جهاز أمن الدولة بمدينة رفح فى 29 يناير 2011، واختطاف ثلاثة من رجال الشرطة، ضابطين وأمين شرطة، ونقلهم إلى قطاع غزة، كما أعقب الإفراج عن العديد من المعتقلين فى قضايا إرهاب بعد 25 يناير، الهجوم على قسم ثان العريش، الذى أدى إلى استشهاد نقيبى جيش وشرطة، ومجند شرطة، ومواطن، وإصابة 12 من رجال الأمن.
وحاول العديد من عناصر جماعة التوحيد والجهاد، إعادة إحياء التنظيم، واتجهوا بعد ذلك إلى تأسيس جماعة أنصار بيت المقدس، مثل كمال علام، وتوفيق فريج، الذى كان يلى خالد مساعد ونصر خميس الملاحى وسالم الشنوب، فى قيادة “التوحيد والجهاد”، يُعد تنظيم التوحيد والجهاد، الأساس الفعلى لتنظيم أنصار بيت المقدس الذى بايع تنظيم الدولة الإسلامية بعد ذلك، ليعلن تأسيس ما يسمى ولاية سيناء، وتمكنت الأجهزة الأمنية من القضاء عليه فى فترة ليست بالكبيرة بالنسبة لعمر التنظيم رغم الاحتياطات الأمنية التى كان يمارسها خالد مساعد وعناصر التنظيم التى تعتمد على السرية الشديدة، إذ تمكنت الأجهزة الأمنية من القضاء على التنظيم الذى زاول نشاطه الجهادى وعملياته لمدة سنتين فقط، إلا أسباب كثيرة منها:
– اقتصار التنظيم على عناصر الثقة من أبناء القبائل الذين بينهم وبين بعض وشائج قرابة أو صداقة فقط.
– الطبيعة السيناوية نفسها لأهالى سيناء، التى لا تميل إلى العمل السياسى التنظيمى، فضلًا عن العمل السياسى الأيديولوجى المسلح.
– الخبرة التى اكتسبتها الأجهزة الأمنية من مواجهتها مع تنظيمى الجهاد والجماعة الإسلامية، التى انتهت تقريبا قبل ذلك الوقت بالقبض على معظم أعضاء الجماعتين، وإطلاق الجماعتين مبادرة وقف العنف.
– تمكن أجهزة الأمن من التعامل مع الخلايا العنقودية التى ابتدعها تنظيم الجهاد والجماعة الإسلامية بعد اكتشاف النظام الهيكلي.
– اقتصار عمليات القبض والتحقيق مع عناصر التنظيم والمشتبه فيهم دون إدخال مواطنين سيناويين ضمن دائرة الاشتباه والتحري.
– العلاقات الجيدة بين أجهزة الأمن وشيوخ القبائل فى سيناء، المبنية على الثقة المتبادلة وقتها، وتفهم رجال الأمن للطبيعة البدوية والتعامل وفقًا لها، لا سيما وأن عدد من المقبوض عليهم الذين خططوا أو نفذوا عمليات التنظيم والتى تمت فى جنوب سيناء، كان سببه معرفة رجال الأمن أن منفذى العملية من شمال سيناء لا جنوبها، الأمر الذى كان سببًا فى القبض على معظم عناصر التنظيم أو هروب بعضهم بمغارات جبل الحلال والصحراء.
– الحرفية التى مارسها رجال الأمن فى التعامل مع أعضاء التنظيم، ومنها على سبيل المثال عند الاشتباكات أسفرت عن القبض على بعض أعضاء، وجد رجال الأمن شريطى فيديو بهما وصايا بعض منفذى العمليات، لم تنشره الأجهزة الأمنية حتى الوقت الراهن، حتى لا يكونا إلهاما لباقى العناصر الأخرى.
وللحديث بقية…