رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

تجديد الخطاب الديني مهمة «الأزهري» الثقيلة في وزارة الأوقاف

266

محمد أبو السول

حالة من التفاؤل تسيطر على الوسط السياسى والشارع المصرى بعد إعلان تولى د. أسامة الأزهري، حقيبة وزارة الأوقاف، خلفا للدكتور محمد مختار جمعة.

ملفات كثيرة تنتظر الأزهرى فى وزارة الأوقاف أبرزها تجديد الخطاب الدينى والمساهمة فى تطوير الثقافة والوعى الوطنى والمجتمعي، ونشر الخطاب الدينى المعتدل، على النحو الذى يرسخ مفاهيم المواطنة والسلام المجتمعي، ملف تمكين المرأة واعظة وقيادية بالأوقاف، التمكين للشباب فى العمل القيادى والدعوى بالوزارة.

كما سيكون من أولويات عمل الأزهرى فى الوزارة، ملف المساجد، والحرص على عودتها لسابق عهدها، من أنشطة دينية ودعوية بمختلف المحافظات، ومن بين الملفات التى ستشهد اهتماما كبيرا من قبل الأزهري، دعم الأئمة والخطباء والحرص على تطوير منظومة تأهيل وتدريب الأئمة، لاستكمال مسيرة نشرة الفكر الوسطي، من خلال الدورات التدريبية، ودعم أكاديمية الأوقاف الدولية.

وأكدت مصادر داخل الوزارة أنه من المرجح أن يبدأ الأزهري، خطة جديدة فى الوزارة لتصعيد القيادات الشابة، فى مختلف القطاعات، إضافة إلى استمرار إطلاق المسابقات الدينية والقرآنية، ودعم وتكريم أهل القرآن.

وألمحت إلى سعى الأزهرى لتطوير عمل هيئة الأوقاف، خلال الفترة المقبلة، فضلا عن الاهتمام الخاص بملف الأضرحة، ومساجد آل البيت، وكذلك ملف افتتاحات المساجد.

وفى تصريح له، قال د. أسامة الأزهري، نحن أمام مستهدف كبير وعظيم منذ عدة سنوات وهو قضية تجديد الخطاب الديني، لافتا إلى أن تجديد الخطاب الدينى صنعة ثقيلة ومركزة وتحتاج إلى حشد وجمع كل الطاقات والمواهب الموجودة بين الخطباء والعلماء والأئمة العاملين فى الوزارة.

وأضاف: «نحتاج إلى أن نضع خريطة لأولويات الخطاب الدينى وأن يسمع الناس فى المساجد مفردات ومعانى وقيم تمس الحاجة إليها، فنحن بلد يواجه تحديات صعبة على كل المحاور، وهذه التحديات تحتاج إلى وعى كبير من كل مؤسسات الدولة والوعى بحجم المخاطر المحيط بالبلد، كل إنسان مصرى فى احتياج إلى أن يدخل للمسجد ويسمع إلى أحد العلماء ويخرج وقد امتلأ قلبه بالسكينة والأمان والطمأنينة على أنه امتلأ يقينا بالوفاء لهذا الوطن».

وأكمل: «نحتاج إلى كل الجهود والمواهب ونحتاج إلى برامج عمل لتفعيل وتنشيط دور الأئمة للانطلاق فى كل القرى، ونجوع وربوع مصر بكل ما هو منير وجميل، أيضا لا بد من التنسيق مع كل مؤسسات الدولة على رأسها الأزهر الشريف، ومع دار الإفتاء والطرق الصوفية ونقابة الأشراف والكنيسة كى نعمل معا على متطلبات الوطن».

وتابع: «كما نحتاج إلى تنمية الفكر والوعى والثقافة لدى الخطباء والأئمة وإلى التنسيق مع وزارتى التعليم العالى والتربية والتعليم لصياغة خطاب دينى رشيد».

وقال إن عبء الخطاب الدينى ملقى على عاتقنا نحن فى المؤسسة الدينية ولدى مقترح أرجو أن يكون بداية ننطلق منها، يشتمل على 4 قضايا ومحاور يمكن أن يكون بداية حقيقية نحو تجديد الخطاب الدينى على أرض الواقع، فأنا أريد من العلماء والخطباء بوزارة الأوقاف أن يكون عندهم حشد كبير لإطفاء نار الفكر المتطرف والدولة المصرية قطعت شوطا كبيرا فى هذا ونريد أن نحصن الأجيال القادمة فى عالم السوشيال ميديا، وهنا تكمن أهمية التحول الرقمى داخل الوزارة.

وأوضح أن الخطاب الدينى المستنير لا يوجد فى المساجد فقط بل يجب أن يكون له وجود وسريان فى عالم السوشيال ميديا، نحتاج إطفاء نيران التطرف اللاديني، أحتاج من الخطباء والأئمة إلى مواجهة الإلحاد، الإدمان، الانتحار، الاكتئاب، التنمر، التحرش.

وشدد على أهمية إعادة بناء الشخصية الوطنية من منطلق دينى.