https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-5059544888338696

رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

مصر تكتب تاريخا جديدا بتحقيق حلم محطة الطاقة النووية

1286

مصر تكتب تاريخا جديدا من خلال تحقيق حلم المصريين في محطة للطاقة النووية.. هذا ما أكده الرئيس عبدالفتاح السيسي، في كلمة (عبر الفيديو كونفراس)، على هامش فعالية بدء صب الخرسانة بقاعدة وحدة الكهرباء رقم 4 بمحطة الضبعة للطاقة النووية، وقال الرئيس السيسي، إن مشروع صب الوحدة الرابعة؛ يسمح للدولة المصرية بالبدء في المرحلة التالية في بناء المفاعلات النووية.

وأشار إلى أن ما يشهده العالم، من أزمة في إمدادات الطاقة العالمية؛ يؤكد أهمية القرار الاستراتيجي، الذي اتخذته الدولة المصرية، بإحياء البرنامج النووي السلمي المصري؛ لإنتاج الطاقة الكهربائية؛ كونه يساهم في توفير إمدادات طاقة آمنة ورخيصة وطويلة الأجل؛ وبما يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري؛ ويجنب تقلبات أسعاره.

وأكد أن إضافة الطاقة النووية، إلى مزيج الطاقة الذى تعتمد عليه مصر؛ لإنتاج الكهرباء؛ يكتسب أهمية حيوية، للوفاء بالاحتياجات المتزايدة من الطاقة الكهربائية اللازمة لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية؛ ويسهم فى زيادة الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة؛ بما يحقق الاستدامة البيئية والتصدى لتغير المناخ.

تامر عبد الفتاح

استهل الرئيس عبد الفتاح السيسي، كلمته، بالإعراب عن الشكر والتقدير لـ «الصديق العزيز»، الرئيس فلاديمير بوتين.. وقال إن فعاليات بدء تنفيذ الصبة الخرسانية الأولى للوحدة النووية الرابعة، بمشروع الضبعة النووي؛ تأذن بشروع الدولة المصرية، فى مرحلة الإنشاءات الكبرى لجميع الوحدات النووية بالمشروع.

كما أعرب الرئيس السيسي عن فخره واعتزازه بالمشاركة فى هذه «اللحظة التاريخية»، قائلا إنها «ستظل خالدة فى تاريخ وذاكرة هذه الأمة، وشاهدة على إرادة هذا الشعب العظيم، الذى صنع بعزيمته وإصراره وجهده، التاريخ على مر العصور، وها هو اليوم يكتب تاريخا جديدا، بتحقيقه حلما طالما راود جموع المصريين، بامتلاك محطات نووية سلمية»، مؤكدًا تصميمه على المضى قدما فى مسار التنمية والبناء، وصياغة مستقبل مشرق لمصر.

صفحة مضيئة

وقال الرئيس السيسي، إن «هذا الحدث العظيم، يمثل صفحة مضيئة أخرى فى مسار التعاون الوثيق بين مصر وروسيا الاتحادية؛ ويعد صرحا جديدا يضاف إلى مسيرة الإنجازات، التى حققها التعاون المصرى الروسى المشترك عبر التاريخ».

وأضاف أن هذا الحدث يعكس – كذلك – مدى الجهود المبذولة من كلا الجانبين؛ للمضى قدما نحو تنفيذ مشروع مصر القومي، بإنشاء المحطة النووية بالضبعة، الذى يسير بوتيرة أسرع من المخطط الزمنى المقرر متخطيا حدود الزمان؛ ومتجاوزا كل المصاعب، ليعكس الأهمية البالغة، التى توليها الدولة المصرية لقطاع الطاقة؛ إيمانا بدوره الحيوي؛ كمحرك أساسى للنمو الاقتصادي، وإحدى ركائز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفق «رؤية مصر 2030».

واختتم الرئيس السيسي كلمته بتوجيه الشكر للعاملين بكل من شركة «أتوم ستروى إكسبورت»، المقاول العام الروسى للمشروع، و«هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء»، التى تشرف على تنفيذ هذا المشروع القومى العملاق؛ معربا عن أمله بدوام التوفيق فى مراحل المشروع المقبلة.

شريك استراتيجي

فى الوقت ذاته، أكد الرئيس الروسى فلاديمير بوتين أن مصر صديق وشريك استراتيجى لروسيا، وأن العلاقات بين البلدين مبنية على المساواة والاحترام المتبادل.

وقال بوتين، خلال مراسم بدء صب الخرسانة عبر تقنية الفيديو كونفرانس: «لقد بدأت مرحلة جديدة فى بناء المحطة النووية فى مصر، ويعد المشروع من أهم المشروعات بين البلدين، والذى سيساهم إنجازها فى تطوير الاقتصاد المصرى، ويعزز القاعدة للطاقة وتطوير الصناعات الحديثة، وفتح أماكن عمل للمختصين».

وأشار الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، إلى بدء مرحلة جديدة فى بناء المحطة النووية فى مصر، والتى تعتبر أهم المشروعات بين البلدين، موضحا أن إنجازها سيساهم فى تطوير الاقتصاد المصرى ويعزز القاعدة للطاقة وتطوير الصناعات الحديثة، وفتح أماكن عمل للمختصين، وستقدم المحطة كل ما يساهم فى التطور فى مصر.

وقال بوتين إنه «خلال القرن الماضى، كان المختصون السوفيت قد شاركوا بشكل كبير فى تطوير الاقتصاد والدفاع فى مصر، وقدموا المشروعات المتطورة مثل السد العالي، وتم بناء شركات كثيرة تعمل حتى الآن وتأتى بالفائدة للشعب المصري».

ونوه بأن التعاون بين البلدين ما زال مستمرا وفى تطور، لافتا إلى أن مصر تعتبر صديقا وشريكا استراتيجيا لروسيا، وأن العلاقات مبنية على المساواة والاحترام المتبادل وفقا لاتفاقية الشراكة المتعددة والتعاون الاستراتيجى التى تم التوقيع عليها فى عام 2018.

وشدد الرئيس الروسى فلاديمير بوتين أن موسكو ستبذل، خلال ترأسها هذا العام 2024 لمجموعة «بريكس»، كل ما فى وسعها لكى تصبح مصر فعالة ضمن عمل تلك المجموعة، معربا عن أمله فى مشاركة مصر كافة الفعاليات المقررة لمجموعة «بريكس» خلال العام الجاري، والتى تبلغ أكثر من 200 فعالية.

ووجه بوتين الدعوة للرئيس عبد الفتاح السيسي لحضور اجتماع مجموعة «بريكس» فى مدينة قازان الروسية خلال شهر أكتوبر القادم، لافتا إلى أنه يتابع العمل بشكل متواصل مع الرئيس السيسي لآخر التطورات فى مشروع الضبعة، وذلك منذ توقيع الاتفاق عام 2017.

إعداد الكوادر

وأكد أن محطة الضبعة النووية ليس لها أى انبعاثات على البيئة خلافا لمحطات الفحم الحجري، مضيفا أن «شركة روس أتوم» معترف بأنها رائدة فى مجال الطاقة النووية السلمية، وتتخذ القرارات والإجراءات الهندسية الحديثة والتقنيات العصرية، وتستخدم معايير الأمان العالية وفقا لضوابط وكالة الطاقة الذرية، التى توفر أكثر المعايير أمانا».

وقال إن بلاده قامت بإعداد الكوادر المختصة، بتدريب 90 طالبا مصريا فى هذا المجال، كما أن روسيا تقدم المساعدة للأصدقاء المصريين بما فى ذلك الوقود النووى والتعامل مع النفايات النووية.. واختتم قائلا: «الاقتصاد المصرى حصل على صناعة جديدة وهى الطاقة النووية».

وتحدث د. عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد عن إسهام محطة الضبعة النووية فى تطوير الاقتصاد المصري، قائلا: «المحطة حلم مصرى مهم منذ أكثر من 60 عاما لدخول مصر لمجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية».

وأضاف أن المحطة حلم أصبح حقيقة ويمثل مظهرا مهما للطاقة النظيفة يضيف إلى القدرات المصرية طاقة ضخمة وكبيرة ولكن الأهم هو بناء الكوادر المصرية ويصبح لمصر جيل جديد من الخبراء والمتخصصين فى هذا المجال المهم ويكون لنا قدرات للتوسع فى هذه القطاعات والمساهمة فيها على المستوى الإقليمي.

 وتابع: آن لمصر أن تدخل لقطاعات كثيرة، وقطاع الطاقة النووية جنبا إلى جنب مع دخول مصر لقطاع مهم وهو القطاعات الخاصة بالفضاء والأقمار الصناعية والتى تنقل الدولة إلى مرحلة جديدة فى القطاعات الاقتصادية خاصة عندما يتم باستراتيجية متكاملة.