https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-5059544888338696

رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

الصين تحذر وروسيا تتدخل

46

بكل تأكيد، لازال الحل السياسى مطروحا لتجنب استئناف الحرب بين أمريكا وإيران، والمعادلة تتزايد نحو تحقيق مصالح الجميع بما فى ذلك الصين وروسيا ودورهما فى العودة إلى الحوار والتفاوض من جديد أو التصعيد باعتبار الحركة التجارية الكبيرة بين إيران والصين. وفى أول اختبار للتهدئة رغم الحصار الأمريكى لمضيق هرمز تمكنت أول ناقلة نفط صينية من عبور المضيق ولم يكن مجرد حركة تجارية عادية، بل رسالة سياسية قوية تحمل في طياتها تحديا واضحا لترامب ، خاصة مع تأكيدات صينية واضحة بأن مصالحها الاقتصادية لن تكون رهينة لأي تهديدات خارجية.واللافت أن التطورات لم تتوقف عند هذا الحد، بل تشير المعلومات إلى أن أول ناقلة نفط إيرانية دخلت المضيق الآن، في خطوة تعكس ثقة متزايدة من جانب طهران، وربما استعداد لفرض واقع جديد على الأرض، أو بالأحرى في المياه الدولية.وكان وزير  الدفاع الصيني قد وجه  صفعة سياسية قوية للولايات المتحدة الأمريكية وهى أن السفن الصينية ستواصل دخول مضيق هرمز دون تردد، وأنه لا يحق لأي طرف اعتراضها، خاصة في ظل العلاقات التجارية المتينة التي تربط الصين بإيران. وهذا التصريح أيضا لم يكن مجرد موقف دبلوماسي، بل إعلان واضح بأن بكين مستعدة للدفاع عن مصالحها الاستراتيجية، حتى لو كان ذلك في مواجهة مباشرة مع واشنطن.

ومن جانبها، لم تترك طهران مجالًا للتأويل، حيث خرج المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، إبراهيم رضائي، بتصريحات حادة أكد فيها أن إنهاء وقف إطلاق النار لا يجب أن يتحول إلى فرصة لتمديده، مشددًا على أن الخيار أصبح واضحًا، إما الاعتراف بحقوق إيران، وعلى رأسها سيادتها الكاملة على مضيق هرمز، أو العودة إلى الحرب.ما يحدث الآن في مضيق هرمز لم يعد مجرد أزمة عابرة، بل يبدو أنه نقطة تحول استراتيجية قد تعيد رسم خريطة النفوذ في المنطقة بالكامل. بين تهديدات أمريكية، وتحدٍ صيني، وتصعيد إيراني، يقف العالم أمام معادلة معقدة قد تنفجر في أي لحظة.

ولكن لدينا عقلاء ووسطاء منتبهين لخطورة ما يحدث، وبالتالى التوصل لحلول وسط مازال متاحا لأن يتنازل الجميع، ولذلك تعلن باكستان بأن المحادثات لم تفشل، بل أسست لمسار دبلوماسي يمكن تطويره إذا تعززت الثقة والإرادة السياسية بين الأطراف.

ومعروف أن أبرز نقاط الخلاف خلال مفاوضات استمرت 21 ساعة حول الملف النووي الإيراني، حيث طالبت واشنطن بتجميد تخصيب اليورانيوم والتخلي عن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب. كما أن هناك خلافاً حول حجم الأموال الإيرانية المجمدة التي تطالب طهران بالإفراج عنها مقابل تنازلات نووية. وأعتقد أن الفرص متاحة، خاصة أن البيت الأبيض أعلن أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ما يزال منفتحًا على حل دبلوماسي مع إيران، رغم تعثر المحادثات بين الجانبين.

وفي الوقت ذاته، شددت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها “لن تعيق حرية الملاحة” للسفن التي تعبر مضيق هرمز من وإلى موانئ غير إيرانية، في محاولة لطمأنة حركة التجارة الدولية.

ويكفى الإشارة هنا إلى أن إيران انخرطت مع الولايات المتحدة بحسن نية لإنهاء الحرب، عبر محادثات مكثفة على أعلى مستوى منذ 47 عامًا. وكانت طهران على وشك توقيع “مذكرة تفاهم إسلام آباد”، إلا أنها  واجهت نهجًا متشددًا وتغييرًا مستمرًا في الأهداف إلى جانب حصار، ما أدى إلى تعثر التوصل لاتفاق. وهنا وصلنا لأن ترمى أمريكا الكرة فى الملعب الإيرانى، حيث أشار فانس نائب الرئيس الأمريكى إلى أنه لا يزال يمنح إيران وقتاً كافياً للنظر في العرض المقدم من الولايات المتحدة التي أعلنت  وقف هجماتها لمدة أسبوعين بانتظار نتيجة المفاوضات..والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه.