https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-5059544888338696

رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

«ديجر» .. الفن يعاقب الجنون بالسخرية

15

ربما لا يمكن مقارنة هذا الفيلم الهام والمدهش وعنوانه ” ديجر” للمخرج إليخاندرو إيناريتو، إلا بفيلم ستانلي كوبريك الشهير ” دكتور سرتينجلاف .. أو كيف تعلمتُ أن أتوقف عن القلق وأن أحب القنبلة”، وعناصر المقارنة كثيرة وواضحة: الفيلمان يمثلان رد الفن الساخر، وعقابه للمجانين، بطريقة مبتكرة ولا تنسى، كما أنهما عملان موضوعهما خطر وجودي يهدد الإنسانية، ولكن بينما كان الخطر النووي هو الأساس فى فيلم “دكتور ستريجلاف”، فإن الكارثة البيئية هي عنوان “ديجر” ومشكلته الكبرى، والعقاب فى الفيلمين بالضحك، وبتحويل فوضى السياسة والاقتصاد إلى ما يلامس حدود العبث، دون إغفال الإشارة القوية إلى الخطر القريب.

فى الفيلمين أيضا فرصة نادرة لأداء الممثلين، فى “دكتور ستريينجلاف” يلعب بيتر سيللرز ثلاثة أدوار، فيثبت قدراته العظيمة، وفى “ديجر” يؤدي توم كروز ما يمكن اعتباره أهم وأفضل أدواره السينمائية على الإطلاق، ويظهر فى شخصيتين هما: الممثل المسرحي كيرتيس، وملياردير النفط ديجر روكويل، وكيرتيس الممثل يلعب دور ديجر فى مسرحية داخل الفيلم.

اللافت أيضا أنه بينما كان الاتحاد السوفيتي هو العدو الصريح فى “دكتور سترينجلاف”، فإن روسيا، وريثة الاتحاد السوفيتي، تصبح أيضا عدوا فى النصف الثاني من “ديجر”، ويحاول الرئيس الأمريكي المجنون أن يدمرها، والجنون عموما حاضر فى الفيلمين، ذلك أنه العنصر الثابت الذي يتكرر، من زمن الحرب الباردة، إلى عصرنا البائس الحالي.

لكنني أستطيع أن أعطي “ديجر” درجة أعلى فى فئة الطموح الفني والتقني، ذلك أنه يعتمد ألاعيب سردية معقدة، فيعرض قصته من خلال بروفات مسرحية يتم إجراؤها فى مناسبة مرور 25 عاما على عمل درامي تناول كارثة بيئية خطيرة، يعاني العالم من آثارها فى زمن الفيلم الراهن، وهو عصرنا بالتأكيد، أي أننا سنشاهد ممثلين فى بروفات مسرحية، ثم نشاهد جزءا منها يمثل بعض الأحداث، ثم نعود إلى البروفات وهكذا، أي أننا أمام مزيج واضح بين المسرح والسينما، كما أن العودة للبروفات يكسر الإيهام دائما على طريقة بريخت، فيمنح المشاهد مساحة للتأمل، ويمنع الاندماج الكامل، وهناك مراوحة مستمرة بين الضحك والجدية، بين لحظات الخطر والموت، وبين مشاهد كرنفالية تقترب من عالم السيرك.

الأساس بالطبع هو أحداث المسرحية التي تتابع بسخرية لاذعة محاولات الملياردير الأمريكي ديجر، بالمشاركة من الرئيس الأمريكي كمبسون وفريقه وأجهزته، مواجهة كارثة بيئية فى جرينلاند، تسببت فيها منصة حفر البترول التي يمتلكها ديجر، واسمه بالإنجليزية يعني “الحفّار”، وهو من أسرة تخصصت فى العمل فى مجال البترول.

لقد حدث شق فى الجليد، أطاح بالمنصة، وفصل كتلة جليدية هائلة، أصبحت فى طريقها خلال ثلاثة أيام لتدمير أوروبا، والفيلم يروي عبر المسرحية الدرامية تلك” المسرحية السياسية” التي سيتم ابتكارها، من أجل تحويل ديجر وشركته الضخمة، التي تجلب النفط والدولارات إلى أمريكا، من سبب للكارثة، إلى ضحية بل ومنقذ للبشرية، ويتم التحايل عبر حلول عجيبة أقرب إلى العبث.

وبينما يبدو ديجر نموذجا للرأسمالي الجشع، الذي يتلاعب بالكلمات، والذي يمتلك رغم ذلك بعض المسؤولية، مما يجعله يطلب إبلاغ الأوروبيين قبل الكارثة، فإن الرئيس الأمريكي، المريض بالسرطان، أكثر خفة وجنونا، وهو يتهرب من المسؤولية بإجراء العملية، ثم يعود مجنونا بشكل كامل، خاصة عندما يعرف أن الكارثة جعلت أرضا روسية تتجه إلى تدمير آلاسكا، حيث آبار النفط الأمريكية، فيأمر الرئيس بتدمير الأرض الروسية، ويدعو إلى تدمير الصين أيضا.

ينتقد الفيلم عبر مسرحية كيرتس اليمين المحافظ المتدين والجشع فى نفس الوقت، نراهم يقومون بالصلاة، ثم يفكرون فى حلول مدمرة، ثم يرفض الرئيس الأمريكي الكتاب المقدس، ويأمر بإطلاق الصواريخ، ولا نجد إلا صوت عاقل وحيد يمثله دكتور جانيش مسؤول الأمن والسلامة فى شركات ديجر، والذي يفضح انتهاكات رجال البيزنس وشركات الطاقة للبيئة، ولكن ديجر يستغل هذه الحقائق، فيقدم أحد أفضل مشاهد الفيلم بالدفاع عن نفسه أمام المجلس الأوروبي، حيث يتهم النخبة السياسية، والمجتمعات الأوروبية بالمسؤولية معه، ذلك أن أحدا لا يستطيع أن يتخلى عن الرفاهية التي حققها البترول للعالم، ولذلك يطالب ديجر باعتبار الكوارث البيئية مجرد “آثار جانبية” يمكن تحملها فى مقابل فوائد النفط.

على مستوى البروفات، بدا كيرتيس غير مستريح فى أداء دور ديجر، ربما لأنه أمريكي، أو لأن شخصيته فى المسرحية كارتونية، الجزء الخاص بالبروفات عموما أقل بكثير من قوة المسرحية نفسها، ومسألة البحث عن ابنة كيرتس بسبب عاصفة جوية تنويعة جديدة على فوضى الطبيعة نتيجة عبث الإنسان، ولكنها ظلت حبكة جانبية هزيلة، أما مسألة اكتشاف أن منتج المسرحية هى ابنة أخت ديجر، وكانت هذه الأخت صاحبة شركة تحاول ابتكار معدات تنقذ البيئة دون جدوى، هذا الاكتشاف بدا مفتعلا وغريبا ومشوشا، والتفسير الأقرب هو أن ابن أخت ديجر شهد جنونه وانتحاره، فأراد ألا يكرر المأساة، وأراد أيضا أن ينتج مسرحية تدين ما فعله خاله!

يمكن قراءة الفيلم والمسرحية، بالإضافة إلى عقاب المجانين بالسخرية، على أنهما يضعان جنون الإنسان وجشعه فى مقابل قوة الطبيعة، يظن الإنسان أنه سيسيطر على الطبيعة، ويستغلها بينما هو يدمرها، وهنا ترد الطبيعة بقوة كاسحة، نرى آثارها حتى المشهد الأخير فى الفيلم.

تتضمن الحكاية أيضا آليات الجنون والتلاعب بالحقيقة، إلى حد عمل جدار إلكتروني شامل يحجب معرفة الكارثة عن أوروبا والعالم، ويمنع كل ما يشير إلى ما حدث فى جرينلاند، كما يعمل الفيلم على نفس فكرة فيلم “دكتور سترينجلاف”، حيث يحذّر بأن تكون تحت أيدي عدة أفراد قوة هائلة كفيلة بتدمير العالم كله، وحيث تتحكم فى مصير البشرية دائرة محدودة تمتلك القرار والإمكانيات.

تصبح لعبة السرد تحويلا أخطر ما يهدد البشرية إلى لعبة (play)، وهي نفس الكلمة المستخدمة فى الإنجليزية مقابل كلمة “مسرحية” باللغة العربية، وهكذا نشاهد مسرحية هزلية داخل مسرحية.

 لا يملك الفن أكثر من ذلك، ووجود الجمهور وهو يشاهد مهزلة وحماقات ديجر دليل وعي بالكارثة، التي سرعان ما ستواجه الخارجين من المسرح، حيث نرى أنقاض مدينة فى الخارج، رغم وجود المسرح الفاخر.

يمكنك فى النهاية أن ترتب المأساة على هذا النحو: الجشع يدمر البيئة، فتصبح الحياة كلها على كف عفريت، ولكن دون تنميط أو طرح وجهة نظر واحدة، لأن خطبة ديجر أمام المجلس الأوروبي هي أقوى دفاع عن منطق الراسمالية التي تدمر البيئة، وتعبير ديجر عن هذا المنطق يدين الجميع، ويفضح التواطؤ والادعاء، بشكل يتجاوز حضور الرئيس الأمريكي نفسه.

على المستوى الفني والتقني، يدهشنا توم كروز بأداء الشخصيتين، وخصوصا شخصية ديجر، والتي تبدو بسيطة وطفولية فى البداية، ولكننا نكتشف فيها طبقات معقدة ومتصارعة، إنه يمتلك منطقا كاملا وراء تصرفاته، بعكس الرئيس الأمريكي التافه والجبان والأرعن، أما ريز أحمد فى دور دكتور جانيش فهو المنطق المضاد القوي والرصين، ريز ممثل كبير حقا يمثل الوتد الآخر فى الفيلم، وأعتقد أنه يستحق مع كروز والمخرج إيناريتو الترشح لجوائز الأوسكار.

رغم استمتاعي بالفيلم عموما، ورغم أن الحوار فى الفيلم بديع ورائع فى معظم المشاهد، إلا أنه كان يجب الحذف والتكثيف من مشاهد كثيرة، وخصوصا مشاهد البروفات التي طالت أحيانا، بينما يفترض أن تكون فواصل سريعة تكسر الإيهام وتثير التأمل بالأساس، ولكن إيناريتو يستحق أن نثمن طموحه العارم: لا يمكن لفيلم يقدم المسرح سينمائيا أن يحقق إيرادات ضخمة، لأنك تقوم فى الواقع بالتجريب، ورغم أن الفيلم فى مضمونه عن كارثة قد تدمر العالم، إلا أنه فى بنائه عكس باترون أفلام الكوارث، وعكس ما اشتهر به توم كروز فى سلسلة “مهمة مستحيلة”، حيث يقود فريقا للإنقاذ، إنه هنا من يتسبب بالكارثة، بينما تبدو محاولات الإنقاذ عبثية وتثير السخرية وليس التوتر أو التفاعل والتشجيع، إننا أمام الجنون الذي يحاول إنقاذنا من الجنون، بل إن السيناريو نفسه يدمر الإيهام بالعودة إلى البروفات، والإيهام هو الشرط الأهم فى أفلام الكوارث والإنقاذ فى آخر لحظة.

إيناريتو يعرف أنه يبتكر ويكسر المألوف، مثلما كسر ستانلي كوبريك المألوف فى فيلم “دكتور سترنجلاف”، ولعله كان يدرك أنه يقدم محاكاة جديدة لفيلم كوبريك، بحيث يمكن أن نضع على فيلم “ديجر” عنوانا جانبيا يحاكي العنوان الجانبي لفيلم “دكتور سترينجلاف”، كأن نقول مثلا :” ديجر .. أو كيف تعلمت أن أتوقف عن القلق وأن أحب شركات البترول؟”.

وإذ تلتقط الكاميرا المناظر من زاوية مختلفة، فيبدو ديجر والرئيس الأمريكي ومساعدوه عمالقة رغم تفاهتهم وجنونهم، وإذ يهتم ديجر بقطّه العجوز أكثر من اهتمامه بالبشر، فإن فيلمنا يصدمنا بتناقضات كبرى ستأخذنا جميعا إلى الهلاك القادم.

 فيا لها من كوميديا سوداء، نتمنى ألا تكون مسرحية الوداع الأخيرة للبشرية، التي كلما تقدمت ماديا، اقتربت من هاوية الفناء.

كارولين عزمي: البطولات المطلقة لا تعنيني !

تخوض الفنانة كارولين عزمي مرحلة جديدة فى مشوارها الفني، بعدما لفتت الأنظار بأدوار متنوعة فى الدراما التليفزيونية، بداية من الشخصيات الرومانسية الرقيقة وحتى أدوار الفتاة الشعبية القوية.

وبعد مشاركتها فى العديد من المسلسلات الناجحة خلال المواسم الدرامية السابقة، تستعد للمشاركة “كارولين” فى موسم رمضان 2027 من خلال عمل شعبي جديد، وصفته بأنه من أهم خطوات حياتها الفنية، كما تتحدث عن رحلتها الفنية، وتأثرها بالنجمات، وأحلامها السينمائية وعلاقتها بمواقع التواصل الاجتماعي، من خلال هذا الحوار..

 تستعدين للمشاركة فى موسم رمضان 2027 بمسلسل شعبي جديد، فما الذي جذبك إليه؟

أشعر بأن هذه التجربة تحمل تحديا جديدا بالنسبة لي، خصوصا أنني أحب الأدوار التي تخرجني من المنطقة التي اعتاد الجمهور رؤيتي فيها.

والشخصية الشعبية ليست مجرد ملابس أو طريقة كلام، لكنها عالم كامل له ظروفه وتفاصيله وانفعالاته، وما يشغلني دائما هو أن أقدم شخصية مقنعة، لها ملامحها الخاصة ولا تبدو نسخة من شخصيات قدمتها من قبل.

 هل أصبحت تميلين إلى الأدوار الشعبية أكثر من الشخصيات الرومانسية التي عرفك بها الجمهور فى بداياتك؟

لا أحب أن أحصر نفسي فى نوع واحد من الأدوار، وأنا سعيدة بأن الجمهور عرفني من خلال شخصيات مختلفة، وأعتبر أن التنوع هو ما يمنح الممثل فرصة الاستمرار والتطور، وصحيح أن الأدوار الشعبية كانت محطة مهمة بالنسبة لي، لكنها ليست كل ما أطمح إلى تقديمه، فأنا أحب أن أقدم الفتاة الرقيقة والقوية والشريرة، وأن أجسد شخصيات تحمل تناقضات إنسانية، لأن التمثيل فى النهاية قائم على اكتشاف مناطق جديدة داخل الشخصية وداخل الممثل نفسه.

 ألا تخشين أن يؤدي نجاحك فى أدوار الفتاة الشعبية إلى حصرك فى هذا القالب؟

هذا احتمال يجب أن ينتبه إليه أي ممثل، لأن النجاح أحيانا يجعل صناع الأعمال يفضلون تكرار التجربة نفسها، ولكنني أحرص على أن تكون اختياراتي متنوعة، وأبحث دائماً عن الدور الذي يضيف إلي شيئا جديدا، ولا أريد أن يكون نجاح شخصية سببا فى تقييدي، بل أتمنى أن يكون دافعا لمنحي فرصا مختلفة، سواء فى الدراما الاجتماعية أو النفسية أو الأعمال التي تعتمد على التشويق.

 شاركت فى مسلسل «رأس الأفعى» خلال رمضان 2026.. كيف تنظرين إلى هذا النوع من الأعمال؟

أشعر بأن الدراما الوطنية لها أهمية خاصة، لأنها تتناول أحداثا ووقائع عاشها المجتمع، وتتيح للأجيال الجديدة التعرف على مراحل مهمة من تاريخ بلدها، كما أنها تمنح الفنان فرصة المشاركة فى عمل يحمل أبعادا تتجاوز الحكاية الشخصية للشخصية التي يؤديها، وفى الوقت نفسه، فإن هذه الأعمال تحتاج إلى قدر كبير من التركيز والمسؤولية، لأن الجمهور يتعامل معها باعتبارها جزءا من ذاكرته وواقعه.

 هل تشعرين بأن الوقت قد حان لخوض تجربة سينمائية أكبر، خاصة بعدما أثبت وجودك فى الدراما؟

السينما حلم مهم بالنسبة لي، وأتمنى أن أقدم فيها أدوارا تتيح لي اكتشاف مناطق جديدة فى أدائي. أنا أحب اختلاف التجربة السينمائية، سواء من حيث طبيعة الحكاية أو طريقة بناء الشخصية أو التفاصيل التي يستطيع المخرج التركيز عليها، وأنا لا أبحث عن مجرد بطولة تحمل اسمي على “الأفيش”، بل عن فيلم جيد وشخصية تترك أثرا لدى الجمهور، وتكون إضافة حقيقية إلى مشواري.

 هل لديك مواصفات للفيلم الذي تتمنين أن يكون خطوتك السينمائية الأهم؟

أتمنى أن يكون فيلما يحمل حكاية قوية وشخصيات مكتوبة بعناية، وأن تكون الشخصية التي أقدمها بعيدة عن التوقعات المعتادة، وأحب الأعمال التي تطرح أسئلة عن الإنسان وعلاقاته ومخاوفه، والتي تتيح للممثل أن يقدم أداء مختلفا، ولا أمانع أن تكون الشخصية صعبة أو غير محبوبة، لأن المهم بالنسبة لي أن تكون حقيقية ومقنعة، وأن تمنحني فرصة للتحدي.

 هل ترغبين فى تقديم البطولة المطلقة فى السينما؟

لا أتعامل مع المسألة باعتبارها بطولة مطلقة أو جماعية فقط، أحيانا تكون هناك شخصية محورية فى فيلم جماعي وتترك أثرا أكبر من شخصيات أخرى تحصل على مساحة أوسع، وما يهمني هو جودة العمل ومكان الشخصية فى الحكاية، وأن أكون جزءا من تجربة فنية تستحق أن يشاهدها الجمهور، ومع ذلك، أتمنى بالتأكيد أن أحصل على فرصة لبطولة سينمائية تحمل تحديا حقيقيا وتكشف عن جوانب جديدة فى موهبتي.

 أصبحت السوشيال ميديا جزءا من صناعة النجومية..كيف تتعاملين معها؟

السوشيال ميديا أصبحت وسيلة مهمة للتواصل مع الجمهور، ومن خلالها يستطيع الفنان أن يعرف ردود الفعل تجاه أعماله وأن يشارك الناس بعض جوانب حياته، لكنني أرى أن هناك فرقا بين الانتشار على مواقع التواصل وبين النجاح الفني الحقيقي، وقد يحظى شخص بمتابعة كبيرة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنه قدم عملا مؤثرا.

 هل تتابعين التعليقات والانتقادات التي يكتبها الجمهور عنك؟

من الطبيعي أن أهتم بمعرفة رأي الجمهور، لأن الفنان يقدم أعماله للناس فى النهاية، لكنني أحاول أن أميز بين النقد الذي يمكن أن أستفيد منه، وبين التعليقات التي لا تضيف شيئا، وليس من الممكن أن يتفق الجميع على كل ما أقدمه، ولا أعتقد أن المطلوب هو إرضاء كل شخص، الأهم أن أكون مقتنعة باختياراتي، وأن أستمع إلى الملاحظات الجادة التي تساعدني على التطور.

 ما رأيك فى تحول بعض الفنانين إلى مادة دائمة للتريند؟

“التريند”.. قد يمنح الفنان انتشارا سريعا، لكنه لا يصنع بالضرورة مسيرة فنية مستمرة، أحيانا يكون الاهتمام مرتبطا بعمل ناجح أو موقف عابر، ثم ينتهي سريعا، أما ما يبقى فهو الأدوار التي يتذكرها الجمهور والأعمال التي تترك أثرا. لذلك أفضل أن يكون حضوري مرتبطا بما أقدمه من فن، وأن تكون هناك أسباب حقيقية تجعل الناس يتحدثون عن تجربتي.