صالون الرأي
وتبقى فرحة الفوز
By mkamalنوفمبر 11, 2018, 16:58 م
3194
خيب آمال ترامب فوز «إلهان عمر» و»رشيدة طليب» فى التجديد النصفى لمجلس النواب، وتنحصر حالة إحباطه فى أمرين، الأول يأتى من فوز إلهان ذات الأصل الصومالى فى نفس ليلة فوزه بالرئاسة منذ عامين، بعد أن نادى بمنع دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، وكانت من أحد منتقديه وطالبته بإلغاء الحظر، وخلافا على ذلك أنه منذ 229 عامًا من تأسيس الكونجرس الأمريكى فى عام 1789، تجلس أول مسلمة محجبة على أحد مقاعده، والأمر الثانى فوز رشيدة من أصل فلسطيني، وهذا يجىء بعد إعلان ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس فى العام السابق، وبعد أن قطع مساعدات بلاده عن الفلسطينيين، وغض طرفه عن انتهاكات إسرائيل المستمرة فى حق الفلسطينيين، وما يدعو أكثر للإثارة أن الولايات المتحدة اتخذت مواقف عدائية ضد الصومال فى عهد الرئيس كلينتون وذلك فى أوائل التسعينات، وتعد إلهان وعائلتها ممن ذاقوا مرارة الحرب الأهلية فى الصومال، والتى دفعتهم إلى العيش فى مخيم للاجئين فى كينيا، وفى عام 1990 لجأت عائلتها إلى الولايات المتحدة، واستقروا فى ولاية مينيسوتا التى تضم أكبر جالية صومالية فى أمريكا، وقالت إلهان إن سياسة التخويف التى يتبعها ترامب، شجعتها على خوض المعترك السياسى والسعى للتغيير.
وعند قراءة مسيرة الفائزة المسلمة الثانية رشيدة الفلسطينية نلاحظ جرأتها، فقد كانت تطرق أبواب منازل الناخبين فى ولايتها بهدف الاستماع إلى مشاكلهم، ووصفها الإعلام الأمريكى بالمرأة الرائدة التى لا تعرف الخوف، وطردت من أحد الاجتماعات لاعتراضها على سياسة ترامب، أما الآن فلا يمكن تكرار مثل هذا الموقف، بعد أن أصبح لها كامل الحقوق فى إبداء رأيها.
ويأمل كثير من شعوب العالم بعد فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب، التغيير فى سياسات أمريكا الأخيرة، كالتراجع عن انسحاب ترامب من اتفاقية المناخ، والحد من الضغوط على إيران والصين، والنظر بشكل مختلف فى ملف القضية الفلسطينية، وتخفيف وطأة المواقف العدائية تجاه الأقليات والمهاجرين، ومن ناحية أخرى قد تذهب هذه الآمال أدراج الرياح وتتغلب قرارات ترامب، ويصل الأمر فى النهاية إلى مجرد انتقادات وأصوات عالية لا تترجم إلى قرارات، ولكن ستبقى فرحة الفوز بأول مسلمتين يدخلان الكونجرس الأمريكي.
الحقوا الفراخ!
السؤال الذى يطرح نفسه دائمًا لماذا نتحرك بعد وقوع المشكلة؟ مع أننا يمكننا تفادى كثير من المشاكل بتفعيل طرق علاجها المكدسة فى الأدراج وخروجه إلى النور، فمثلا من بين أسباب مشكلة البطاطس ارتفاع أسعار التقاوى المستوردة، وسيطرة بعض شركات على استيرادها، وكما قال نقيب الفلاحين حسين عبد الرحمن إن مصر تستورد 85% من احتياجاتها من التقاوي، وأن كل صنف تحتكره شركة معينة، ويرى الخبراء أن الحل فى إنتاج مراكز البحوث الزراعية لأنواع جديدة من التقاوي، تساعد على خفض معدلات استيرادها، وإذا توسعنا فى إنتاجها نستطيع تصديرها إلى الدول الإفريقية كأسواق واعدة، ونتجنب وقوع الفلاح فريسة بين يدى المحتكرين وبين استغلال التجار بشراء المحصول بسعر أقل من تكلفته، مما يجعله يتكبد خسائر كبيرة تصرفه عن زراعته فى الموسم القادم.
ويأخذنا الحال إلى مشكلة أخرى لا تقل أهمية عن مشكلة البطاطس والطماطم، ويمكننا تلافيها قبل تفاقمها، والخاصة بمنع بيع الدواجن الحية وذبحها فى الأسواق، خشية من إنفلونزا الطيور، وقد طرح الدكتور خالد العامرى رئيس نقابة البيطريين حلولاً لها، وهى التوسع فى إنشاء مجازر حديثة للدواجن، ويشرف على جميع مراحل الإنتاج الأطباء البيطريون بداية من تربيتها داخل المزارع ونهاية بتعبئتها، وطالب أيضا بتجهيز أسطول للنقل المبرد للدواجن من المجزر إلى الأسواق، ويرى أن هذه الإجراءات كفيلة بإنقاذ استثمارات تقدر بـ 6.5 مليار جنيه، ويعمل بها 2.5 مليون عامل، وتتبلور العقبة الأخرى أمام المنتجين استيراد أعلاف الدواجن والذرة الصفراء بأسعار مرتفعة تصل إلى 18 مليار جنيه، وحلها يتمثل فى إنتاج الأعلاف محليا والتوسع فى زراعة الذرة الصفراء، وبعد هذا الطرح ينقصنا فقط عدم التباطؤ فى التنفيذ.
الهالوين يقطع أيديهن!
وبمناسبة هوس الاحتفال بالهالوين فى العالم بأساليب مرعبة من ارتداء أزياء وأقنعة مخيفة، وبمشاهدة أفلام الرعب الشهيرة بالهالوين، والتى حققت إيرادات بأكثر من 7 ملايين دولار، شهدنا صورًا غير لائقة فى احتفال فنانة به، وبثت صور حفلتها الصادمة عبر وسائل السوشيال ميديا، والتى تظهر رجال يرتدون أزياء نسائية وفى أوضاع شائنة، وعلق بعض النقاد على الفنانة بأنها محاولة منها للفت الانتباه إليها.
والكارثة من مشاهدة هذه الاحتفالات وأفلام الرعب آثارها السيئة على الشباب، فمنذ أيام قرأنا عن القبض على طالب بمحافظة البحيرة أنشأ صفحة على الفيس بوك تعرض مقاطع لأفلام رعب، ويحرض فى صفحته المراهقين على تقطيع أجسادهم، بحجة تفريغ الضغوط من أزماتهم النفسية والخلافات الأسرية، وتم رصد عدد من الطالبات بإحدى مدارس الإسكندرية وبمركز شباب يقمن بجرح أيديهن ووجوههن بشفرات الموس، بتقليد لأفلام الرعب على صفحة طالب البحيرة.
مناجاة زاهد:
والخير عندك مبذول لطالبه
حتى لمن كفروا حتى لمن جحدوا
إن أنت يارب لم ترحم ضراعتهم
فليس يرحمهم من بينهم أحد