https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-5059544888338696

رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

سيولة الشهادات إلى أين؟

322
تحركات البنوك المصرية خلال الأيام الأولى من العام الجديد لاستقطاب وجذب أموال شهادات الادخار عالية الفائدة المستحقة، تؤكد أن الجهاز المصرفي المصري لا يزال يمتلك سياسات نقدية تكفل الحفاظ على مستوى السيولة بالأسواق، وبما يحقق هدف استقرار الأسعار وتطويق معدلات التضخم بالأسواق المحلية.
البنوك المصرية بمختلف فروعها المنتشرة في مصرنا المحروسة، شكلت فرق عمل للتعرف على نوايا العملاء، التي يستحقون شهادات وودائع الادخار عالية الفائدة، التي قدرت بتريليون ونصف تريليون جنيه في بنكي مصر والأهلي فقط، في خطوة سريعة لطرح أوعية ادخارية جديدة تعوض التراجع الواضح في معدلات الفائدة، التي انخفضت بمتوسط ٧٪ خلال العام الماضي، لتصل إلى ١٧ و١٦٪، مع توقعات بمزيد من الهبوط إلى مستوى ١٠ و١١٪ مع نهاية العام ٢٠٢٦.
أكثر من ٦٠٪ من حملة شهادات الإدخار السنوية المستحقة بداية من أول يناير الجاري وحتى نهاية إبريل المقبل، وهم شريحة واسعة من المجتمع المصري بمختلف طبقاته، يعتمدون بشكل أساسي في تدبير متطلبات المعيشة على العائد الشهري لتلك الشهادات، تلك الشريحة التي وجدت العائد يتضاءل مع تراجع أسعار الفائدة التي لم تعد قادرة على مواكبة الارتفاع المتواصل في مستويات الأسعار، وهو ما يؤكد أن جزءا كبيرا من حملة تلك الشهادات سوف يتجهون إلى أوعية ادخارية جديدة في محاولة منهم لسد الفجوة بين الدخل والمصروف.
أذون الخزانة التي تطرحها الحكومة المصرية على فترات سوف تستقطب جزءا كبيرا من أموال شهادات وودائع الادخار المستحقة نظراً لبلوغ الفائدة عليها ما بين ١٩ و٢٠٪، فيما يفضل البعض الاتجاه إلى أسواق الأسهم بعدما سجلت عدد من الشركات المسجلة بالبورصة المصرية أداء إيجابياً ،خلال العام الماضي، بينما كشفت بعض البنوك الكبرى نيتها تأسيس صناديق استثمار لتداول المعادن والذهب.
الموظفون وأصحاب المعاشات حائزي شهادات الإدخار السنوية لا يملكون خيارات كثيرة في استثمار أموالهم للحصول على عائد شهري ثابت يكون عوناً لسد الاحتياجات المعيشية، بل عليهم سلوك الطريق الآمن للحفاظ على أموالهم بتجديد شهادات وودائع الادخار ذات العائد المنخفض، حتى ولو كان هذا العائد لا يعكس مستوى تضخم أسعار السلع والمنتجات والخدمات بالأسواق المصرية.
وبحسبة بسيطة نجد أن الشهادات الثلاثية الجديدة بعائد ١٧٪ والتي طرحتها البنوك المصرية لجذب واستقطاب أموال الشهادات المنتهية، ستكون أفضل اختيار لهؤلاء الذين لا يميلون للمخاطرة، بل أستطيع التأكيد أن مثل هذه الشهادات الادخارية الآمنة ستعطي أفضل عائد شهري أو سنوي مع التراجع المتوقع لأسعار الفائدة خلال السنوات المقبلة.
حمى الله مصر وشعبها العظيم