https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-5059544888338696

رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

التصنيع بالطلب

410

حاتم فاروق

خلال أسابيع قليلة ماضية، نجحت وزارة الصناعة فى تدشين أكثر من منشأة صناعية كبرى بمختلف ربوع مصر ومناطقها الصناعية، وهو ما يعكس التوجه المصرى نحو توطين عدد من الصناعات التى تعزز بشكل كبير مساهمة القطاع الصناعى فى الناتج المحلى الإجمالى، وتساهم فى تقليل فجوة الميزان التجارى، وتؤكد على حرص الدولة المصرية على استقطاب وجذب الاستثمارات الصناعية لمنتجات يحتاجها السوق المحلى لتكون بديلاً عن الاستيراد من الخارج.

قطاع صناعة السيارات وتوطين مكوناتها بالسوق المحلى، جاء فى مقدمة تلك الصناعات التى بدأت مصر التفاوض بشأنها مع كبار مصنعي السيارات فى العالم، ليتم الإعلان مؤخرًا عن البدء فى إنشاء أول مصنع لصناعة السيارات التابع لشركة فلوكس فاجن العالمية فى المنطقة الصناعية ببورسعيد، بطاقة إنتاجية تصل إلى ١٠٠ ألف سيارة سنويًا ترتفع إلى ٤٠٠ ألف سيارة بحلول العام ٢٠٣٠، فيما يخصص ٢٥ فى المائة من الإنتاج للتصدير الخارجى.

بالتزامن مع ذلك، أعلنت إحدى الشركات العالمية لتصنيع وإنتاج الضفائر الكهربائية للسيارات عن افتتاح مصنعها الجديد بمدينة بدر بعدما نجحت من خلال وحداتها الإنتاجية المقامة فى محافظتى القاهرة وأسيوط فى تسجيل صادرات للأسواق الخارجية خلال العام الماضى، بما يناهز ٢٥٠ مليون يورو، وهو ما جعل الشركة الألمانية الأم توقع عقدًا جديدًا لشراء قطعة أرض على مساحة ٩٢ ألف متر مع الهيئة العامة للتنمية الصناعية لإقامة مجمع صناعى جديد يعزز من مساهمة الإنتاج المحلى فى سلسلة الإمداد العالمية لقطاع السيارات.

التوجه المصرى نحو زيادة المكون المحلى وجذب الاستثمارات العالمية التى تستهدف بناء قاعدة صناعية قوية تسهم فى توطين صناعة السيارات ومكوناتها فى مصر، جاء توجهًا محمودًا لإحلال الصادرات محل الواردات باعتبار أن صناعة السيارات من الصناعات ذات القيمة المضافة العالية التى من المنتظر أن تكون ركيزة أساسية لتطوير وتحديث القطاع الصناعى المصرى فى مختلف خطوط ووحدات الإنتاج المنتشرة بربوع مصر المحروسة.

كيانات دولية عملاقة تعمل فى مختلف القطاعات الصناعية، بدأت تستهدف السوق المصرى عبر تدشين وحدات إنتاجية كبرى تخصص إنتاجها بالكامل للتصدير للأسواق الأوروبية والأمريكية، وهو ما يشير إلى مدى جودة المنتج والسوق المستهدف، ويعزز من القدرة التنافسية للمنتج المصرى بالأسواق العالمية، وفوق كل ذلك ما تتيحه تلك الصناعات الحديثة المتطورة والمنتشرة فى مختلف المحافظات المصرية من توسيع لقاعدة التشغيل وإيجاد فرص جديدة للعمل أمام الشباب المصرى.

حمى الله مصر وشعبها العظيم