الرئيسية سياسة بعد انعقاد البرلمان الجديد.. سيناريوهات وتحديات كبرى تنتظر الحكومة
سياسةملفات
بعد انعقاد البرلمان الجديد.. سيناريوهات وتحديات كبرى تنتظر الحكومة
By m kamalيناير 21, 2026, 17:46 م
234
إيهاب حجازي
تكهنات وتوقعات واستدلالت حول مصير حكومة د. مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء الحالي، خاصة بعد أن عقد مجلس النواب جلسته الأولى برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب الجديد الأسبوع الماضي، حيث بات الحديث عن تغيير الحكومة ومصيرها يشغل بال الكثيرين سواء داخل مجلس النواب أو خارجه، الملفات الحكومية الملحة والمؤشرات الاقتصادية لمستقبل التنمية في مصر هو ما يجعل هذا السؤال الضروري، الذي طرحته الأجواء عن ما هو مصير حكومة مدبولي بعد البرلمان الجديد؟
حكومة جديدة
العرف السياسى والبرلمانى يقضى بضرورة تشكيل حكومة جديدة بعد عقد البرلمان الجديد جلسته، خاصة بعد وجود مطالب برلمانية وشعبية تطالب بتغيير حكومة مدبولى بأكملها بعد تداول أخبار شبه مؤكدة تؤكد أن التغيير سيشمل بعض الحقائب الوزارية، التى تمس حياة المواطن فقط.
هذه الأخبار يتم تداولها بعد تداول معلومات بأن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي قد كلف بعض الأجهزة الرقابية بإعداد تقرير دقيق حول أداء الحكومة والوزراء كل على حدى، ومن المعروف إجرائه فى حال استمرار حكومة د. مصطفى مدبولى فى موقعها لا يتطالب الأمر عرض برنامج جديد أما فى حال تكليف حكومة جديدة سيتطلب الأمر إعداد برنامج جديد للبرلمان، الذى إذا لم يحظ بالموافقة لعدد ثلاث مرات يتم رفض الحكومة الجديدة ويستقيل البرلمان وهو ما لم يحدث من قبل.
رؤية مصر المستقبلية
تغيير الحكومة ليس هدفا فى حد ذاته، كما ذكر بعض نواب الشعب بعد أول أسبوع برلمانى للمجلس الجديد.
هذه هى التطلعات لتغيير الحكومة و لكن على أرض الواقع توجد حقائق لا يمكن إغفلها، وهى أن الحكومة الحالية ملزمة بتحقيق رؤية مصر 2030.
وأن بإمكان أى حكومة قادمة أن تكون ملزمة بتحقيق تلك الأهداف، هذا الأمر يفرض على البرلمان الجديد أن يخضع أداء الوزرات المختلفة للتقييم و المراجعة حتى يكون هناك رؤية موضوعية للإجابة على السؤال الصعب، هل ترحل حكومة مدبولى ونأتى بدماء جديدة تحقق رؤية مصر المستقبلية.
الاستقالة
ويحظى مصير الحكومة الحالية هذه الأيام بأهمية كبيرة على كل الأوساط سوء السياسية أو الشعبية، رغم أن الأمر ينحصر فى ثلاث حالات لا رابع لها حيث الفرض الأول هو أن يتقدم د. مصطفى مدبولى باستقالة الحكومة لرئيس الجمهورية و ذلك قاسم مشترك فى الثلاث فروض، حيث من المؤكد أن تتقدم الحكومة بالاستقالة ففى الفرض الأول يقبلها رئيس الجمهورية و يكلف رئيس حكومة جديد لتشكيل الحكومة وفقا لإجراءات واضحة حددها الدستور، وفى هذه الحالة على الحكومة الجديدة أن تضع برنامجا جديدا و تذهب للبرلمان لنيل الثقة والموافقة على البرنامج.
أم الفرض الثانى وهو أن يتقدم رئيس الحكومة الحالى باستقالة الحكومة لرئيس الجمهورية و يقبلها الرئيس ثم يكلف رئيس الحكومة ذاته بإعادة تشكيل الحكومة، هنا قد يقوم بإجراء تغيير شامل فى الحقائب الوزارية بالكامل أو يجرى تغيرات جزئية لبعض الحقائب الوزارية وبعدها تذهب الحكومة للبرلمان بنفس البرنامج أو بعد إجراء بعض التعديلات عليه لنيل الثقة والموافقة على البرنامج.
وتأتى الفرضية الثالثة والأخيرة بأن يقوم رئيس الحكومة بتقديم استقالة الحكومة لرئيس الجمهورية و يقبلها ثم يعيد تكليف الحكومة بنفس التشكيل وفى هذه الحالة لا يتطالب الأمر تغيير البرنامج الذى حظيت الحكومة الحالية بموافقة البرلمان عليه ولكنها مرغمة على الذهاب للبرلمان لنيل الثقة وتجديد الموافقة على البرنامج.
تغيير الحكومة ليس هدفا فى حد ذاته و لكن الهدف الحقيقى المنشود هو الأداء الحكومى الممتد أثره على حياة المواطن، الذى يجب أن يشعر بتحسن فى الأداء ويلمس معدلات حقيقية فى التنمية وهو ما أكد عليه المستشار محمود فوزي، وزير الشئون القانونية والنيابية، مؤكدًا فى تصريح خاص لـ «أكتوبر» أن الدستور المصرى لم يضع نصوص دستورية ملزمة بضرورة إجراء تغيير الحكومة أو تعديلها مع انعقاد المجلس الجديد للنواب.
وأضاف فوزى أن تغيير الحكومة هو حق أصيل لرئيس الجمهورية باعتباره رئيس السلطة التنفيذية وطبقا لنص المادة «129» من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، يحق لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزارى بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء، على أن يتم إرسال كتاب رسمى إلى مجلس النواب يوضح الوزارات المقترح تعديلها، و يُعرض الأمر فى أول جلسة تالية.
وتنص اللائحة على أن التصويت يكون على التعديل الوزارى جملة واحدة، وليس على كل وزير على حدى، ويشترط لموافقته موافقة أغلبية الأعضاء الحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث عدد أعضاء المجلس، ثم يتم إخطار رئيس الجمهورية بنتيجة التصويت لاتخاذ ما يلزم.
وتابع فوزى: أنه لا توجد نصوص دستورية أو قانونية تقضى بتغيير الحكومة مع تشكيل المجلس الجديد، لكن المادة 146 من الدستور المصرى تُلزم رئيس الوزراء بعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم يحصل على ثقة أغلبية أعضاء المجلس خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً جديداً للوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد البرلمان، وأكد أن الرئيس وحده وفقا لما يراه مناسبا أن يطلب من الحكومة الاستقالة و قبولها أو إعادة تكليفها مرة أخرى مستهدفا فى ذلك تحقيق الصالح العام والاستقرار للوطن و المواطن.
وقال فوزي: إن هناك أمرا مهما لابد من الانتباه له و هو أن الحكومة الحالية سبق لها وأن قدمت برنامجها للبرلمان السابق ونالت ثقته وموافقته على برنامجها، وفى حال تغير الحكومة بالكامل أو إجراء تعديل فى بعض الحقائب الوزارية سيتطلب الأمر لبرنامج جديد يحظى بموافقة البرلمان الجديد عليه.
وأكد المستشار محمود فوزى أن الحكومة الحالية جاءت فى عام 2018 بموافقة البرلمان وتأييده ومرة أخرى فى عام 2021 وهو الأمر الذى يؤكد ثقة نواب الشعب فى الحكومة وإن كان التغيير جائز.
وفى أروقة البرلمان الجديد يتوقع بعض النواب أن تغيير الحكومة أمرا حتميا سيتجه إليه رئيس الجمهورية لكون التغيير سنة الحياة، وهناك بعض الأنباء والتوقعات عن اسم رئيس الحكومة الجديد وأسماء المستبعدين فى التشكيل الجديد، حيث تردد بقوة اسم د. خالد عبد الغفار، وزير الصحة الحالى لرئاسة الحكومة الجديدة على أن يتولى بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية منصبى نائبى رئيس الحكومة مع الاحتفاظ بالمنصب الوزارى ويتوقع البعض عودة منصب وزير الأعلام وتغير فى وزارة سيادية مهمة وهناك توقعات كبيرة بأن تكون الحكومة الجديدة حكومة تكنوقراط يتولى المناصب فيها خبراء فى الاقتصاد ومن يعملون فى التدريس الجامعي.
ثلاث حكومات
ويذكر أن هناك ثلاث حكومات جاءت فى عهد السيد الرئيس السيسي، حيث كلف السيسي بعد تنصيبه رئيسًا للجمهورية 2014، المهندس إبراهيم محلب بتشكيل حكومة شملت 35 حقيبة وزارية من بينها 20 وزيرا، وشمل أول تعديل وزارى أجراه عام 2015، 6 حقائب وزارية تضمنت وزارة الداخلية والزراعة والتربية والتعليم والسياحة والثقافة، كما تم استحداث وزارتين جديدتين آنذاك هما وزارة التعليم الفنى والتدريب ووزارة الإسكان، والتى انتهت بتقديم استقالتها فى 12 سبتمبر 2015.
ثم كلف الرئيس السيسي، شريف إسماعيل برئاسة حكومة جديدة، فى سبتمبر 2015، التى شملت 33 وزارة منهم 17 وزيرًا من حكومة محلب، وشملت حكومة شريف إسماعيل، وتم إجراء 4 تعديلات وزارية على مدار 3 سنوات، واستقالت الحكومة يونيو 2018، وشملت التعديلات الوزارية كالتالي:
أول تعديل وزارى عام 2016، الذى شمل تعديل 9 وزارات منها وزارة المالية والسياحة والقوى العاملة والنقل والاستثمار والعدل والموارد المائية والرى والتعليم العلى والبحث العلمي، ولاستحداث وزارة قطاع الأعمال ثانى تعديل وزارى عام 2017 والذى شمل تعديل 9 وزارات منها وزارة التخطيط والتربية والتعليم والزراعة والنقل وشئون مجلس النواب والتربية والتعليم الفني، والتعليم العالى والبحث العلمي
ثالث تعديل وزارى عام 2018 شمل تعديل 9 وزارات منها التنمية المحلية وقطاع الأعمال والسياحة والثقافة
بعد استقالة الحكومة السابقة تم تكليف مصطفى مدبولى بتشكيل حكومة جديدة، وتعتبر حكومته هى الأطول بقاء، حيث استمر 8 سنوات شملت فيهم عدة تعديلات وزارية كالآتي
أول تعديل وزارى فى فبراير 2019 شمل تغير حقيبة وزارية واحدة، حيث تم تولية منصب وزير الإسكان للدكتور عاصم الجزار، وفى شهر مارس من نفس العام وكان يشمل أيضًا حقيبة وزارية واحدة، حيث تم تعيين كامل الوزير، وزيراً للنقل بدلًا من هشام عرفات الذى قدم استقالته.
ثانى تعديل وزارى فى ديسمبر 2019 ، حيث شمل تعديل 10 حقائب وزارية شملت وزارة السياحة والآثار والتضامن الاجتماعي، والزراعة والصناعة والتجارة، والتعاون الدولي، وعودة وزارة الإعلام، وتولى مدبولى مهام وزير الاستثمار والإصلاح الإدارى بجانب عمله كرئيس للحكومة، وتغيير اسم وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى ليصبح التخطيط والتنمية الاقتصادية
ثالث تعديل وزارى عام 2020 تم تعيين المهندس محمد أحمد مرسى وزيرًا للإنتاج الحربى خلفا للفريق الراحل محمد العصار
بحلول عام 2021 تولى الدكتور خالد عبد الغفار مهام القائم بأعمال وزير الصحة بدلا من الدكتورة هالة زايد
رابع تعديل وزارى فتم إجراؤه عام 2022 فقد شمل 13 حقيبة وزارية
خامس تعديل وزارى تم إجراؤه عام 2024 فقد شمل 10 تعديلات وزارية.