https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-5059544888338696

رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

ترامب في دافوس: الرئيس السيسي قائد عظيم

171

تامر عبد الفتاح

«الرئيس السيسي قائد عظيم وصديق لى وعلاقتنا بمصر رائعة».. هكذا علّق الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، خلال لقائه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على هامش مشاركتهما فى منتدى دافوس، مشيرا إلى أن العلاقات بين واشنطن والقاهرة تشهد مستوى ممتازًا من التعاون.
وأضاف الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، يتواصل باستمرار مع الإدارة الأمريكية لبحث عدد من الملفات، وأن هذا التواصل يتم دائمًا بشكل منظم وفعّال، مشددا على أن إدارته قادرة على إدارة العلاقة مع مصر بصورة إيجابية، بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين.
شهد اللقاء حضور د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين فى الخارج، والسيد اللواء حسن رشاد، رئيس جهاز المخابرات العامة، ومن الجانب الأمريكى وزير الخارجية ماركو روبيو، وستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكى الخاص للشرق الأوسط.

صرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، حيث أكد السيد الرئيس حرص مصر على الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، معربًا عن تطلع مصر لتعزيز التعاون الاقتصادى والتجارى من خلال عقد الدورة الثانية من المنتدى الاقتصادى المصرى الأمريكى خلال عام ٢٠٢٦.

التنمية والاستقرار

من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكى عن تقديره الكبير للشراكة الممتدة بين البلدين فى مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية، مشيدًا بالدور الذى يضطلع به السيد الرئيس فى تحقيق التنمية والاستقرار السياسى والأمنى فى مصر، وكذلك فى دعم السلم والاستقرار الإقليميين.

وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن اللقاء تطرق أيضًا إلى القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث رحب السيد الرئيس بمبادرة الرئيس ترامب بإنشاء مجلس السلام والدور المنوط بالمجلس للسعى لتحقيق السلام وتسوية النزاعات المختلفة، معربًا سيادته عن دعمه لتلك المبادرة.

وفى ذات السياق، ثمّن السيد الرئيس الدور المحورى الذى قام به الرئيس ترامب لوقف الحرب فى قطاع غزة وبدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، مشيرًا إلى الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع، ومؤكدًا استعداد مصر لبذل كل الجهود اللازمة لضمان التنفيذ الكامل للاتفاق.

كما شدد السيد الرئيس على أهمية البدء الفورى فى جهود التعافى المبكر تمهيدًا لإعادة إعمار القطاع، مع التأكيد على ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية فى ظل الظروف القاسية التى يمر بها الشعب الفلسطيني.
وأشار المتحدث الرسمى إلى أن المباحثات تناولت الجهود المشتركة لإنهاء الحرب فى السودان فى إطار عمل الرباعية، حيث رحب السيد الرئيس بالجهود الأمريكية فى هذا الصدد، مؤكدًا أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة وتكثيف الجهود الدولية لإنهاء معاناة الشعب السودانى الشقيق.

قضية مياه النيل

وأضاف المتحدث الرسمى أن السيد الرئيس ثمّن اهتمام الرئيس ترامب بقضية مياه النيل باعتبارها قضية وجودية ومحورية بالنسبة لمصر، مؤكدًا أن رعاية الرئيس الأمريكى لجهود تسوية هذه الأزمة الممتدة سوف تفتح آفاقًا جديدة نحو انفراجة مرتقبة.
كما شدد السيد الرئيس على حرص مصر على إقامة آليات تعاون مع دول حوض النيل بما يحقق المصالح المشتركة وفقًا لقواعد القانون الدولي، خاصة أن حجم المياه والأمطار الذى يرد إلى دول حوض النيل وفير ويكفى احتياجات واستخدامات تلك الدول إذا أحسن استغلاله.
وتناول اللقاء كذلك التطورات فى لبنان، حيث أكد السيد الرئيس أهمية الدور الأمريكى فى وقف الاعتداءات والانتهاكات على سيادة لبنان، بما يمكّن مؤسسات الدولة من القيام بواجباتها وبسط سلطتها على كامل الأراضى اللبنانية.
جلسة حوارية
وعلى هامش فعاليات المنتدى الاقتصادى العالمى شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، فى جلسة حوارية مع نخبة من قادة الأعمال الدوليين.

وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن الجلسة التى أدارها كل من السيد أندرية هوفمان، الرئيس المشارك المؤقت لمجلس أمناء المنتدى الاقتصادى العالمي، والسيد مارون كيروز، المدير العام بالمنتدى الاقتصادى العالمي، شهدت مشاركة حوالى سبعين من كبار الرؤساء التنفيذيين وقادة المؤسسات المالية والاستثمارية العالمية والإقليمية فى مختلف القطاعات، بما فى ذلك الطاقة، والتحول الرقمي، والنقل، والبنية التحتية، والخدمات المالية. حيث استهل هوفمان الجلسة بكلمة ترحيبية بالسيد الرئيس، مشيدًا بمشاركته فى المنتدى، ومؤكدًا أن انعقاد هذه الجلسة يعكس التقدير الكبير لمكانة مصر، ويهدف إلى إتاحة الفرصة لعرض رؤية السيد الرئيس بشأن التطورات التى يشهدها الاقتصاد المصري، ودور القطاع الخاص فى دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن السيد الرئيس أكد فى مستهل كلمته اعتزازه بلقاء نخبة من قادة كبرى الشركات الدولية، وما يعكسه ذلك من اهتمام الدولة بدور القطاع الخاص فى مسيرة التنمية، مستعرضًا الرؤية المصرية لتحقيق التنمية الشاملة، والتى تقوم على تعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع الفرص الاستثمارية، وتهيئة بيئة جاذبة لريادة الأعمال، إلى جانب مواصلة تطوير البنية التحتية وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية لضمان استقرار الاقتصاد الكلي. وتناول السيد الرئيس الإجراءات التى اتخذتها الدولة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص، بما فى ذلك وضع سقف للاستثمارات العامة، وتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، وبرنامج الطروحات، وهو ما أسهم فى ارتفاع مساهمة القطاع الخاص فى إجمالى الاستثمارات داخل مصر. كما تطرق سيادته إلى الجهود المبذولة لتهيئة بيئة الاستثمار، من خلال تقديم حوافز واسعة فى القطاعات ذات الأولوية، مثل صناعة السيارات الكهربائية، وتكنولوجيا المعلومات، والصناعات الدوائية، والطاقة الجديدة والمتجددة، خاصة الهيدروجين الأخضر، فضلًا عن إصدار قانون حوافز الهيدروجين الأخضر، وإطلاق برنامج الرخصة الذهبية، وتطوير البيئة التشريعية والضريبية، وتبسيط الإجراءات عبر منصة رقمية موحدة.

وأشار المتحدث الرسمى إلى أن السيد الرئيس استعرض كذلك ما تحقق فى مجال تطوير البنية التحتية، بما فى ذلك تحديث شبكات الطرق والنقل والسكك الحديدية، ورفع كفاءة الموانئ، وتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالإضافة إلى مشروعات تطوير قناة السويس التى عززت من دورها كممر محورى للتجارة الدولية، خاصة مع عودة شركات الملاحة تدريجيًا بعد قمة شرم الشيخ للسلام.

وأكد سيادته اهتمام الدولة بالتحول الرقمى وتوطين الصناعة، من خلال تطوير البنية الرقمية وإطلاق استراتيجية الصناعة المصرية ٢٠٣٠، التى تستهدف زيادة مساهمة القطاع الصناعى فى الناتج المحلى الإجمالي. كما تطرق السيد الرئيس إلى النتائج الإيجابية للبرنامج الاقتصادى الذى تنفذه مصر بالتعاون مع المؤسسات المالية الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، والذى أسهم فى تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، ورفع التصنيف الائتمانى لمصر، وزيادة معدلات النمو، وتحسن ميزان المدفوعات، وارتفاع الاحتياطى النقدي، وتراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي.

واختتم السيد الرئيس كلمته بالتأكيد على دعوته للمستثمرين لاغتنام الفرص المتاحة فى السوق المصري، والاستفادة من الحوافز والقدرات اللوجستية التى تمتلكها مصر، مشددًا على استعداد الحكومة لتقديم كل التسهيلات اللازمة لدعم أنشطة المستثمرين وتذليل أى عقبات قد تواجههم.

وأضاف المتحدث الرسمى أن الجلسة شهدت حوارًا تفاعليًا بين السيد الرئيس والحضور، تناول التطور الملحوظ الذى شهده قطاع السياحة فى مصر، والارتفاع الكبير فى أعداد السائحين الوافدين فى العام الماضي. كما تطرق الحوار إلى جهود الدولة فى تطوير قناة السويس وتعزيز خدماتها، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة الاقتصادية للقناة. وتناول الحوار كذلك دور القطاع الخاص فى تنفيذ المشروعات القومية، باعتباره شريكًا أساسيًا فى مسيرة التنمية الشاملة. كما استعرض السيد الرئيس جهود الدولة فى تطوير القطاع الصحي، بما يشمل تحديث البنية التحتية وتوسيع نطاق الخدمات لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، وضمان العدالة فى الحصول على الرعاية، والاستفادة من أحدث التقنيات الطبية.
وفى هذا السياق، أكد السيد الرئيس أهمية اضطلاع القطاع الخاص بدور فاعل فى دعم جهود الدولة، من خلال الاستثمار فى تطوير التكنولوجيا الطبية وتعزيز قدرات القطاع الصحي. وأضاف السيد الرئيس أن الاقتصاد المصرى استطاع امتصاص وتجاوز تحديات كبيرة على مدار الأعوام الماضية وعلى رأسها أزمة الكورونا والحرب فى أوكرانيا وفى قطاع غزة، مشيرًا سيادته إلى أن الاستقرار الذى تشهده مصر نابع بشكل أساسى من إدراك ووعى الشعب المصري.
منصة دولية
فيما التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي فى دافوس بـ”بورج برانديه”، الرئيس والمدير التنفيذى للمنتدى الاقتصادى العالمي.

وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس أعرب عن تقديره للدور المحورى الذى يضطلع به المنتدى الاقتصادى العالمى بوصفه منصة دولية رفيعة للحوار وتبادل الرؤى بين قادة الدول والمسئولين الدوليين وممثلى القطاع الخاص وكبرى الشركات العالمية، بهدف تعزيز التعاون المشترك فى مواجهة التحديات العالمية ودعم مسارات التنمية الشاملة، كما أثنى الرئيس على تركيز جدول أعمال المنتدى هذا العام على قضايا ملحّة تعكس الحاجة المتزايدة لتعميق التعاون الدولي، بما يواكب التحولات المتسارعة ويضمن توظيفها على نحو يحقق الازدهار والمنفعة لشعوب العالم كافة.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن برانديه أعرب من جانبه عن تقديره للسيد الرئيس ولمشاركته فى أعمال المنتدى هذا العام، مشيرًا إلى حرص إدارة المنتدى على تخصيص جلسة خاصة لمصر ضمن فعالياته، بهدف استعراض الرؤية المصرية للتعامل مع التحديات التى تواجه منطقة الشرق الأوسط، وجهود استعادة السلم والأمن الإقليمي. كما ثمّن السيد برانديه الجهود التى تبذلها مصر، والسيد الرئيس شخصيًا، لترسيخ الاستقرار فى المنطقة.

وأكد الرئيس التنفيذى للمنتدى تطلعه إلى مواصلة التنسيق والتعاون مع الحكومة المصرية فى مختلف المجالات، دعمًا لمسار التنمية الاقتصادية وزيادة معدلات النمو، وتعزيز جهود الدولة لجذب الاستثمارات، فى ضوء ما يتمتع به السوق المصرى من فرص جاذبة.