صالون الرأي
تحالف الماء والملح
By mkamalأكتوبر 14, 2018, 16:05 م
1359
تحالف يجمعه ماء المتوسط حيث الجغرافيا التى تؤهل العلاقات للوصول إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية وملحه حيث الثروة التى استطاعت الأطراف الثلاثة تحقيق أقصى استفادة مشتركة منها بعد اتفاقية ترسيم الحدود البحرية فأنارت نيران الغاز المتوسط كاشفة طريق الخير والسلام والتعايش المشترك بين التحالف الثلاثى الذى يضم مصر واليونان وقبرص.
هذا التكتل المتوسطى الذى أسس له الرئيس عبدالفتاح السيسى فى عام ٢٠١٤ يعد من أعظم إنجازات الدولة المصرية بعد ثورة ٣٠ يونيو على صعيد السياسة الخارجية للدولة المصرية فنحن بصدد تحالف سياسى اقتصادى عسكرى يحقق مصالح الدول الثلاث بشكل متوازن وبناء دون الإخلال بحقوق أى من الأطراف ورسخ لهذا اتفاق ترسيم الحدود البحرية والذى نقل العلاقات بين هذه الدول إلى مرحلة جديدة أسست لعلاقات سياسية وثيقة تحصنها المصالح الاقتصادية فى المياه الإقليمية.
وسط التهديدات الإقليمية والنزاعات العنيفة التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط كان لزامًا على هذا التحالف إيجاد تعاون عسكرى يعزز قدرت كل دولة على حماية مقدراتها الاقتصادية والسياسية ولهذا وجدنا العام الماضى لمناورات المصرية اليونانية البحرية المشتركة تحت اسم ميندوزا 5 هذا بخلاف اجتماعات وزراء الدفاع والذى يبرهن عن التنسيق العالى والتطور الملحوظ الذى تشهده العلاقات العسكرية بين ثلثى المتوسط، على الصعيد الاقتصادى فقد وجدت القاهرة وأثينا ونيقوسيا، من الطاقة سبيل للتعاون الأمثل.
التواصل على مستوى الشعوب هو أيضا كان له عظيم الأثر فى تثبيت ركائز هذا التحالف خاصة مع وجود ترحيب وقبول شعبى فى الدول الثلاثة بهذا التعاون وهذا طبيعى، خاصة وأن التاريخ يحمل فى طياته صفحات سطرت اسمى معانى التعايش بينهم بل مدت مصر الجسور مجددًا عبر وزارة الهجرة التى أدت دورًا عظيمًا فى هذا الأمر وشاهدنا مبادرة إحياء الجذور والتى حضرها زعماء الدول الثلاث تأكيدًا على أن الماضى والحاضر والمستقبل يؤيد هذا التحالف البناء.
تحالف الماء والملح فكرة تنضج على مهل ونتائجها تخرج بجودة عالية لتحقق الاستفادة القصوى للدول الثلاث فى حين أن هناك من على الشاطئ الآخر يتربص بهذا التحالف دون جدوى وأقصد هنا تركيا التى أفسدت علاقتها مع الدول الثلاث فحققت لنفسها عزلة إقليمية اختيارية، مواقف الدول الثلاث الرافضة لاحتلال تركيا إلى الشطر الشمالى لقبرص وإصرارهم على إنفاذ اتفاقية ترسيم الحدود والتعاون السياسى والاقتصادى والعسكرى كلها أمور تغضب نظام أردوغان الذى أصبح يحارب أمواج البحر دون جدوى فى حين سفينة التحالف الثلاثى الذى يضم مصر واليونان وقبرص تسير على بركة الله يحيط بها السلام ويدفعها إلى الأمام إرادة شعوب محبة للسلام.