https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-5059544888338696

رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

الدرس الذى لم نتعلمه

2554

التكيف مع الواقع فى كل زمان حكمة العقلاء، استيعاب الأخطاء وإظهار نقاط القوة والضعف لدىالآخرين عظمة من يحبون الوطن، لا شيء يطلق العظمة الكاملة بداخلنا مثل الرغبة فى مساعدة الآخرين وخدمتهم،تقديم الدليل على ممارسات البناء والإصلاح والتعاون يصنع المجد للأوطان، لا يجب الخلط بين المدينة العظيمة والمدينة العامرة بالسكان، لا عظمة بدون شجاعة الإقدام علىالإصلاح لتفادى اندلاع الاضطرابات السياسية،السعى نحو طريق النماء لصناعة حياة سياسية جديدة،من أهم علاماتها التعاون الحزبى بشكل مستفيض يفيض بآراء حرة تساهم فى تطوير العمل الديمقراطى بصورة إيجابية تعزز قدرة وقوة التماسك الوطنى والدولة معاً.

الحزب الشيوعى الصينى  تجربته تمثل علامة من علامات النجاح، الذى استطاع أن يعبر بوطنه إلى بر الأمان، وسط حالة الانهيار التى أصابت الأحزاب الشيوعية فى أوروبا الشرقية.. بداية الإصلاح الحزبى لدى هذا الحزب الذى أكمل عامه السبعين مؤخرا، بدأت بدراسة أسباب إنهيار الأحزاب الأخرى بدقة ثم علمها لكل الكوادر المنتمية إليه، وبعد أن استخلص العبر نحو إنشاء نظام للأحزاب السياسية على مقاس بلده، تمكن من خلاله أن يقود الأحزاب الأخرى المختلفة معه فى الاتجاه، لتحقيق التعاون معا فى الحياة السياسية.

ثم جاء الدور على تنقية النخب من الفاسدين، بعدها قاد الحزب حملة قوية نحو توحيد النخب، بعد أن تعلموا الدرس الذى لم نتعلمه نحن، هو أن من أهم أسباب سقوط النظم فى أى دولة يكمن فى تفتيت النخب والصراع والتناحر على السلطة، من هنا كان الهدف المنشود هو الوحدة وترسيخ الولاء للوطن وقبل أى شيء.

التجربة أثبتت أن الصين نجحت فى إنشاء نظام للأحزاب السياسية قادر على حكم البلاد من خلال المشاركة الحزبية بقيادة الحزب الشيوعى الصيني، وهدفه هو التضامن والتعاون وتحقيق الفوز المشترك، أما الأحزاب السياسية المختلفة الأخرى فهى ليست أحزابا معارضة بل هى أحزاب صديقة وأحزاب مشاركة فى الشئون السياسية،فى مسيرة تشكيل هذا النظام الحزبى الذى يتميز بالخصائص الديمقراطية، استفادت الصين من منجزات الحضارة العالمية، التى جاءت بنظام يحترم الإرادة الديمقراطية ويسعى إلى صنع وتنفيذ القرارات بطريقة ديمقراطية، فى هذه التجربة، لا يقوم حزب سياسى بمفرده بصنع القرارات حول السياسات أو الخطط المهمة، بل يتعاون الحزب الشيوعى الصينى ويتضامن مع الأحزاب السياسية المختلفة، فى التشاور الديمقراطي، بشأن القضايا المهمة وصنع القرارات بصورة علمية لتخطيط مستقبل الأمة الصينية وتحقيق النتائج الإيجابية فى بناء الدولة، فهل نفعلها ونسير نحو الطريق الصحيح للإصلاح الحزبي، هل نتعلم الدرس الذى لم نتعلمه؟!