رئيس التحرير
بشائر الخير في زمن الكورونا
By amrمايو 24, 2020, 16:46 م
2079
الخميس الماضي حمل العديد من “بشائر الخير”؛ فلم يكن افتتاح المرحلة الثالثة من مشروع “بشائر الخير3” بمنطقة غيط العنب بالإسكندرية فقط هو بشرة الخير الوحيدة، ولكن ما أعلنه وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور خالد عبد الغفار من أن نسب الإصابة بفيروس كورونا في مصر قد تصل إلى صفر إصابة منتصف شهر يوليو القادم، ومن بعده الدكتور عاصم الجزار وزير الإسكان قدم صورة حضارية لمنطقة محور المحمودية وتطوير منطقة بحيرة المطار (مطار النزهة الدولي)، والمهندس كامل الوزير وزير النقل، الذي قدم خريطة لأعمال التطوير في قطاع الطرق والكباري.
ما تم عرضه خلال حفل الافتتاح بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتعليق الرئيس على بعض الكلمات، حمل مجموعة مهمة من الدلالات.
ففي الوقت الذي توقفت فيه العديد من دول العالم عن العمل بسبب جائحة كورونا، واصلت الدولة المصرية استكمال مشروعاتها القومية في كافة القطاعات.
(1)
الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي خلال العرض كشف بعض الأوراق من ملف إدارة جائحة كورونا، وكيف أن مجموعة إدارة الأزمة تدير الملف بشكل علمي واحترافية شديدة، وهو ما ظهر من خلال عرض الوزير لخرائط الانبعاثات النيتروجينية، والتي تحدد حجم الكثافات، وكذلك عرض أرقام الإصابة.
وتأكيده أن معدل نمو فيروس كورونا في الفترة من 30 مارس وحتى 15 أبريل 10%، بينما فى الفترة من 15 أبريل وحتى 20 مايو يتراوح المعدل التنموي ما بين 10 و15%، مؤكدًا أنه من الطبيعي أن نسمع ونسجل إصابات تتراوح ما بين 500 وألف كل يوم.
وأوضح أن النسبة المئوية لمعدل تغير النمو اليومى ما بين 3 و5% ولذلك فإن الوضع آمن موضحا أننا نستطيع من خلال التنبؤ المستقبلى توقع أعداد الإصابات بفيروس كورونا والنمو اليومي ما زال فى المعدلات الآمنة، مشيرًا إلى أن الحكومة تعتمد على مجموعات عمل لاتخاذ الإجراءات الوقائية والاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا.
جاء حديث الوزير ليؤكد أن مجموعة إدارة الأزمة تعمل بشكل علمي دقيق.
وهو ما أشار إليه الرئيس السيسي ” إن أزمة فيروس كورونا تدار بشكل علمي واحترافي، والأرقام الخاصة بفيروس كورونا في الحدود الطبيعية، وهذا الأمر يتوقف على جدارة تصرفات المصريين وليس النظام الصحي فقط.”
وبيانات وتوقعات يجعلها ترسم الخطوات الاستباقية لمواجهة جائحة كورونا، ومع استبشار الدكتور عبد الغفار، بأن مصر ستسجل صفر إصابة منتصف شهر يوليو القادم أي في الأسبوع الحادي والعشرين تقريبا.
لكن استبشار وزير التعليم العالي يرتبط ارتباطا كليا بضرورة التزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية الصحية، فرغم قوة المنظومة الصحية وتوافر أكثر من 92 ألف سرير، و9 آلاف سرير رعاية مركزة، إلا أن تلك المنظومة قد لا تستطيع الصمود حال عدم التزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية.
خاصة وأننا نبدأ الأسبوع الخامس عشر، وتوقع الدكتور عبدالغفار أن تصل إجمالي الأرقام إلى 20 ألف مصاب خلال هذا الأسبوع.
وقد نصل لنقطة الانعطاف نحو انخفاض الإصابات عندما نصل إلى 36 ألف حالة، ولكن الأمر مرتبط بضرورة وعي المواطنين بخطورة الموقف حال خروجه على السيطرة .
الطمأنة التي قدمها وزير التعليم العالي، طمأنة حذرة، مرتبطة بالتزام المواطنين بالضوابط الصحية.
(2)
في الوقت الذي تقوم فيه الحكومة بمواجهة فيروس كورونا المستجد، تقوم بمواجهة فيروس كان أكثر فتكا بالصورة الحضارية للدولة المصرية، مع انتشار العشوائيات والتي بلغت أكثر من 1221 منطقة عشوائية بينها 351 منطقة غير آمنة .
فرغم صدور قرار رئاسي برقم 305 لسنة 2008 بإنشاء صندوق تطوير العشوائيات، إلا أن الصندوق لم يستطع وقف أو القضاء على هذا الفيروس (العشوائيات)، وفي عام 2014 وبالتحديد خلال شهر يوليو، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي خطة الدولة للقضاء على العشوائيات وكانت البداية بإنشاء مدينة الأسمرات بمراحلها الثلاث، لإنشاء مشروع إسكان حضاري، يتمتع بكافة الخدمات الحضارية، وليس إسكان إيواء.
فكانت المرحلة الأولى في 2016 لتتوالي مراحل الإنشاء وتبدأ خطوات الإنجاز تتحقق في أكثر من مشروع ومنها “المحروسة” وأهالينا، وبشائر الخير.
وبحسب صندوق تطوير العشوائيات فقد تم الانتهاء من تطوير 188 منطقة غير آمنة، بها 105328 وحدة ، وجارٍ الانتهاء من تطوير 90 منطقة أخرى بها 90466 وحدة بتكلفة 12 مليار جنيه.
كما تم الانتهاء من تطوير 52 منطقة غير مخططة، وجارٍ تطوير 18 منطقة أخرى بها 284108 وحدات .
فى عام 2018 افتتح الرئيس مشروع “المحروسة 1 و 2” وهو أحد مشروعات تطوير العشوائيات، والذى يقع بمدينة النهضة بحى السلام بمحافظة القاهرة.
وأيضا فى عام 2018 افتتح الرئيس مشروع أهالينا 1 ، بمدينة السلام ويضم 25 عمارة سكنية.
كما يتم حاليا تنفيذ مشروع أهالينا 2، والمقام على مساحة 15 فدانا ويضم المشروع إقامة 34 عمارة سكنية من 12 طابقا بكل طابق أربع وحدات سكنية .
وفى عام 2019 تم افتتاح مشروع روضة السيدة “تل العقارب سابقا” والذي يطلق عليه كمبوند الغلابة.
وفى عام 2017 بالإسكندرية تم افتتاح المرحلة الأولى من مشروع “بشاير الخير 1” لإحلال العشوائيات بمنطقة غيط العنب بتنفيذ 1632 وحدة سكنية ، وفى عام 2018 تم افتتاح مشروع “بشائر الخير2” هو المرحلة الثانية لاستكمال مشروع التطوير الحضاري لمنطقة غيط العنب ، ويتضمن المشروع إنشاء 37 عمارة تشمل 1869 وحدة سكنية، وبصورة إجمالية يستهدف مشروع بشاير الخير بمحافظة الإسكندرية بالمرحلة 1و2 و3 و4 و5 توفير نحو 30 ألف وحدة سكنية وتوفير 106 مولات تجارية بنحو 2912 محلا تجاريا للأفراد.
وفي الأسبوع الماضي تم افتتاح المرحلة الثالثة من مشروع “بشاير الخير 3” بإنشاء 11 ألف وحدة سكنية و3 مناطق خدمية تضم منشأة تعليمية، ومستشفى، ومسجدين بمسطح ٨٠٠ متر، و٤ مساجد صغيرة، وكنيسة بمسطح ٨٠٠ متر ومركز شباب، وبنك، ومكتب بريد، ومنطقة أنشطة تجارية وإدارية وترفيهية.
(3)
ما حدث يوم الخميس الماضي حمل معه بشائر خير كثيرة بدأ من استكمال استراتيجية القضاء علي العشوائيات، والتي وجه الرئيس في مداخلته خلال كلمة اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية بضرورة تطبيق القانون والحد من المخالفات.
وافتتاح مشروع بشائر الخير، وكذا تطوير محور المحمودية، والكشف عن الأسلوب الذي تدير به الدولة المصرية أزمة كورونا.
ما تم استعراضه من مشروعات وإدارة للملفات المختلفة يؤكد أن الدولة المصرية استطاعت بفضل الله وبجهد قيادتها المخلصة، والعمل وفق الأسلوب العلمي الدقيق، والاحترافية في التنفيذ.. كان لا بد أن تكون الثمار بشائر الخير .
لقد استطاعت الحكومة أن تحول المحنة العالمية إلى منحة، ويبقى على المواطن دور مهم وهو أن يكون أكثر إدراكا لأهمية التزامه بالإجراءات الاحترازية، حتى تخرج مصر من تلك الجائحة بأقل الخسائر.
المشهد الذي تابعناه الأسبوع الماضي من الإسكندرية دلل على قوة وقدرة الحكومة المصرية، على عبور تلك الجائحة والاستمرار في تنفيذ استراتيجيتها للنهوض بالدولة .
وأن يبدأ المصريون قريبا فى جني ثمار ما زرعوه من عمل وجهد خلال السنوات الست السابقة.