رئيس التحرير
الوطن والمواطن.. الحقوق والواجبات
By amrيونيو 03, 2018, 16:20 م
2449
يؤدي الرئيس اليوم – السبت – اليمين الدستورية أمام مجلس النواب، لتبدأ مرحلة جديدة في عمر الوطن تتطلب من الجميع أن يدرك المسئولية الملقاة على عاتقه لتحقق مصر طموحاتها ولكي نجني باكورة ثمار ما زرعناه خلال السنوات الأربع الماضية، ونستكمل مسيرة بناء الوطن على مدى أربع سنوات قادمة، ولكي يتم ذلك يجب على كل منا أن يدرك الحقوق والواجبات الواجبة عليه سواء كان مسئولا أو مواطنا، فالمواطن له حقوق وعليه واجبات وللدولة حقوق وعلى الحكومة واجبات لابد من أن تقوم بها، والتقصير في جانب من تلك المعادلة تكون عواقبه وخيمة وتصاب الدولة بالفشل، ولن تنجح دولة ولن تحقق ما تريده إلا بقيام كافة أبنائها بما عليهم من واجبات، وفي المقابل يحصلون على حقوقهم.
وهنا قد يفاجئنا بعض أصحاب السفسطة بأن أي من الاثنين يكون أولا: حقوق المواطن أم الواجبات المفروضة عليه؟!
هنا علينا أن ندرك أن الأوطان تبنيها أيادى مواطنيها، فهم يقدمون الغالى والنفيس للوطن من أجل تنميته وتقدمه ثم يحصلون على حقوقهم من وطن قوى قادر على العطاء بجهود أبنائه. فكافة دول العالم التى حققت نهضة تنموية وصنعت تاريخا كان أبناؤها يقدمون كل غالٍ ونفيس من الجهد والعرق والوقت والعلم لرفعة أوطانهم.
نعم للمواطن حقوق يجب أن يحصل عليها ولكنْ كل منا عليه واجبات أيضًا، عليه القيام بها أولًا.. وإلا ما بنيت تلك الحضارات.
قيام كل مواطن – أو مؤسسة – بدوره بشكل سليم، يترك آثارًا عظيمة منها راحة المواطن فوق أرضه وعلى تراب وطنه، وسعادته، واستقراره، وبنائه لذاته.
إن الوعى بالعلاقة بين الوطن والمواطن يبنى مستقبلًا أفضل، فيكون التنافس فى طَرْقِ أبواب التخصّصات العلمية المختلفة، ممَّا يحقّق كفاية الوطن فى شتَّى المجالات والتخصصات، واستغنائه بأبنائه عن غيرهم من دول الجوار، ومن هذه الآثار أيضًا قوَّة الجبهة الداخليَّة، وقوَّة التماسك والترابط ووحدة الصف الوطنى مما يترك أثرًا مباشرًا فى قوة الوطن واستقراره وازدهاره فى شتى المجالات.
إن النهضة التى حققتها الدولة اليابانية عقب الحرب العالمية الثانية كان المواطن فيها هو الرقم الصحيح فى المعادلة، فتحولت اليابان من دولة مهزومة فى المعركة إلى أحد أقوى الاقتصادات وأكبر مصدر للتكنولوجيا فى العالم. لقد قام المواطن بدوره وقامت مؤسسات الدولة بواجباتها وكان للقطاع الخاص أيضًا دور مهم فكانت النتيجة ما وصلت إليه اليابان من تقدم.
وليست اليابان وحدها من فعلت ذلك، فكذا ألمانيا التى خرجت من الحرب العالمية الثانية بمثابة شبه دولة بعد أن قسمت إلى دولتين (ألمانيا الشرقية – ألمانيا الغربية) استطاعت خلال 10 سنوات أن تتعافى وتعود بقوة من جديد خاصة ألمانيا الغربية.
إن تقدم الأوطان ترسمه الشعوب.. وهى الفاعل الحقيقى له، فلم تقم يوما حضارة إلا بأيدى المواطنين.
للمواطن حقوق ويجب على الحكومة أن تمنحها له ومنها حقه فى التعليم والصحة والسكن وتوفير حياة كريمة له وتوفير فرص عمل وتحقيق عدالة اجتماعية، وعلى المواطن أيضًا أن يحترم القانون ويؤدى العمل الذى يوكل إليه على أكمل وجه، فليس من الطبيعى أن يطالب بحقوقه فى الوقت الذى لم يؤد فيه عمله، فتتعطل عجلة التنمية، ويفتح الباب للفساد.
إن تجارب الشعوب الناهضة جميعها كانت دائمًا على وعى بواجبات المواطن تجاه وطنه، وحرصه على المشاركة فى التنمية والحفاظ على مقدرات الوطن أحد الأسباب الرئيسية وراء نجاح تلك الدول وتحولها من حالة الانكسار إلى حالة الانتصار ومن حالة اللا دولة إلى دولة متقدمة.
إن إيمان المواطن بأهمية الدور الذى يقوم به وتقديمه للمصلحة العامة على مصلحته الخاصة هو ما ترتفع به الأمم وتبنى به الحضارات.
فالموظف الذى يعطل مصالح المواطنين.. هو مواطن ولكنه قدم مطالبه على واجباته.
والمسئول الذى لم يقم بعمله هو مواطن، ولكنه أهمل فى أداء واجبه فكانت النتيجة أن المواطنين لم يحصلوا على حقوقهم.
إن الدول لا تصنع نهضتها القوانين فقط، إنما يصنع نهضتها شعب واعٍ يقدس العمل ويحيى من أجل خلق حضارة تتفاخر بها الأجيال القادمة.
إننا أمام تحد مهم يستوجب علينا أن نعمل جميعًا من أجل وطن بدأ حلمه يرى النور خلال السنوات الأربع الماضية ويسير بخطى ثابتة نحو استكمال ذلك الحلم.
إن أحلام الشعوب تحققها أياديهم بالعمل والإنتاج وليس بالتمنى.
إن حق المواطن فى الصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية والسكن والأمن لا يتحقق إلا بمشاركته فى بناء هذه المنظومة.
خلال السنوات الأربع القادمة تواصل مصر معركة التنمية والإصلاح والبناء وهو ما يستوجب علينا جميعا أن ندرك التحديات التى نواجهها.. صحيح أن ثمار الإصلاح لم يجنها المواطن بعد، ولكن بشائرها بدأت فى الظهور ففى نهاية العام الجارى ستكتفى مصر ذاتيًا من إنتاج الغاز الطبيعى من حقل ظُهر ومع بداية العام المقبل ستكون مصر ضمن الدول المصدرة للغاز، وليس هذا فقط بل سينخفض حجم الإنفاق على استيراد الغاز المسال.
وعقب طرح وزارة البترول للمناقصتين العالميتين للتنقيب عن البترول فى المياه الاقتصادية بالبحر الأحمر والمتوسط ستعزز من فرص إنتاج مصر للنفط.
وليس فى قطاع البترول فقط ننتظر بشائر الخير خلال السنوات القادمة، بل فى قطاع الزراعة والثروة السمكية والثروة الحيوانية والإسكان والمرافق والصناعات التكنولوجية والسياحة والخدمات اللوجيستية وكذا الكهرباء، ففى الوقت الذى كانت مصر تعانى فيه من نقص فى الطاقة استطاعت خلال 4 سنوات أن يكون لديها فائض فى الطاقة بقوة وعزيمة مواطنيها، وهو ما يستلزم الحفاظ على هذا المورد (الطاقة الكهربائية) خاصة إذا كانت محصلة قضايا سرقة التيار الكهربائى خلال شهر واحد بلغت أكثر من 250 ألف محضر سرقة تيار كهربائى، أليست تلك موارد أهدرها بعض المواطنين.
إن الحفاظ على موارد الدولة ليس واجب الدولة فقط ولكننا نحن المواطنين أيضًا من الواجب علينا الحفاظ عليها.
فالدولة لم تأت بالقمامة إلى شوارعنا، ولكننا نحن من يفعل ذلك وكأننا نعاقب أنفسنا وإن كان هذا لا يعفى مسئولى المحليات من تقصيرهم فى محاسبة جامعى القمامة خاصة إذا كانت رسوم النظافة محملة على فواتير الكهرباء.
لقد ظهرت بشائر الخير عندما أعلنت هيئة قناة السويس الأربعاء الماضى أنها سجلت رقمًا قياسيًا بعبور 58 سفينة بإجمالى حمولات 4.8 مليون طن، وذلك كإحدى ثمار قناة السويس الجديدة مما أدى إلى رفع تصنيفها بزيادة الطاقة العددية والاستيعابية وتقليل ساعات الانتظار والعبور، وهو ما يعزز من نجاح مشروع التنمية الواعد بمنطقة القناة، الذى يمضى بخطى ثابتة.
أوراق الذهب
الشهيد محمود طلعت زيادة
ولد فى قرية الدبايبة بمحافظة المنوفية كان حلمه الالتحاق بالكلية الحربية ورغم حصوله فى الثانوية العامة على مجموع 94% إلا أنه أصر على تحقيق حلمه، حيث تقدم بأوراقه إلى مكتب تنسيق الكليات العسكرية واجتاز كافة الاختبارات المؤهلة.. لم يصدق نفسه، كانت فرحته غامرة عندما تم إبلاغ الأسرة بقبوله فى الكلية الحربية.
تخرج فى الكلية الحربية الدفعة 97 ليلتحق بسلاح المدرعات، إنه المقدم مقاتل شهيد محمود طلعت زيادة قائد إحدى كتائب المدرعات فى العملية الشاملة سيناء 2018.. قالت زوجته عنه:«محمود استشهد فوق جبل الحلال بقناصة عيار 52 ملى إنسان محترم جدًا وقلبه طيب جدًا كل الناس بتحبه شفته فى المستشفى ما شاء الله عليه بيضحك وجسمه زى ما هو رغم أنه استشهد الأحد الساعه 10:20 وصل المستشفى الاثنين الساعة 9:30 بالليل ما شاء الله عليه بيضحك وجسمه مش جسم واحد اتوفى بقاله يومين أنا لمسته جسمه واحد حى ودمه مش ريحه دم عادى ورافع أصبعه بالشهادة، الجنازة مش جنازة عاديه كانت زفة. محمود الله يرحمه ادفن الساعة 2 بالليل اقسم بالله من كمية الناس اللى وراه ونور العربيات أنا فكرت النهار طلع أنا كنت معاه فى الإسعاف كنت جمبه بقيت اقوله يا بختك بالناس اللى بتحبك لحظة الدفن مال ناحية القبلة لوحده سبحان الله إنسان لا يمكن يتعوض أبدًا بس بناته بتسأل عليه مليكه ٣ سنوات ونصف وتالية سنتين مليكه تفضل تتصل بيه تقولى مش بيرد تكلم الصور بتاعته تقوله يا بابى إنت جاى ولا لأ تقولى قالى مش جاى وحشانى وتفضل تبوس الصور وتعيط عشان واحشها نفسى كل ده يكون حلم وينزل إجازة لأن الحياة صعبة من غيره ومش هكمل حياتى إزاى وأكمل المشوار ازاى وهو واحشنى أوى وفخورة بيه أوى عشان بطل وف مكان أحسن بكتير ربنا يرحمك يا حبيبى أنا كلمت واحد كان معاه لحظة الاستشهاد عشان أعرف هو اتألم ولا لأ عايزة أحس بالألم بتاعه وآخر مكالمة قبل الاستشهاد كانت ليا أنا محمود ده حبيب عمرى مش مصدقه، أنا راح أدعى له بالرحمة.