https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-5059544888338696

رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

بعد الدبابات.. الغرب يدرس دعم كييف بـطائرات مقاتلة.. حرب «تكسير العظام» بين الغرب وروسيا

812

بعد أن أعلنت ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤهما عن إرسال دبابات «ليوبارد2» و«إبرامز إم 1» إلى كييف ضمن الدعم الغربى المستمر للجيش الأوكرانى فى مواجهة العملية العسكرية للجيش الروسى ، كما تطلق عليها موسكو.. تطل أسئلة عدة برأسها فى الصراع؛ ألا و هى: متى ستصل الدبابات ؟ وكيف سيكون تأثيرها فى أرض المعركة؟ وكيف سيكون رد موسكو أيضًا ؟ وهل يمكن أن يتطور الدعم إلى «طائرات مقاتلة»؟ وهل دبابات الحلفاء ستحسم الصراع أم ستزيد من أمده؟ ولا سيما أن الحديث عن هجوم أوكرانى مضاد كَثُر فى مقابل تجهيز الروس لهجوم انتقامى كبير فى الربيع.

منذر جاهين

«التوقيت ضرورى ولا تكفى التصريحات».. هكذا يمكن وصف ما يتعلق بـ «دبابات الحلفاء»، فبحسب وزير الدفاع الألمانى، بوريس بيستوريوس، فإن بلاده تعتزم تسليم دبابات «ليوبارد2» للسلطات الأوكرانية بنهاية شهر مارس أو مطلع شهر أبريل المقبل.

وأضاف الوزير الألمانى- خلال زيارة لقوات سلاح الجو الألمانية- وفق ما نقله موقع «دويتش فيله» الألمانى، أن «تدريب الجنود الأوكرانيين على التعامل مع مدرعات «ماردير» (مركبة قتال لسلاح المشاة)، بدأ بنهاية شهر يناير الماضى فى ألمانيا، على أن يكون التدريب على دبابات «ليوبارد 2» بعد ذلك بقليل».

أما بشأن الدبابات الأمريكية «إبرامز إم 1»، فاعترف الرئيس الأمريكى، جو بايدن، بأن تسليم الدبابات سيستغرق وقتًا، لكنه عقب قائلا: «الولايات المتحدة ستبدأ بسرعة فى تدريب أطقم القوات الأوكرانية عليها».

وفى السياق ذاته، قالت نائبة وزير الخارجية الأمريكية، فيكتوريا نولاند، إن «الولايات المتحدة لن يكون لديها الوقت الكافى لإرسال دباباتها إلى أوكرانيا بحلول الربيع»، وهو الوقت المتوقع فيه أن تشتد الأعمال القتالية فى أوكرانيا.

وقالت نولاند، فى تصريح أمام مجلس الشيوخ الأمريكى، إن «أبرامز، كما تعلمون، دبابة معقدة للغاية، وتتطلب كثيرًا من التدريب، وبغض النظر عن أننا وافقنا على إرسالها، فسيستغرق الأمر بعض الوقت لإيصالها إلى ساحة المعركة، ولن تكون هناك فى هجوم الربيع».

وكشف تقرير، لصحيفة «دايلى ميل» البريطانية، عن «أزمة حقيقية» تعيشها القيادة الأوكرانية من جراء الإجراءات والوقت الذى ستحتاج إليه الدبابات الغربية لتصل إلى كييف، فضلاً عن تدريب الجنود الأوكرانيين عليها، وهو ما قد يصبح غير ذى جدوى فى حال انطلقت العملية الروسية المرتقبة فى الربيع.

وذكرت الصحيفة، أن «المزاج الاحتفالى  فى أوكرانيا، الذى شاع بعد أن وافق القادة الغربيون أخيرًا على التخلى عن عشرات الدبابات المتطورة التى تملكها جيوشهم لمصلحة كييف، سيصطدم قريبًا بالواقع، الذى يفرض الانتظار أشهرًا طويلة قبل شراء المركبات العسكرية وتجديدها وتسليمها، إلى جانب برنامج تدريبى مكثف».

وقال خبراء، بحسب تقرير لـ «بى بى سى»، إنه

«من المحتمل أن تمر عدة أشهر قبل وصول الدبابات إلى ساحة المعركة، ومن غير الواضح ما إذا كانت ستُسحب من مخزون حالى أم سيتم تصنيع دبابات جديدة لأوكرانيا».

لكن بالنسبة للدبابات الألمانية، فسوف يتم سحبها من المخزون الحالى للجيش الألمانى، ومن المتوقع أن تصل فى غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر، ويُنظر إليها على نطاق واسع على أنها واحدة من أكثر دبابات القتال المتاحة فعالية، بينما قال مسئولون فى برلين، إن « الأطقم الأوكرانية ستتدرب قريبا على استخدام دبابات ليوبارد2  فى ألمانيا».

أما بشأن كيف سيرد الجيش الروسى فى أرض المعركة على الدعم الغربى الخاص بـ «الدبابات القتالية»؟؛ فكشفت مصادر عسكرية روسية، عن أنه سيتم نشر منظومة «بانتسير- إس إم» الجديدة قريبًا فى منطقة العملية العسكرية الخاصة من أجل تعزيز نظام الدفاع الجوى.

وأوضح الخبير الروسى العسكرى شاتيلوف مينيكايف، خلال تصريحاته لـ «سكاى نيوز عربية»، أن «كييف تعتمد فى خطتها على نوعين أساسيين فى القتال، الأول؛ المسيرات، وثانيًا؛ مدرعات ودبابات الغرب، ولهذا دفعت روسيا بسلاحين أيضًا،

«الصياد الليلى الخارق» مدمر الدبابات، وهى الطائرة الهليكوبتر «مى- 28»، ومنظومة

«بانتسير-إس إم» الدفاعية.

من ناحية أخرى، أكد مينيكايف، أن «تلك المساعدات ستؤدى لإطالة أمد الصراع وليس حسمه لصالح أوكرانيا، فموسكو تستعد لتلك المساعدات العسكرية النوعية، بأسلحة ردع قوية ومتطورة لصد هذا الاستفزاز».

وبحسب تحليل نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، للكاتبين، جوليان بيرنز وإيريك شميث، فإن الدبابات لن تكون بمثابة «عصا سحرية» تتيح لأوكرانيا أن تنتصر فى الحرب، التى أحدثت تحولات عميقة فى المشهد الجيواستراتيجى بالعالم، ولن تكون الدبابات عنصرا حسما كبيرًا، خلال العام الجديد، لأن طبيعة المعركة، التى ستخاض فى الفترة المقبلة، تختلف عن المواجهات، التى دخلها الطرفان الروسى والأوكرانى، فى سنة 2022.

وشرح الكاتبان، أن الولايات المتحدة ستسعى مرة أخرى لأن تجعل الجيش الأوكرانى فى الوضع، الذى تريده حتى يصبح قادرًا على اختراق الدفاعات الروسية … لكن هذه المهمة ليست بالسهلة، لأن تعلم استخدام هذه العربات والأسلحة مجتمعة، والمزج بينها، يتطلب شهورا وربما سنوات، حتى وسط الوحدات العسكرية الأمريكية نفسها، بينما قد تسير الحرب فى أوكرانيا بوتيرة أسرع.

وفى السياق ذاته، قالت نائبة وزير الخارجية الأمريكية، فكتوريا نولاند، فى حديث لمجلس الشيوخ، إن «ما تريده واشنطن هو جعل القوات الأوكرانية فى أفضل تموضع لها، حتى تنتهى الحرب الحالية على أرض المعركة، سواء جرى ذلك فى إطار الدبلوماسية أو فى ضوء مسارات أخرى مجتمعة، حيث يكون الأوكرانيون فى وضع ميدانى يرجح كفتهم على المدى البعيد، وبينما يكون الرئيس الروسى، فلاديمير بوتين، أمام «فشل استراتيجى».

وبشأن احتمالية تطور الدعم الغربى ليشمل «طائرات مقاتلة» للجيش الأوكرانى، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن، إن «بلاده لن تزود أوكرانيا

بـ «مقاتلات إف-16» ؛ لمساعدتها فى التصدى للعمليات العسكرية الروسية»، وردًّا على سؤال لصحفيين فى البيت الأبيض، عما إذا كان يؤيد إرسال هذه المقاتلات إلى كييف كما طلب منه ذلك عدد من القادة الأوكرانيين، أجاب بايدن: «كلا»، بحسب وكالات.

أما الرئيس الفرنسى، إيمانويل ماكرون، فكان له رأى آخر، حيث أعلن أن تزويد أوكرانيا بـ «طائرات مقاتلة» لتعزيز قدرتها على التصدى للحرب الروسية «من حيث المبدأ، ليس أمرًا مستبعدًا»، محذّرًا فى الوقت نفسه من خطر تصعيد النزاع.. جاء ذلك فى أعقاب محادثات أجراها ماكرون فى لاهاى مع رئيس الوزراء الهولندى، مارك روته، الذى شدد من جهته، على أنه «لا محظورات، لكنّها ستكون خطوة كبيرة» إذا تم تسليم كييف طائرات مقاتلة.