https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-5059544888338696

رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

التفاف الشباب حول الرئيس السيسي في يوم «تفوق الجامعات»

946

مشهد احتشاد آلاف الشباب حول الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال الاحتفال بيوم تفوق جامعات مصر، يعكس حرص الدولة المصرية على تمكين الشباب ودعم التعليم وتشجيع التفوق العلمي، وأن هذا الجيل لديه فرصة أكبر في التفوق والمشاركة في بناء مستقبل الدولة، ويعتبر يوم تفوق الجامعات، هو يوم التعليم بامتياز؛ لأنه تم طرح كل الأفكار والرؤى الخاصة بتطوير التعليم، وتأهيل المعلمين، وخلق بيئة تعليمية تساعد على الابتكار والإبداع، لتخريج طلاب لديهم مهارات تناسب سوق العمل.

تامر عبد الفتاح

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي حفل تكريم أوائل الخريجين ضمن فعاليات الاحتفال بيوم تفوق جامعات مصر فى استاد هيئة قناة السويس، كما شهد الرئيس السيسي مسيرة خريجي جامعات مصر التي تجمع الخريجين من كل الجامعات المصرية.
واجتمع الرئيس السيسي بأعضاء المجلس الأعلى للجامعات، وأكد ضرورة طرح الأفكار العلمية لمواجهة التحديات التي تواجه الدولة، حيث تم مناقشة جودة التعليم والتنافسية فى مجال التعليم العالي والبحث العلمي.. كما أطلع المجلس الأعلى للجامعات الرئيس السيسي على موقف اعتماد الجامعات المصرية من المؤسسات الدولية.
واستمع الرئيس إلى شرح مفصل من رئيس جامعة الإسكندرية عن جهود ربط البحث العلمي بالصناعة، كما استمع إلى شرح من رئيس جامعة القاهرة عن الجهود المبذولة لرفع تصنيف الجامعة فى المؤشرات الدولية، واطلع الرئيس السيسي على جهود جامعة طنطا لدعم مشاركة الطلاب فى مبادرة «حياة كريمة».
مؤتمر قومي
وخلال الفعاليات، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى، الاستجابة لطلب الدكتور رضا حجازى، وزير التربية والتعليم حول رعاية مؤتمر قومى لآليات القبول فى الجامعات، بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي، قائلا: «دائما معاكم فى كل مبادرة أو طرح يساهم فى إنجاح أي جهد للدولة.. طبعا أنا موافق».
وشدد الرئيس عبدالفتاح السيسي، على أن التعليم الأساسى، هو الأساس الحقيقي الذى ستنطلق منه الدولة المصرية لحلمها وأملها على المدى البعيد، مشيرا إلى أن مبلغ الـ 160 مليار جنيه المخصص لوزارة التعليم ليس كافيا.
وأكد الرئيس، أن اختيار المعلمين وإعدادهم مهمة خطيرة وحساسة جدا فى بناء الإنسان المصري، معقبا بالقول: «كنت بقول لما الدولة تعلن عن قبول مدرسين فى مرحلة التعليم الأساسي كان بيتقدموا للوزارة ثم بنسمع شكاوي.. كانت معايير الانتقاء عبارة عن معايير عامة جدا».
وأضاف: «اللى قاله دكتور رضا حجازى عملنا برامج لاختيار وتقييم العناصر التي هتتقدم لشغل وظيفة معلم.. بقا فيه فرصة كويسة لتحقيق العدالة من التقييم والاختبار».
وطالب الرئيس السيسي، الحكومة بالانتباه لثقافة التعلم فى مصر، قائلا: «أنا دايما معاكم فى أي مبادرة أو طرح تطرحونه يساهم فى إنجاح أي جهد للدولة، لكن أثناء عملكم انتبهوا جدا لثقافة التعلم فى مصر.. يعني المجتمع المصري بيتعامل مع التعليم إزاي؟ عنده استعداد يجرب لغاية فين؟ ويتحمل لغاية فين؟ علشان مانجيش نعمل طرح، وإحنا شفنا الكلام ده خلال السنوات الماضية، وشفنا تخوف الناس من التغيير ليكون على حساب أولادها، وده أمر نقبله ونحترمه لأنه طبيعي، أنا ابني أو بنتي فى المدرسة وانت بتقول فيه طرح جديد.. وأنا مش مطمن وخايف للطرح ده يؤذي أولادنا فى التجربة».
وتابع الرئيس: «أتصور دايما أننا بحاجة إلى حوار مجتمعي قبل الطرح.. تعالوا يبقى عندي فرصة أطمن الناس بإجراء آخر، إجراء تبادلي انتقالي، يعني بعمل معاك المرحلة دي دلوقتي وانت خايف وأنا خايف معاك، طب أنا هعمل مرحلة انتقالية حتى تترسخ التجربة أو المسار المطروح بإجراء إضافى يعالج أي آثار جانبية للفكرة».
تأهيل المعلمين
وقال الرئيس السيسي: إن الدولة تنفذ مشروعات للتدريب والتأهيل فى الأكاديمية العسكرية المصرية، متابعا: «تم تأهيل ألف مدير وقلت للدكتور رضا حجازى، وزير التعليم: إن الألف دول هيكونوا قيادات للمدارس يكون معهم معلمين مميزين علشان تكون الفكرة على بعضها قابلة للتميز وليس النجاح فقط».
وتابع الرئيس السيسي: «عمري ما قلت كلام معسول
ولا أحلام.. ولا عمري ما قلت أنا هجيب معايا.. انا قل عمل وبس.. هنفضل نشتغل لغاية ما ربنا يوفقنا ويكرمنا».
على جانب آخر، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن الجهد المبذول من قبل وزارتي الثقافة والشباب والرياضة يحتاج إلى التسويق الجيد وإظهاره بشكل جيد للمواطنين، للتأكيد أن كل القطاعات الموجودة بالدولة محل اهتمام ودعم لتحقيق أهدافها.
وقال الرئيس – خلال جلسة «بناء الإنسان بين الرؤية والإنجاز» ضمن فعاليات يوم تفوق جامعات مصر- إن وزارة الشباب والرياضة إلى جانب عرضها للدعم والإنفاق عليها توضيح بعض الموضوعات، مطالبا وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي بالتحدث بجلاء وبوضوح وبشكل مباشر عن بعض الشباب الذين يترك مصر حتى لايؤثر ذلك على جميع الجهود المبذولة من قبل الوزارة.
وأضاف أنه تم استعراض حجم العمل المبذول من قبل وزارتي الشباب والرياضة والثقافة، ولكن منذ البداية تم التوضيح أن أفكار إدارة مراكز الشباب والنوادي التي كانت متبعة من قبل لابد من تغيير صيغتها المالية، حيث يتم التعامل بها مع عدد كبير يصل إلى 4 آلاف مركز شباب يحتاج رفع كفاءة وتأهيل، حيث تم البدء فى رفع كفاءة تلك المراكز والتأكيد أنها لو لم تكن قادرة على تغطية نفقاتها ستعود مرة أخرى إلى نفس الحالة؛ لأن الدولة لن تكون قادرة أن تضخ تكلفة مالية ضخمة جدا وبشكل مستمر لذلك العدد لاستعادة كفاءته مرة أخرى.
ووجه الرئيس السيسي، وزير الرياضة بتوضيح كيفية رعاية الأبطال الرياضيين حتى لا يظن البعض أن الشباب الذين يتركون مصر لم يتم دعمهم أو الاهتمام بهم، لإيضاح الجهود المبذولة من قبل الوزارة.
وأوضح أن كل الجوائز التي كانت تقدم لجميع الأبطال الحاصلين على بطولات كانت أرقاما لا تعبر عن تقدير الدولة لهم فهم يستحقون أكثر من ذلك بكثير، لكن فى الوقت ذاته لم تكن الأرقام متواضعة، مشيرا إلى حرص الدولة على الشباب والاهتمام بهم وحرصها عليهم، وفى حالة إحساس أحدهم بعدم التقدير أو أنه لم يحصل على حجم التقدير الكافى فلا بد من أن توضح الوزارة الأمر.
ووجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة دراسة رفع مكافآت الرياضيين، الذين يحققون بطولات لمصر، حيث طالب وزير الشباب والرياضة بدراسة مضاعفة المكافأة والتي قال الدكتور أشرف صبحي عنها إنها وصلت 2 مليون جنيه لمن يحقق ميدالية أوليمبية.
المستقبل ملك للشباب
وخلال احتفال وزارة الأوقاف بالمولد النبوي الشريف، تحدث الرئيس السيسي عن الحشد الكبير للشباب فى الإسماعيلية، وقال: شعرت خلال الاحتفال بتفوق الجامعات بمدينة الإسماعيلية: إن الاحتفال رغم بساطته لكن الحشد الذي تم فيه استدعى فى نفسي شيئا غريبا، وهو «فيه أمة يكون شبابها بالعدد والحجم والقدرة دي تبقا قلقانة من بكرة»؟.. المستقبل ملك لهؤلاء الشباب وهم قادرون بفضل الله على حماية أقدار هذه الأمة من أي شر أو مكروه».
وأضاف: «وددت أن أسجل هذا الكلام لأنه تولد بداخلي فى حينه، وأوجه حديثي للمصريين، لأننا سنجد خلال الفترة الحالية الكثير من البهتان والإفك والإثم والشرور والكلام غير اللائق، واسمحوا لي أن أقول لكل من يتحدث بتلك الطريقة: إنه لا توجد أمم بنيت واستقامت إلا على الصدق والعمل والأمانة لا على الكذب والافتراء ولا الهدم».
وأشاد الرئيس السيسي بكلمة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، التي وصفها بالشاملة والعميقة والطيبة.. لافتا إلى أنه «لن تستقيم أي أمة فى العالم وتتقدم للأمام دون الأخذ بأسباب الدنيا ولكن يحرسها أثناء ذلك مسار أخلاقي عميق».
ووجه الرئيس السيسي حديثه للدعاة الذين يتحدثون للناس عبر المنابر، قائلا: «إن المنهج الذي نسير عليه منهج يحاول أن يكون مستقيما وأمينا ومخلصا لله وشريفا فى هذا المسار».
ولفت إلى ضرورة أن يكون لدينا ثقة فى الله وفى المسار الذي ننتهجه مهما كانت الظروف صعبة، وقال: لن أقول لكم اطمئنوا بنا ولا بالحكومة ولكن سأقول اطمئنوا بالله سبحانه وتعالي.. وشدد على أنه ليس لديه أي شك أنه رغم كل الظروف الصعبة التي تمر بنا حاليا، سيسدد الله عز وجل فيها الخطى.
وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي، على ضرورة الثبات على الحق فى الأوقات الصعبة، وقال: «إن فى سيرة حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الرحمة والهدى قيما مجردة عابرة للزمان والمكان لعل من بينها الثبات على الحق والإيمان خاصة فى الأوقات الصعبة».
دروس النبوة
وأضاف «أن سيرة حياة الرسول الكريم معين لا ينضب من الدروس والعبر منها نستلهم قيم الأمانة والصدق والإخلاص والرحمة ومنها نتعلم فضيلة الصبر على المشاق الجسيمة».. مهنئا الشعب المصري والشعوب الإسلامية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف.
وقال الرئيس السيسي: «إن من سيرة حياة الرسول الكريم نتعلم فضيلة الصبر على المشاق الجسيمة وفى ثناياها وأحداثها.. نرى كيف تعمل أقدار الله.. وكيف يثابر المؤمنين على إيمانهم.. يرعونه بالعمل والاحسان.. حتى يأتي نصر الله القريب، للمخلصين من عباده».
ولفت الرئيس السيسي إلى أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف لهذا العام يتزامن مع مرور العالم بظروف دقيقة تعيد إلى الأذهان ذكريات من التوتر والقلق والاضطراب لم تحدث منذ عقود طويلة.. وقال: «فما بين الكارثة الصحية التي تسببت فيها جائحة كورونا وتداعياتها الاقتصادية عميقة الأثر الناجمة عن توقف عملية الإنتاج فى كبرى دول العالم، وما أعقب ذلك من موجة ارتفاع أسعار عالمية.. تسببت الأزمة الروسية الأوكرانية فى تفاقمها بشدة.. مما دفع الدول الكبرى، لرفع أسعار الفائدة على نحو غير مسبوق.. أملا فى احتواء التضخم.. وهو ما استدعى نزوحا كثيفا، لرؤوس الأموال من الدول النامية، إلى الدول الغنية ومن هنا جاءت أزمة النقد الأجنبي، التي يمر بها اقتصادنا والعديد من الاقتصادات الناشئة».
وأضاف «أن عاصفة طاغية كتلك كانت كفيلة فى الظروف العادية باقتلاع اقتصادنا بشكل كلي والعصف بالكثير من مكتسبات الشعب المصري وأن الثماني سنوات الأخيرة من العمل التنموي المكثف غير المسبوق فى حجمه ونطاقه وسرعته قد أثمرت صلابة وصمودا ومرونة كبيرة لدى اقتصادنا القومي بما يدفعنا إلى اليقين بأن الصعاب الحالية إلى زوال قريب بإذن الله، لاسيما أننا نبذل أقصى ما فى الجهد والطاقة للتخفيف من آثارها على أبناء شعبنا مع الحفاظ فى ذات الوقت على قوة الدفع اللازمة، لاستكمال مشروعات التنمية ونمو الاقتصاد، بما يحافظ على معدلات التشغيل المرتفعة.. ويضمن قدرة الدولة على حماية الأمن الغذائي وأمن الطاقة للمواطنين رغم الظروف العالمية الصعبة فى هذين المجالين».
وتابع: «إن مسيرة حياة النبي الكريم تؤكد لكل ذي بصيرة أن العسر يصاحبه اليسر وأن الله مع الصابرين الذين يعملون صالحا ابتغاء مرضاة الله وتحقيق مصالح الناس.. وإننا، إذ نسعى إلى الخير والرشاد والصالح العام نثق فى الله سبحانه وتعالى وفى قدرة شعبنا الصامد الأبي على اجتياز الصعاب مهما كانت وتحويل الأحلام إلى حقيقة وصنع المستقبل المزدهر الآمن».
وأكد الرئيس السيسي أن الأمم تقوم وتستقيم على الصدق والإخلاص والأمانة وليس على الكذب والافتراء والهدم، وقال: «إن الأشرار الذين يتصورون أنه من الممكن أن ينجحوا بغير سبيل المصلحين لن يكون هناك أي نجاح دون سبيل المصلحين، وأن الهدم والخراب والتدمير والتشكيك والظنون وإشاعة الألم والفرقة والانحطاط والكذب ليست من سنن الله أبدا».