https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-5059544888338696

رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

مضاعفات استرازينكا ترعب العالم

935

كنت بين زملائى فى العمل، قبل أيام، عندما راحت إحداهن، تقرأ «بصوت مرتفع» تصريحات الشركة المنتجة للقاح كورونا «استرازينيكا»، عن أنه يمكن أن يسبب آثارا جانبية قد تصل إلى الوفاة، ما جعلنا جميعا نشعر بالذعر، فأغلبنا حُقن بهذا اللقاح، أو حُقن به عزيز لديه.

حاولت وضع نهاية لحالة الذعر التى تملكت الجميع، واقترحت التواصل مع د. مجدى بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، لاستشارته، والذى بدأ حديثه قائلا: «لا داعى للقلق»، فبرغم كل ما يتردد بشأن لقاح أسترازينيكا الآن، إلا أنه كان فعالا وآمنا أثناء استخدامه خلال الجائحة، وكان له دور كبير أيضا فى الحد من انتشار متحورات كورونا الشرسة، كما أضعف المتحورات الجديدة، وجعلها أقل قدرة على إحداث مخاطر كبيرة على صحة أغلبية من حُقنوا به».

شيماء مكاوي

الآثار الجانبية متوقعة

ولولا توافر هذا اللقاح ولقاحات الكورونا الأخرى التى أُجيزت بعد تمحيص شديد من هيئات علمية محايدة ومنظمة الصحة العالمية، لكان 50 مليون من البشر على أقل تقدير ضحايا للجائحة، بحسب تأكيد بدران، قبل أن يشدد على أن الآثار الجانبية متوقعة مع كل دواء، وكافة التطعيمات وليس الأسترازينيكا فقط.

واستطرد: ولكن الأهم هو محصلة الفوائد مقارنة بالمخاطر، إذ إن الآثار شديدة الخطورة التى أثارت الكثير من الجدل نادرة جداً، وشملت نقصاً فى الصفائح الدموية أو حدوث جلطات، متابعا: الآثار الجانبية للقاحات معروفة، وتظهر خلال فترة تتراوح بين 6 ساعات إلى بضعة أيام من الحصول على اللقاح، لذا لا داعى للذعر الآن، بعد مرور عدة سنوات، ومن لم تظهر عليه آثار جانبية حينها فلن تظهر عليه الآن، ولا حاجة للخوف من ظهور أعراض فى المستقبل.

مصر الأقل فى المضاعفات

وشدد د. مجدى بدران، على أنه لم نشهد فى مصر مضاعفات مثلما حدث فى الدول الأجنبية لعدة أسباب، أهمها الدقة فى اختيار القابلين للتطعيم، واستبعاد الفئات المعرضة للمخاطر، مثل كبار السن وذوى أمراض القلب والأوعية الدموية وأصحاب التحسس من أى تطعيمات سابقة، إضافة إلى الشفافية فى توعبة المواطنين بالمزايا والآثار الجانبية للقاحات، ومتابعة كل المطعمين للتأكد من عدم حدوث أى مضاعفات، والتدخل الفورى لعلاجها إذا حدثت.

وأكد الطبيب المتخصص فى الحساسية والمناعة، أنه من السهولة على الأطباء تشخيص النقص فى الصفائح الدموية عبر إجراء تحليل لمعرفة عددها فى عينة الدم، كما من السهولة أيضاً التدخل الطبى بالعلاج فى حينه، موضحا أن هناك أعراضاً شائعة تحدث بعد التطعيم، مثل الألم والحكة والقشعريرة والشعور بالحمى والصداع والغثيان والإعياء، وتصيب شخصا من كل عشرة أشخاص، وتعالج تلك الأعراض بمسكنات الألم، وتظهر فى غضون ست ساعات، وتختفى خلال يومين.

وواصل، أن هناك أيضاً أعراضا أقل شيوعاً تظهر لدى واحد من كل أكثر من عشر أشخاص، مثل التورم والاحمرار فى موقع الحقن وقيء وإسهال وارتفاع فى درجة الحرارة وصداع نصفي، وتختفى فى غضون 3 أيام من التطعيم.

المناعة مفتاح تفاوت الأعراض

وتعتبر المناعة أو الاستجابة المناعية فى الجسم، مفتاح تفاوت التأثر بالأعراض الجانبية من شخص لآخر، حسبما أكد الدكتور مجدى بدران، لذا لا يمكن تعميم الآثار الجانبية على الجميع، فأصحاب المناعة الضعيفة يتأثرون بشكل أكبر بكثير، وربما بأعراض أخرى تختلف عن الأعراض الشائعة.

فى السياق نفسه، تحدث د. أيمن السيد سالم، أستاذ ورئيس قسم الصدر بالقصر العينى جامعة القاهرة السابق، عن مضاعفات لقاح الأسترازينيكا، مؤكداً أن جميع التطعيمات واللقاحات، الخاصة بفيروس كورونا، أو أى مرض آخر لها أعراض جانبية، ولكن فوائد تلك اللقاحات والتطعيمات أكثر بكثير من مضاعفاتها.

وبحسب د. أيمن، فعندما يتم الإقرار بلقاح محدد لمرض ما يمر بالعديد من الاختبارات والفحوصات، والتى قد تمتد للعديد من السنوات، ولكن وقت انتشار فيروس كورونا الذى راح ضحيته العديد من الأشخاص، تم الإقرار بأكثر من لقاح مضاد له فى وقت قصير جدا انقاذاً للبشرية من الجائحة، مستطردا: وعلى الرغم من أن تلك اللقاحات، كانت غير كافية لمقاومة الفيروس بشكل كامل، إلا أنها ساهمت فى تقليص أعداد الوفيات بشكل كبير.

مقاومة المضاعفات الخاصة

وأظهر د. أيمن سالم احتراما للشركة المنتجة استرازينيكا التى أعلنت مضاعفات اللقاح، لافتا إلى أن مضاعفات هذا اللقاح تظهر بعد أيام من تلقى التطعيم، ولكن الأعراض بعيدة المدى تمتد لعام على الأكثر، وهذا يعنى أنه لا داعى من القلق إذا لم تظهر على المرضى أى أعراض بعد ذلك، إذ مر أكثر من عامين على استخدام لقاحات كورونا.

وكفاءة عمل جهاز المناعة، والأجسام المناعية فى الجسم، لها دور كبير فى مقاومة المضاعفات الخاصة بلقاح استرازينيكا، لذا قد نجد أن هناك شخصا تأثر كثيرا بعد تناول التطعيم فى حين أن هناك من لا يتأثر تماماً، وهذا الأمر ينطبق أيضا على درجة الإصابة بالفيروس، فهناك من اضطرت حالته لدخول المستشفيات كحالات طارئة وهناك من قاوم الفيروس وتم شفاؤه.