https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-5059544888338696

رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

مزايا استثمارية «غائبة»

43

الجدل المجتمعى الذى أعقب الإعلان عن المدينة الجديدة لمجموعة طلعت مصطفى، حول نوعية الاستثمار وتوقيت الإعلان عنه، نجح فى وضع أولويات جديدة لمسيرة البناء والتنمية فى مصر، واستطاع خلال أيام قليلة أن يعيد صياغة خطط الدولة المصرية فى توجيه الاستثمار الأجنبى والوطنى نحو مشاريع تنموية تضيف للاقتصاد المحلى، بل كشف عن مزايا تفضيلية كانت للأسف «غائبة» ولم يتم ترويجها بالشكل المطلوب يتيحها قانون المناطق الاستثمارية للمستثمرين على أرض مصرنا المحروسة.

اختلفت الآراء حول جدوى المشاريع العقارية فى ظل الأوضاع الاقتصادية التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ومدى مساهمة مثل هذه المشاريع العقارية الكبرى فى دعم وتعزيز الاقتصاد الكلى، فى حين يرى الفريق الآخر أن أولوية الخريطة الاستثمارية فى هذا التوقيت الحرج الذى يمر به الاقتصاد المصرى والعالمى، يجب أن توجه مثل هذا الاستثمار الضخم الممول معظمه من البنوك المصرية إلى مشاريع المناطق الصناعية المنتشرة فى ربوع مصر أو العمل على ضخ استثمارات جديدة بقطاع الزراعة تساهم فى تقليل الفجوة الاستيرادية من الخارج.

الحقيقة أن الاقتصاد المصرى بحاجة إلى كافة أنواع الاستثمار المباشر العامل بمختلف القطاعات الاقتصادية المصرية، مع التركيز على القطاعات سريعة الإيرادات والمؤثرة بصورة مباشرة على حياة الناس والعباد، خصوصًا الاستثمار المباشر الموفر للوظائف وتشغيل الشباب، والمساهم بفاعلية فى زيادة حصيلة الخزينة المصرية من العملات الأجنبية، وهو ما جعل الجدل المجتمعى الذى صاحب الإعلان عن مشروع مجموعة طلعت مصطفى يعيد ضبط بوصلة الاستثمار الحكومى والخاص فى هذا التوقيت الحرج الذى تشهده التغييرات المتلاحقة والسريعة على خريطة الاستثمار العالمى.

الجدل المجتمعى كشف أيضًا عن حقيقة «صادمة» للجميع تؤكد أن قانون الاستثمار المصرى مازال يتضمن مزايا وإعفاءات تفضيلية للمستثمرين فى المناطق الاستثمارية لم يتم الترويج لها فى الأوساط الاستثمارية العالمية، وهى نفس المزايا والإعفاءات التى اقتنص بها المشروع الجديد رخصة تأسيس أول منطقة استثمارية خاصة، هو نموذج استثمارى يتيحه القانون يجمع بين مزايا المناطق الاستثمارية والمناطق الحرة.

الرؤية الواضحة لحركة الاستثمار فى مصر، وعدم استفادة أشخاص بعينهم من المزايا التى قدمها قانون الاستثمار بحجة أن النظام الجديد لم يتم التعريف به فى الأوساط الاستثمارية، كانت نتاج واضح لجدال «عقار أم صناعة»، وهو مطلب مجتمعى «مشروع» جعل وزارة الاستثمار تعلن عن إطلاق حملات ترويجية مكثفة للتعريف بقانون الاستثمار المصرى ومزاياه.

حمى الله مصر وشعبها العظيم