حاتم فاروق
جهاز القاهرة الجديدة من الأجهزة والمؤسسات الحكومية التي تقدم خدماتها المدفوعة لقطاع عريض من الجمهور المستفيد من مختلف أنواع وفئات السكن فى منطقة شرق القاهرة والتجمع من بيع أراضي ووحدات سكنية وأخرى تجارية وغيرها من خدمات التراخيص والبناء بمنقطة تعد من أرقي المناطق السكنية فى مصرنا المحروسة.
خلال الشهور الأخيرة وتحديداً بعد التغييرات التي طالت مناصب وزارة الإسكان والتعمير والهيئة التابعة لها من رؤساء المدن الجديدة، وجد الجمهور المتعامل مع نوافذ ومكاتب الخدمات فى جهاز القاهرة الجديدة أنفسهم أمام دائرة مفرغة لتحقيق حلم إنهاء الخدمة نتيجة تدهور نموذج التحول الرقمي المتعامل مع الجهور وتراجع مستوي المنصات العقارية التي من المفترض أن تكون عونًا فى إتمام الخدمة، بل أصبحت أحد أهم شكاوي جمهور المتعاملين مع الجهاز تحت بند “السيستم واقع”.
وكما طالت التغييرات المناصب العليا فى جهاز القاهرة الجديدة، تم الاعتماد مؤخرًا على رؤساء أقسام وإدارات جدد ساهمت فى اختلالات واضحة فى إنهاء خدمات المواطنين وتأخرت وتيرة العمل فى ادارات التراخيص والبناء وتسليم الأراضي، وبدأت طوابير الجهور تظهر من جديد داخل طرقات ومكاتب الجهاز، ولم تعد الزيارة الأولى لمبنى الجهاز كفيلة للحصول علي الخدمة المطلوبة، بل على المتعامل مع إدارات الجهاز المختلفة حتمية الاستعانة بسماسرة الخدمات المنتشرين بين المكاتب والنوافذ الخدمية.
الارتباك الواضح فى تقديم الخدمة المدفوعة لجمهور المتعاملين مع جهاز القاهرة الجديدة، ظهر واضحًا على وجوه الجمهور المنتظر داخل قاعات خدمات المواطنين، فالجميع يعلم أن الانتظار دون جدوى ولن يثمر حتى ولو وصل بعد معاناة إلى الموظف المختص.
بالتأكيد مع كل تغيير تشهد وتيرة العمل فى عدد من الأجهزة الخدمية بعض الاختلال وعدم التنظيم وغياب الرقابة، إلا أن الأهم ضرورة العمل بقوة لعودة التنظيم والمتابعة وتسيير العمل بما يتيح حصول المتعامل على خدمة سريعة ومريحة، فى الوقت الذي يساهم فيه إنجاز الخدمة فى وقتها ودون تأخير فى زيادة إيرادات الأجهزة والمؤسسات التي تعمل على خدمة المواطن.
جودة الخدمة المقدمة لجمهور المتعاملين من المواطنين مع الأجهزة والمؤسسات الحكومية أصبحت من العناصر الهامة لشعور المواطن بالتغييرات التي يشهدها المجتمع المصرى خلال السنوات الأخيرة، وبما يتوافق مع نظرة التفاؤل فى مستوى معيشة المواطن المصرى خلال العام الجديد، التي عبر عنها وأكد عليها ووعد بها بكل وضوح الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.
حمى الله مصر وشعبها العظيم




