https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-5059544888338696

رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

الرئيس السيسي للمصريين: أوعوا تقلقوا أبدا

287

تامر عبد الفتاح

في تقليد سنوي يحمل رسالة مصرية عنوانها التسامح ووحدة النسيج الوطني، زار السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الجديدة، لتقديم التهنئة بمناسبة عيد الميلاد المجيد، وكان فى مقدمة مستقبلي سيادته قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.

ووجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة للمصريين قائلا: «أوعوا تقلقوا أبدا، بس بشرط، خليكم دايما مع بعض، وأوعى حد يحاول أبدا يخلينا نختلف أو حتى نؤذي نفسنا وبلدنا، دي وصيتي لينا كلنا».

قال السيد الرئيس : «خلوني أبدأ كلامي إني أحمد ربنا على إننا منذ عام 2015 وإحنا بنيجي نحتفل مع بعضنا بالعيد، بهني قداسة البابا بالكنيسة وأهني كل المواطنين أهلنا المسيحيين والمصريين وكل الناس اللي فى العالم، كل سنة وانتو طيبين وعيد سعيد علينا كلنا وربنا يحفظنا ويجعل أيامنا كلها أعياد وأفراح، اللهم أمين.

وأضاف السيد الرئيس: فى الفترة من 2015 للنهاردة حصل حاجات كتير، وأحداث كتير وأيام صعبة كتير، لكن كل مرة أنا بقول الكلام دا، إن احنا كلنا كشعب مصر، بنحب بعض، بنخاف على بعض بنحترم بعض، وما نسمحش، أبدا إن احنا علاقتنا كشعب مصر يكون فيها أي تمييز، وتفضل علاقة طيبة ونحافظ عليها ونطورها ونعززها وهو دا الرصيد اللي لازم نخلي بالنا منه ونحافظ عليه ومنديش فرصة لحد أبدا يتدخل بينا».

وأضاف السيد الرئيس: «أي مشكلة بفضل الله سبحانه وتعالى، بتتحل، بس تفضل مصر بخير وسلام وشعبها بخير وسلام».. وتابع الرئيس: «بقول لكم قداسة البابا له تقدير خاص واحترام كبير لشخصه العظيم ولكم كلكم وربنا يحفظكم ويحفظ بلدنا».

 قوة مصر

 وأكد سياسيون ونواب أن كلمة الرئيس جددت العهد على وحدة الدولة المصرية وأن قوة مصر الحقيقية تكمن فى وحدة شعبها وتماسك نسيجها الوطني دون تمييز أو إقصاء، كما أنها حملت رسائل وطنية عميقة تعكس جوهر الدولة المصرية القائمة على المواطنة، لا سيما وأن زيارة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كاتدرائية ميلاد المسيح تمثل تقليدا وطنيا أصيلا أرساه الرئيس منذ عام 2015.

وقال الدكتور أيمن محسب، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد إن كلمة الرئيس تمثل تجديدًا لرسائل الدولة الراسخة بشأن وحدة النسيج الوطني، مؤكدًا أن حرص الرئيس على التواجد سنويًا وسط الإخوة الأقباط منذ عام 2015 أصبح تقليدًا سياسيًا واجتماعيًا يعبر عن إيمان حقيقي بقيم المواطنة والتعايش.

وأضاف أن خطاب الرئيس نجح فى بث الطمأنينة داخل المجتمع المصري، مشيرًا إلى أن دعوته المتكررة للمصريين بعدم القلق والتمسك بالترابط تعكس قراءة دقيقة للتحديات التي تمر بها المنطقة.

وأوضح أن تأكيد الرئيس عدم السماح بأي مساس بالعلاقة بين أبناء الوطن يحمل رسالة ردع واضحة لكل من يحاول العبث باستقرار الجبهة الداخلية، مشددًا على أن التلاحم الشعبي كان ولا يزال الضمانة الأساسية لعبور الأزمات ودفع مسارات الإصلاح والتنمية.

فيما أكد الدكتور هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة أن كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته للكاتدرائية ميلاد المسيح فى قداس عيد الميلاد المجيد تحمل دلالات عميقة تتجاوز إطار التهنئة، وتعكس نهجًا ثابتًا التزم به الرئيس منذ عام 2015، يقوم على الحضور المباشر والمشاركة الرمزية والعملية فى ترسيخ قيم المواطنة الكاملة والوحدة الوطنية.

وأوضح أن حرص الرئيس المستمر على التواجد فى الكاتدرائية كل عام يؤكد أن الدولة المصرية تنطلق من مبدأ راسخ مفاده أن جميع المصريين متساوون فى الحقوق والواجبات، دون أي تمييز على أساس ديني أو طائفي، وأن المواطنة هي الأساس الوحيد للعلاقة بين الدولة وأبنائها.

 رسائل الرئيس

 وأشار إلى أن رسائل الرئيس فى هذا التوقيت تكتسب أهمية خاصة فى ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، حيث يبعث الحضور رسالة طمأنة واضحة بأن الجبهة الداخلية المصرية متماسكة وقادرة على مواجهة أي محاولات للفتنة أو التفريق، وأن التنوع الديني والثقافى فى مصر هو مصدر قوة لا ضعف.

وأكد أن ما يميز التجربة المصرية خلال السنوات الماضية هو الانتقال من شعارات الوحدة الوطنية إلى ممارسات فعلية، تتجسد فى خطاب سياسي جامع، وسياسات عامة ترفض الإقصاء، وتعزز ثقافة العيش المشترك، بما يحفظ استقرار الدولة ويصون نسيجها الاجتماعي.

وأكد الدكتور هشام عبد العزيز أن هذه الرسائل المتكررة من الرئيس تمثل ركيزة أساسية فى بناء دولة حديثة تقوم على العدالة والمساواة، وتُغلق الباب أمام أي محاولات لاستغلال الدين أو الهوية فى إضعاف الوطن أو النيل من تماسكه.

وقال الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته لكاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة لتهنئة قداسة البابا تواضروس الثاني والإخوة الأقباط بعيد الميلاد المجيد، تمثل رسالة وطنية وسياسية بالغة الأهمية، تؤكد أن وحدة النسيج الوطني ليست شعارا عاطفيا، وإنما ركيزة أساسية فى مشروع الدولة المصرية الحديثة.

 وأوضح فرحات أن حضور الرئيس السيسي المستمر لتهنئة الأقباط فى مناسباتهم الدينية لم يعد مجرد تقليد سنوي، بل أصبح تعبيرا واضحا عن قناعة راسخة لدى القيادة السياسية بأن تماسك المجتمع هو خط الدفاع الأول عن الدولة، خاصة فى ظل ما تشهده المنطقة من محاولات لتفكيك المجتمعات على أسس طائفية أو دينية مشيرا إلى أن الرئيس يتعامل مع ملف المواطنة باعتباره قضية أمن قومي لا تقل أهمية عن أي تحد اقتصادي أو سياسي.

وأشار إلى أن كلمة الرئيس حملت دلالات عميقة، مؤكدة أن مصر واجهت منذ عام 2015 ظروفا صعبة، لكنها استطاعت تجاوزها بفضل تماسك شعبها، وهو ما يمثل رسالة ثقة و طمأنة فى وعي المصريين وقدرتهم على حماية دولتهم كما أعادت الكلمة التأكيد على أن مصر وطن لكل أبنائها دون تفرقة، وأن قوتها تنبع من وحدة شعبها وقدرته على تجاوز الاختلافات الدينية والثقافية بروح من المحبة و التعايش، مشيرا إلى أن الرئيس منذ انتخابه شدد فى أكثر من مناسبة على أن الأوطان لا تبنى إلا بسواعد جميع أبنائها، وأن أي محاولة للوقيعة بين المصريين مصيرها الفشل.