https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-5059544888338696

رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

مصر الرشيدة

340

وسط الأمواج العاتية التى تعصف بمنطقة الشرق الأوسط نتيجة استمرار وتوسع العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد الدولة الفارسية التى واصلت ضرباتها الصاروخية على دول لخليج، تقود الدولة المصرية حراكاً دبلوماسياً واسعاً يشمل مختلف أطراف الصراع نحو بلورة ترتيبات إقليمية تستهدف وقف التصعيد العسكرى وتفادى تداعيات الحرب على اقتصاديات دول المنطقة والعالم بعد توقف إمدادات الطاقة وتراجع المخزون العالمي.

الدولة المصرية بمؤسساتها الدبلوماسية والأمنية، أصبحت خلال السنوات العشر الأخيرة الوسيط الدولى النزيه والموثوق فيه لإنهاء الصراعات والتهديدات الإقليمية التى تشهدها المنطقة، بل أثببت مصر من خلال علاقاتها الوثيقة مع مختلف الأطراف والقوى أنها الدولة الرشيدة التى تتمتع بقدرات هائلة فى وقف التصعيد، خصوصاً فى النز اعات العسكرية التى تطال أرواح ومقدرات الشعوب.

التحركات الدبلوماسية والدعوة المصرية لعقد مفاوضات مباشرة لوقف التصعيد العسكرى فى المنطقة فى جولة قام بها الوزير بدر عبد العاطى حاملاً رسائل ودعوات مصرية للأخوة فى منطقة الخليج، مؤكداً على الأهمية القصوى لبلورة رؤية واضحة للترتيبات الإقليمية والأمنية عقب انتهاء حرب إيران، ومشدداً على ضرورة تفعيل أطر العمل العربى المشترك واستحداث آليات أمنية فاعلة، وفى مقدمتها تشكيل القوة العربية المشتركة، لضمان صون الأمن القومى العربي، وحماية مقدرات دول الإقليم من أى تهديدات مستقبلية، مع توفير بيئة مستدامة للاستقرار فى المنطقة التى أصبحت بؤرة مشتعلة من الصراعات والنزاعات الإقليمية.

الحقيقة التى كشفها الرئيس عبد الفتاح السيسى بكل وضوح ودون مواربة أن منطقة الشرق الإوسط تشهد تغييرات واسعة نتيجة تداعيات الحرب، وهى الحقيقة التى تدعونا جميعاً لإعلاء الحلول الدبلوماسية والحوار كمسار رئيسى يعزز استقرار المنطقة ويدعم الأشقاء فى منطقة الخليج ولبنان والأردن والعراق ويدعم الشراكة والتنسيق مع الأشقاء العرب لمواجهة التحديات الأزمات الراهنة.

الموقف المصرى المتضامن حكومة وشعباً مع الأشقاء فى الخليج ضد الإعتداءات والقصف الصاروخى الإيراني، يؤكد بالفعل أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصري، ويشير بوضوح إلى ثبات الموقف المصرى الداعم لأمن واستقرار المنطقة، مع اعتبار أن المساس بسيادة وأمن الخليج يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومى المصري.

أما حروب مواقع التواصل الاجتماعى واللجان الالكترونية التى تستهدف العلاقات الأخوية بين الشعوب العربية الشقيقة والممولة من قوى الشر وللأسف صادرة عن عدد من الكتاب والمثقفين فى دول الخليج فهى بالفعل الخطر الأكبر التى تقود المنطقة لمزيد من عدم الاستقرار والتصعيد الشعبى بين الأخوة والأشقاء.

حمى الله مصر وشعبها العظيم