الرئيسية متابعات المرحلة الثانية قبل انطلاقها رسميًا.. «حياة كريمة» لـ 60 مليون مواطن.. أضخم مشروع تنموي في العالم
متابعاتمصر
المرحلة الثانية قبل انطلاقها رسميًا.. «حياة كريمة» لـ 60 مليون مواطن.. أضخم مشروع تنموي في العالم
By m kamalمارس 30, 2026, 15:54 م
289
تامر عبد الفتاح
بخطى متسارعة، بدأت الحكومة في تنفيذ العديد من مشروعات المرحلة الثانية للمبادرة الرئاسية حياة كريمة، والتي تضم ٢٠ محافظة و٢٠٤ وحدات محلية، بإجمالي نحو ١٤,٥٠٠ مشروع، حيث تم بالفعل البدء في تنفيذ عدد منها في ٢٤٥ قرية.
ويعد المشروع القومي لتطوير قرى الريف المصري «حياة كريمة» نموذجًا تنمويًا غير مسبوق في التنمية الاقتصاديّة والعُمرانيّة، حيث نجح في مرحلته الأولى في الارتقاء بحياة المواطن في الريف المصري وتحسين مستوى معيشته في مختلف نواحي الحياة، وذلك من خلال تنفيذ العديد من المشروعات في قطاعات الصرف الصحي والمياه، الغاز الطبيعي، الاتصالات والألياف الضوئية، إلى جانب الوحدات الصحية والمراكز الطبية ووحدات الإسعاف، وكذلك المنشآت التعليمية.
حيث تم تنفيذ تلك المرحلة من المشروع فى نطاق ٢٠ محافظة و٥٢ مركزًا و٣٣٣ وحدة محلية و١٤٧٧ قرية، ويستفيد حوالى ٢٠ مليون نسمة من المشروعات التى يتم تنفيذها فى إطار تلك المرحلة، والتى يبلغ عددها حوالى ٢٧٣٣٢ مشروعا، أخذًا فى الاعتبار أن مُتوسط مُعدّل تنفيذ تلك المشروعات بلغ ٩٠٪.
وتمثل مبادرة «حياة كريمة» منظومة عمل متكاملة، تشارك فيها الدولة ومؤسسات المجتمع المدنى والقطاع الخاص، من خلال توعية المواطنين ببرامج التوعية المختلفة التى تقدمها وزارة التضامن الاجتماعى فى القرى والمراكز التابعة لمبادرة حياة كريمة، وتهدف المبادرة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف للارتقاء بحياة أكثر من 60 مليون إنسان فى الريف المصرى فى كل نواحى الحياة، من خلال التخفيف عن كاهل المواطنين بالتجمعات الأكثر احتياجا فى الريف والمناطق العشوائية فى الحضر، وإحداث التنمية الشاملة للتجمعات الريفية الأكثر احتياجًا بهدف القضاء على الفقر متعدد الأبعاد لتوفير حياة كريمة مستدامة للمواطنين على مستوى الجمهورية.
بالإضافة إلى توفير فرص عمل لتدعيم استقلالية المواطنين وتحفيزهم للنهوض بمستوى المعيشة لأسرهم وتجمعاتهم المحلية، والاستثمار فى تنمية الإنسان المصري، وسد الفجوات التنموية بين المراكز والقرى وتوابعها.
كما تقدم المبادرة العديد من الخدمات للفئات المستهدفة، ومنها: بناء أسقف ورفع كفاءة المنازل، ومد وصلات مياه وصرف صحي، وتجهيز عرائس وتوفير فرص عمل، وتدريب وتشغيل من خلال مشروعات متناهية الصغر، وتقديم سلات غذائية للأسر الفقيرة، وتوفير البطاطين والمفروشات لمواجهة برد الشتاء، وإطلاق قوافل طبيه للخدمات الصحية، وتنمية الطفولة، فضلا عن مشروعات لجمع القمامة وإعادة تدويرها.
وتعكس مبادرة «حياة كريمة» سعى القيادة السياسية لتعزيز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بمفهومها الشامل والتى تضم عددا كبيرا من حقوق الإنسان الأساسية مثل الحق فى السكن والحق فى البيئة النظيفة والحق فى التعليم والحق فى الصحة والحق فى الحياة، وغيرها من الحقوق التى نص عليها الدستور، ومن هنا حظيت المبادرة بالعديد من الإشادات الدولية، حيث أشار مكتب الأمم المتحدة للتنمية المستدامة إلى أن مبادرة «حياة كريمة» فى مصر ساهمت فى تحسين مستويات المعيشة للفئات الأكثر احتياجًا فى البلاد، كما أكد المكتب أن المبادرة تعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ونجحت فى توفير فرص عمل من خلال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما وافقت الأمانة العامة للأمم المتحدة على إدراج المبادرة ضمن سجل منصة «الشراكات من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة» التابعة للمنظمة، وذلك فى ضوء التسجيل الذى تقدمت به وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ويدل ذلك على أن المبادرة جاءت مستوفية للمعايير الذكية للمنصة بكونها محددة الأهداف، وقابلة للقياس، وقابلة للإنجاز، وقائمة على أساس الموارد المتاحة، ومحددة زمنيا، وأنها أيضًا تقود إلى تنفيذ خطة التنمية لعام 2030، هذا بالإضافة إلى سعى المبادرة لتوطين أهداف التنمية المستدامة فى كل خطواتها.
حزمة مشروعات متكاملة
وتشير البيانات الرسمية إلى أن الحكومة تسابق الزمن للانتهاء من مشروعات مبادرة «حياة كريمة» فى المحافظات، والشروع فى المرحلة الثانية.. ففى محافظة الشرقية على سبيل المثال، تم بحث آليات تنفيذ مشروعات المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصرى حياة كريمة، والتى تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين فى 193 قرية بعدد من مراكز المحافظة.
وقالت المحافظة إن المرحلة الجديدة ستتضمن تنفيذ حزمة متكاملة من المشروعات الخدمية والتنموية، وتشمل مشروعات مياه الشرب والصرف الصحى والكهرباء والغاز الطبيعي، إلى جانب تطوير الطرق ورفع كفاءتها، وإنشاء وتطوير المدارس والمستشفيات والوحدات الصحية، فضلًا عن ربط القرى بشبكات الاتصالات الحديثة، وذلك فى إطار جهود الدولة لتحسين جودة الحياة فى القرى المصرية.
وأكدت المحافظة، نجاح المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة فى مركز الحسينية والتى شملت تطوير 41 قرية، حيث بلغت نسبة التنفيذ أكثر من 95%، مؤكدة أن المرحلة الثانية ستشهد توسعًا كبيرًا فى تنفيذ المشروعات التنموية وتطوير البنية التحتية.
وفى الدقهلية، استهدفت المرحلة الأولى من مشروعات مبادرة «حياة كريمة» ٢٦ قرية بمركز شربين بتكلفة ١١ مليار جنيه، حيث جاءت المحافظة فى المركز الثالث فى نسب تنفيذ المشروعات، فقد بلغ إجمالى ما تم تنفيذ ٥١٨ مشروعا، وجار تنفيذ ٥٦ مشروعا بنسبة تنفيذ ٩٨%، كما تجرى الاستعدادات لتنفيذ المرحلة الثانية من خلال توفير جميع الأراضى اللازمة لتنفيذ مشروعات المبادرة، والتى تستهدف قرى وتوابع خمسة مراكز، هى «ميت غمر – أجا – السنبلاوين – المنزلة – بلقاس».
قرى نموذجية
وفى سوهاج تم تنفيذ أكثر من 90% من مشروعات المرحلة الأولى، والتى شملت 181 قرية و1123 نجعًا وتابعًا فى 7 مراكز على مستوى المحافظة، وهي: «طما، المراغة، ساقلتة، البلينا، المنشاة، جرجا، دار السلام»، لخدمة حوالى 4 ملايين مواطن يمثلون حوالى 65% من عدد سكان المحافظة، وجارٍ العمل على قدم وساق لنهو كل مشروعات المرحلة الأولى التى حققت نقلة غير مسبوقة فى محافظة سوهاج من خلال تنفيذ 2356 مشروعًا من إجمالى 3267 مشروعًا، بتكلفة تتجاوز 60 مليار جنيه، بنسبة تنفيذ بلغت أكثر من 90% شملت: 48 مشروعًا بقطاع الشباب والرياضة، 18 مشروع كبارى وري، 156 مكتب بريد، 32 وحدة تضامن اجتماعي، 30 مجمعًا زراعيًا «متكاملًا»، 30 مجمع خدمات حكومية «متكاملة»، 20 عمارة سكنية، 27 نقطة شرطة، فضلًا عن إنشاء 232 مدرسة، 19 منشأة تنمية محلية وطرقًا داخلية، بالإضافة إلى إقامة مجمع حرفى بقرية بنى واصل بمركز ساقلتة، و24 كشكًا ضمن مبادرة «كتابك»، و19 وحدة بيطرية.. وغيرها.
فى الوقت ذاته تم استطلاع آراء المواطنين لتحديد احتياجاتهم فى المرحلة الثانية، من خلال المشروعات المستهدفة والتى تشمل قطاعات: «مياه الشرب والصرف الصحي، ورصف الطرق، والتعليم، والصحة، والاتصالات، والغاز الطبيعي، وتطوير مراكز الشباب والملاعب، وإنشاء المجمعات الخدمية والزراعية المتكاملة، ووحدات الإسعاف».
وفى الغربية، استهدفت المرحلة الأولى 54 قرية و88 تابعا بمركز زفتى بـ»التنمية الشاملة» ويستفيد منها 599 ألف مواطن من خلال تنفيذ 876 مشروعا متنوعا تم تنفيذ 862 منها بتكلفة إجمالية 4.1 مليار جنيه بنسبة تنفيذ حوالى 98% أوشكت على الانتهاء، فيما حصدت قرية نهطاى «النموذجية» بزفتى على شهادة «الترشيد» كقرية خضراء، وجار تعميم التجربة فى باقى القرى.
وتتضمن مشروعات المرحلة الأولى فى الغربية 140 مشروع صرف صحى تتوزع بين 57 مشروعا تابعا للهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى و83 مشروعا آخر يشرف على تنفيذها شركة مياه الشرب والصرف الصحى، حيث تم بتكلفة مالية 680.5 مليون جنيه، وفى قطاع مياه الشرب 129 مشروعا بتكلفة مالية 282.43 مليون جنيه تتنوع بين مشروعات مد وتوصيل شبكات مياه، مد وصلات منزلية، إحلال وتجديد شبكات، إعادة تأهيل محطات مياه بنهطاى وتفهنا العزب، إحلال وتجديد آبار ارتوازية وإنشاء 4 وحدات حديد ومنجنيز.
بالإضافة إلى تنفيذ 85 مشروعا فى قطاع التعليم تتضمن «إنشاء جديد لمدارس وتوسعات ورفع كفاءة وصيانة وإحلال جزئى وكلى» بتكلفة 185,6 مليون جنيه.. وكذلك 34 مشروعا لتبطين وتأهيل الترع بتكلفة مالية 540,7 مليون جنيه إلى جانب مشروعات الغاز الطبيعى والبالغ عددها 55 مشروعا بتكلفة مالية 541.7 مليون جنيه.
مجمعات حكومية
وأيضا من بين المشروعات التى تم تنفيذها فى سوهاج، إنشاء 9 مجمعات للخدمات الحكومية المتكاملة و9 مجمعات زراعية – بيطرية متكاملة بتكلفة مالية 90 مليون جنيه، و٣٠ مشروعا فى قطاع الشباب والرياضة تتضمن «إنشاء جديد ورفع كفاءة وإحلال وتجديد» لمراكز شباب بتكلفة 187,6 مليون، وكذلك 25 مشروعا فى قطاع الصحة بتكلفة مالية 521 مليون جنيه، إضافة إلى مشروعات قطاعات الاتصالات والكهرباء والتضامن الاجتماعى و»سكن كريم» ورصف الطرق ومشروعات الإدارة المحلية «الأسواق والمواقف النموذجية ونقاط الإطفاء».. وغيرها.
وفى الفيوم تشمل المشروعات التى تم تنفيذها مجمعات الخدمات الحكومية المتكاملة بهدف تقديم عدد من الخدمات الحكومية فى مكان واحد، بإجمالى 20 مجمعًا، بتكلفة 280 مليون جنيه، منها 12 مشروعًا بقرى إطسا، و8 مشروعات بقرى مركز يوسف الصديق، بنسبة تنفيذ بلغت 100%، حيث تم تشغيل خدمات «الوحدة المحلية، مكاتب البريد، مكاتب التموين، ومكاتب التضامن الاجتماعي» بتلك المجمعات، والتنسيق مع وزاراتى التخطيط والتنمية المحلية لسرعة نهو إجراءات تشغيل المراكز التكنولوجية بها، وكذا التنسيق مع وزاراتى الداخلية والعدل لسرعة نهو إجراءات تشغيل مكاتب الأحوال المدنية ومكاتب الشهر العقارى بهذه المجمعات، بالإضافة إلى مشروعات المجمعات الزراعية – البيطرية المتكاملة التى تهدف إلى تقديم كل ما يحتاجه المزارعون لأرضهم وثروتهم الحيوانية والداجنة، من خلال تنفيذ 20 مجمعًا، بتكلفة 190 مليون جنيه، منها عدد 12 مجمعًا بقرى إطسا، و٨ مجمعات بقرى مركز يوسف الصديق، وبلغت نسبة التنفيذ 100%، حيث تم تشغيل خدمات «الجمعيات الزراعية، الوحدات البيطرية، ومراكز الإرشاد الزراعى» بتلك المجمعات، وجارٍ التنسيق مع وزارة الزراعة لسرعة تركيب معدات مراكز تجميع الألبان بمجمعى جردو والمشرك.
وفى قطاع الصحة بالفيوم تم الانتهاء من 32 مشروعًا بالإضافة إلى 46 مشروعًا بقطاع الصرف الصحى «محطات وشبكات»، فيما يشمل قطاع مياه الشرب «خزانات وشبكات ووصلات منزلية»، بعدد 134 مشروعًا، بتكلفة إجمالية مليار و600 مليون جنيه، منها 96 مشروعًا بمركز إطسا، و38 مشروعًا بمركز يوسف الصديق، وتم نهو 132 مشروعًا منها.