الرئيسية سياسة شئون عربية “مجلس التعاون” يثمن دعم مصر لأمن واستقرار الخليج.. رفض مصري لأي ترتيبات إقليمية وتوافق لتفعيل الدفاع المشترك
شئون عربية
“مجلس التعاون” يثمن دعم مصر لأمن واستقرار الخليج.. رفض مصري لأي ترتيبات إقليمية وتوافق لتفعيل الدفاع المشترك
By m kamalمارس 24, 2026, 17:15 م
298
بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى، قام الدكتور بدر عبد العاطى، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بجولة خليجية تستهدف التنسيق والتشاور مع مسئولي الدول الشقيقة إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة وتوجيه رسالة تضامن مع الأشقاء العرب.
وعقد خلال الزيارة لقاءات رفيعة المستوى فى قطر لتناول التصعيد العسكري بالمنطقة، وتأتى الزيارة فى إطار الموقف المصري الثابت والداعم لدولة قطر وكل الدول العربية الشقيقة، وتأكيداً على تضامن مصر الكامل قيادة وحكومة وشعبا مع أشقائها فى مواجهة التحديات الأمنية، والعمل المشترك لخفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي لصون السلم والأمن الإقليميين.
بدوره ثمّن الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين موقف مصر الداعم والمتضامن مع دول مجلس التعاون الخليجي فى ظل ما تعرضت له من اعتداءات إيرانية آثمة، معربًا عن تقديره لهذا الموقف الأخوي الصادق واستعداد مصر لتقديم مختلف أشكال الدعم، بما يجسد عمق العلاقات التاريخية الراسخة والروابط الأخوية الوثيقة التي تجمعها بدول مجلس التعاون وما يعكسه ذلك من تضامن عربي أصيل.
وأشار ملك البحرين إلى أن هذا الموقف النبيل لمصر يأتي فى ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، وينطلق من الإيمان بأن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمنها القومي، وأن المصير المشترك يفرض تعزيز التعاون العربي وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكدًا أهمية ترسيخ مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي بما يضمن حماية الدول العربية من أي تهديدات أو اعتداءات.
وشدد على أهمية مواصلة التنسيق الوثيق مع مصر ودول الخليج والدول العربية، معربًا عن أمله فى أن تسهم هذه المواقف الأخوية الصادقة فى ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي، انطلاقًا من النهج الراسخ لمملكة البحرين فى دعم السلام وتعزيز الأمن والاستقرار فى المنطقة والعالم، وبما يحقق الخير والتنمية لشعوبها.
وكان الدكتور بدر عبر العاطي قد أكد فى أعمال الاجتماع الوزاري المشترك الرابع لمصر ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، موقف مصر الراسخ والداعم بقوة لدول الخليج والمتضامن معها فى مواجهة الاعتداءات غير المقبولة وغير المبررة التي تعرضت لها من إيران، مشدداً على الرفض القاطع لأي ذرائع تستهدف المساس بسيادة أو مقدرات دول الخليج والأردن والعراق.
وجدد إدانة مصر لهذه الاعتداءات، مؤكدا أن الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ وأن أمن دول الخليج هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، وأن مصر تقف إلى جانب أشقائها فى هذا الظرف الإقليمي الدقيق، كما شدد خلال اللقاء على الأهمية القصوى لخفض التصعيد وتحقيق التهدئة وتغليب المسار الدبلوماسي والحوار، محذراً من مخاطر اتساع رقعة الصراع واحتمالات الانزلاق نحو فوضى شاملة.
و أكد عبد العاطي أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية الدولية، معرباً عن الرفض الكامل لأية محاولات لعرقلتها لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة وحركة التجارة العالمية، وجدد وزير الخارجية الدعوة إلى ضرورة تفعيل أطر الأمن القومي العربي والتعاون المشترك، مشدداً على أهمية الإسراع فى اتخاذ خطوات عملية واستحداث آليات جديدة لضمان أمن وسيادة الدول العربية ومن بينها أمن وسيادة دول الخليج الشقيقة، بما فى ذلك العمل على سرعة تفعيل معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي لجامعة الدول العربية لعام ١٩٥٠، وتشكيل قوة عربية مشتركة قادرة على التعامل الفعال مع التهديدات القائمة والمخاطر التي تواجه الدول العربية جميعها والرفض الكامل لفرض أية ترتيبات أمنية إقليمية على الدول العربية سواء من جانب دول إقليمية غير عربية أو من جانب أطراف من خارج الإقليم.
ومن جانبهم، أجمع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي على تقديرهم لمواقف مصر القوية والداعمة لأمن واستقرار دول الخليج، وثمنوا إدانة مصر القاطعة للاعتداءات التي استهدفت الخليج، وإعلان مصر تضامنها التام ووقوفها إلى جانب دول الخليج فى هذا الموقف الدقيق وفى مواجهة تلك التهديدات، كما ثمن وزراء الخارجية مواقف مصر المستمرة إزاء دعم القضية الفلسطينية، مشيدين بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر فى دعم قضايا الأمة العربية وتفعيل العمل العربي المشترك وصون أمن واستقرار المنطقة فى ظل التحديات الراهنة.
ومن ناحية أخرى، تناول الوزراء خلال الاجتماع مسار العلاقات المؤسسية بين مصر ومجلس التعاون الخليجي، مثمنين الطفرة النوعية، التي تشهدها تلك العلاقات منذ توقيع مذكرة التفاهم للتشاور السياسي واعتماد خطة العمل المشترك لسنوات ٢٠٢٤ – ٢٠٢٨، واستكمالاً للزخم الذي حققه منتدى التجارة والاستثمار المصري الخليجي، الذي استضافته القاهرة فى نوفمبر الماضي وتتويجاً لجهود التكامل الاقتصادي، والعمل على الارتقاء بتلك العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تنعكس إيجابياً على التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، بما يحقق المنفعة المشتركة لشعوب المنطقة.
فى سياق متصل، قال المتحدث باسم الخارجية القطرية: إن بلاده “ليست على علم بأي وساطة رسمية بين أمريكا وإيران فى الوقت الحالي”، مشدداً على ضرورة وقف طهران لـ”الهجمات حتى نتمكن من إيجاد حل دبلوماسي”.
وأضاف المتحدث أن “هجمات إيران وتهديداتها ضد أهداف مدنية لم تتوقف”، مشيراً إلى أن “الاتصالات لا تزال جارية مع مختلف الأطراف لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام وصول البضائع إلى الخليج، وتصدير منتجات الطاقة”.
الخارجية اللبنانية: لن نسمح بالفوضى لخدمة أجندات مشبوهة
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية بأشد العبارات إطلاق النار، الذى استهدف قوات الأمم المتحدة المؤقتة فى لبنان (يونيفيل) فى ثلاثة حوادث منفصلة أثناء قيامها بدوريات اعتيادية قرب قواعدها فى ياطر ودير كيفا وقلاويه، واعتبرته اعتداء خطيرا على قوات حفظ السلام وانتهاكا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن.
أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية تضامن لبنان الكامل مع (يونيفيل) وقيادتها والدول المساهمة فيها، مؤكدة تقدير لبنان العميق للدور الأساسي الذي تؤديه هذه القوات فى دعم السلم والأمن والاستقرار فى جنوب البلاد.
وأشارت الوزارة إلى قرار مجلس الوزراء الصادر فى
2 مارس 2026 بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله واعتبارها خارجة عن القانون وإلزامه تسليم سلاحه للدولة اللبنانية، مؤكدة أن قرار الحكومة فى هذا الشأن واضح ولا لبس فيه، مضيفة: لن يسمح لأي جماعة مسلحة خارج إطار الدولة بإغراق لبنان فى الفوضى لخدمة أجندات مشبوهة.
وشددت على أن الدولة اللبنانية عازمة على فرض سيادتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية حماية للبنان وصونا لأمنه ولمصالح شعبه.
ومن جهتها، أكدت قوات اليونيفيل، أنه من غير المقبول استهداف قوات حفظ السلام، التي تنفذ مهام مجلس الأمن، وأن وجود أسلحة خارج سيطرة الدولة ضمن منطقة عمليات اليونيفيل يشكل انتهاكا لقـرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
واعتبرت اليونيفيل أن أي هجوم على قوات حفظ السلام يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي الإنساني وللقرار 1701، وقد يرقى إلى جريمة حرب.
وكانت قوات (يونيفيل) قد تعرضت لإطلاق نار – يرجح أنه من مجموعات مسلحة غير تابعة للدولة -، وقد ردت دوريتان بإطلاق النار دفاعا عن النفس، وبعد تبادل قصير لإطلاق النار استأنفت الدوريات أنشطتها المخططة ولم يصب أي من أفراد قوات حفظ السلام.
وأكدت اليونيفيل ضرورة قيام جميع الأطراف بواجباتها بموجب القانون الدولي، لضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة فى جميع الأوقات، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع إلحاق الأذى بالمدنيين.
مطالب بتصنيف “الدعم السريع” منظمة إرهابية بعد اتهامها بارتكاب إبادة جماعية
تواجه ميليشيات “الدعم السريع” اتهامات بالتورط فى ارتكاب جرائم على نطاق واسع فى السودان، إذ اتهمتها لجنة تحقيق أممية بارتكاب “أعمال إبادة جماعية”، وكذلك خلصت الولايات المتحدة إلى نتيجة مماثلة عام 2025.
وحضّت وزارة الخارجية السودانية، الولايات المتحدة على تصنيف ميليشيات الدعم السريع كمنظمة إرهابية، وذلك غداة إدراج واشنطن جماعة “الإخوان” فى السودان ضمن تلك القائمة.
ويدخل تصنيف الولايات المتحدة الجماعة منظمة إرهابية حيز التنفيذ الأسبوع الجاري على خلفية اتهام واشنطن لها بتلقي دعم من إيران، وقالت الخارجية السودانية فى بيان لها إن “كل الجماعات التي تنتهك القانون الدولي الإنساني وترتكب الإرهاب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب فى السودان تصنف كجماعات إرهابية”، مضيفة أنه “من هذا المنطلق تطلب حكومة السودان الاستجابة للدعوات القوية لتصنيف ميليشيات الدعم السريع المتمردة كجماعة إرهابية، لما ظلت ترتكبه من جرائم مثبتة وانتهاكات موثقة للقانون الدولي الإنساني، وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية والإرهاب”.
وفى السياق ذاته، أكدت المنسقة الأممية للشئون الإنسانية أن الوضع الإنساني فى السودان “صادم” وأدانت انتهاكات ميليشيات “الدعم السريع”.
وتفيد الأمم المتحدة بأن نحو 25 مليون سوداني يواجهون جوعًا حاداً، وأن ما لا يقل عن 12 مليون شخص اضطروا إلى النزوح من منازلهم بسبب الحرب الأهلية.
وتشير تقديرات أمريكية إلى أن عدد الوفيات حتى الآن تجاوز 400 ألف شخص، غير أن الأكثر فظاعة فى حرب السودان دون غيرها هو ما يتعرضن له النساء والفتيات من اغتصاب وعنف وإذلال جنسي من قبل عناصر “الدعم السريع