نجوم وفنون
درة: الشر والانتقام جذبني في أداء ميادة
By m kamalمارس 24, 2026, 17:22 م
292
سارة رفعت
وسط زحام موسم رمضان الدرامي، تحرص درة على أن يكون لها موقع مميز بخيارات مدروسة وشخصيات مختلفة عن السائد.
هذا العام، تراهن على أدوار تحمل طابعًا خاصًا وتطرح تساؤلات إنسانية عميقة من خلال مسلسل «علي كلاي» و»إثبات نسب»، في حوارها مع «أكتوبر» تكشف الفنانة التونسية درة، تفاصيل مشاركتها، ورؤيتها للمنافسة، وما الذي يميز أعمالها عن غيرها، وذلك من خلال السطور التالية…
فى البداية.. ما الذي جذبك فى شخصية «ميادة» فى «علي كلاي» ؟
شخصية «ميادة» تحتوي على عدة عوامل جذب وليس على عامل واحد، فمنذ أن وصلني السيناريو، انجذبت إليها لأني أعشق الأدوار المركبة التي تحتوي على أبعاد مختلفة، فهي تجمع بين الجبروت الظاهر والانكسار الخفي، وبين القوة فى المواجهة والضعف فى لحظات الصمت، شخصية قوية، لا تستسلم، وأنا كممثلة لاحظت أن فيها جانبًا شريرًا على عكس شخصيتي الحقيقية، ولم أقم بأداء شخصية شريرة من قبل فى مصر، فربما هذه المرة الوحيدة التي أقدم فيها هذه الشخصية، لذا كانت تحديا كبيرا بالنسبة لي.
ومن ناحية أخرى، جذبني فيها ليس فكرة الشر بقدر ما هو الانتقام بدافع الجرح الذي أصابها، وإنها لا تترك حقها، فضلا عن أن الشكل الذي تخيلته للشخصية أثناء قراءتي السيناريو انعكس بشكل واضح على الشاشة، من نظرتها وطريقة لبسها، وعينيها التي لعبت دورًا كبيرًا فى القوة ولحظات الانكسار.
كيف حضرتِ الشخصية؟
حضرت الشخصية فى جميع جوانبها، أولًا لها جانب الحياة الشخصية والحب، وكذلك جانب عملها كمعلمة وتاجرة، فالتجارة تعلم المرأة أن تكون قوية وتواجه التحديات، وسواء فى حياتها الشخصية أو المهنية، هي تواجه دائمًا الرجال وتتصرف بشجاعة، وهي بمثابة امرأة قوية، وفى نفس الوقت أنثى، لذا كان هذا الجانب مهمًا فى لغة جسد الشخصية وطريقة وقوفها وطريقتها فى اللبس.
كيف كان تعاونك مع الفنان أحمد العوضي؟
تجربة مميزة جدًا، وهذه هي المرة الأولى التي نعمل فيها معًا، وهو نجم كبير وله شعبية واسعة، وأعماله دائمًا قريبة من الناس وتتناول قضايا المجتمع بشكل مباشر، ومنذ أول تعامل بيننا اكتشفت أنه شخص محترم وفنان حقيقي، يهتم بكل تفاصيل دوره وعمل الفريق بأكمله، وهذا جعل العمل معه ممتعًا جدًا، خصوصًا وأن بيننا كيمياء واضحة فى المشاهد المشتركة، والمشاهد بين ميادة وعلي قوية ومليئة بالمشاعر المتضاربة والصراعات النفسية، والجديد أن ميادة ليست مجرد زوجة تقليدية، بل امرأة تحب السيطرة وتفرض رأيها، وتدخل فى مواجهات حادة تعكس طبيعة علاقتها المتوترة والمليئة بالتحديات.
بالنسبة للأدوار الشعبية، كيف تحافظين على التجديد فيها؟
قدمت الكثير من الأدوار الشعبية واستمتعت بها، بدءًا من فيلم الأولى فى الغرام، مرورًا بمسلسلات مثل العار، ريان، سجن النسا، وغيرها، وكل مرة أقدم دورًا شعبيًا أستمتع به، لكن أحرص على أن يظهر بشكل مختلف تمامًا عن الشخصيات السابقة، فالشخصية الشعبية لا تعني أنها نسخة مكررة، فكل شخصية لها إحساسها وطريقتها فى التعبير وخلفيتها النفسية والاجتماعية، وميادة، على سبيل المثال، قد ترفع صوتها، كلامها قوي وأحيانًا جارح، ولا تراعي مشاعر الآخرين، وهو ما يختلف تمامًا عن شخصية «سماح» فى العار التي كانت طيبة لأقصى درجة، مما جعل الناس تتعاطف معها وتحبهـا، والاختلاف هو ما يشدني كممثلة، الانتقال من أقصى الطيبة إلى أقصى القسوة أو الشر، ومن شخصية هادئة لشخصية حادة، وإقناع الجمهور بهذا التحول، هذا هو التحدي الحقيقي لأي ممثل.
حدثيني عن دورك فى «إثبات نسب»؟
أجسد شخصية «نوال» الأم التي تجد نفسها فجأة فى قلب صراع عائلي ومالي معقد بعد أن يصبح طفلها محور معركة شرسة بين العائلة والسلطة، فهي تتميز بهدوء داخلي وانفعالات مكتومة، بعكس شخصية ميادة فى «على كلاي».
أيهما أقرب إلى قلبك.. العرض على القنوات الفضائية التليفزيونية أم المنصات الرقمية؟
كلاهما مهم، القنوات التلفزيونية بالشكل التقليدي تدخل البيوت كافة، بينما المنصات الرقمية أصبحت أكثر متعة، لأنها خالية نسبيًا من الإعلانات وتتيح المشاهدة فى الوقت الذي يختاره المشاهد، وأرى أن الاثنين مكملان لبعضهما البعض، فقد تكون المشاهدة العائلية أكثر على القنوات، خصوصًا فى رمضان، وفى نفس الوقت يمكن مشاهدة الحلقات السابقة على المنصة الرقمية، والمنصات أيضًا جيدة لمتابعة الأوف سيزون، وعرضت من قبل مسلسلات على الأوف سيزن، وأحب متابعة هذه الأعمال، لذلك أرى كلا الشكلين جيدًا حسب طبيعة الجمهور وطريقة مشاهدته.
هل يهمك توقيت عرض المسلسل؟
لا، توقيت العرض يُحدده الشركة المنتجة أو القناة أو المنصة، وليس لي دور كبير فى هذا القرار.
هل تقبلين حاليًا المشاركة فى برامج المقالب؟
لا، برامج المقالب ليست ضمن أولوياتي فى الوقت الحالي، وشاركت فيها من قبل وتم استضافتي أكثر من مرة، لكن الآن لم أعد أرغب فى المشاركة فيها.
ما رأيك بالبطولة المطلقة؟ هل تمثل حيزا مهما من تفكيرك الفني؟
البطولة المطلقة قدمتها ولا زلت أقدمها، ولدي أعمال كاملة من بطولتي مثل مسلسلات الشارع اللي ورانا، بلا دليل، متهمة، وكذلك فى السينما قدمت أدوار بطولة مطلقة، وفى الوقت نفسه أحب البطولات الجماعية، وأعتبر أن البطولة المطلقة فى الأساس عمل جماعي، فنجاح أي عمل فني يعتمد على تعاون جميع عناصره، وكما أحب البطولة الثنائية، حسب طبيعة العمل والكتابة، ولا أحصر نفسي فى شكل واحد للبطولة، فالأهم الدور وقيمته الفنية.
وهذا يتضح فى أعمالي القادمة، خصوصًا مسلسل إثبات نسب فى رمضان من بطولتي المطلقة، بمشاركة نخبة من النجوم مثل محمود عبد المغني ونبيل عيسى، وغيرهما، وحتى نجوم هوليوود يقدمون النوعين، والأهم دائمًا أن يكون الدور قويًا ومؤثرًا.
أيهما يشغل تفكيرك.. ترتيب الأسماء أم قيمة الدور والمساحة؟
ترتيب الأسماء ليس له أهمية كبيرة بالنسبة لي، الدور الذي أقدمه هو الأهم، والترتيب يعتمد على حجم الدور والبطولة والاسم الذي حققته، ومن الطبيعي أن يترتب عليه أن أكون فى الصدارة أو فى مكان يليق بمكانتي الفنية.