أصاب سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى عندما وجه الحكومة بأن «اللى هيتلاعب فى الأسعار فى الظروف ديه ويقصد بذلك الذى يستغل الظروف التى تشهدها المنطقة من تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية فى رفع الأسعار سيحال للقضاء العسكري» حيث قال سيادته إنه يتم حاليا دراسة هذا الأمر.
والحقيقة إنه توجيه رئاسى فى غاية الأهمية جاء فى الوقت المناسب لردع التجار الذين ليس لديهم ضمير وينتهزون الفرصة والظروف الاستثنائية والطارئة للتربح وملء جيوبهم على حساب الغلابة.
وقد تخرج علينا بعض الأصوات التى تقول إن السوق حر وإن قانون التجارة العالمية قائم على العرض والطلب ويمنع تدخل الدولة فى فرض تسعيرة جبرية على السلع، والرد عليهم أن الذى يتلاعب فى الأسعار دون وجه حق ويستغل الظروف الطارئة للتربح خائن للأمانة، ولابد أن يحاسب ويقع تحت طائلة الأحكام العسكرية الرادعة والسريعة لأن ما يفعله هو تهديد للأمن القومى والأمن الاجتماعى للبلاد.
عموما فإن قرار سيادة الرئيس جاء فى محله، وفى الصميم فى هذا التوقيت بالذات لمواجهة هذه الفئة الجشعة من التجار، وبعد أن وصلت الأمور إلى أن بعض التجار قد استغل ظروف الحرب الأمريكية الإيرانية الدائرة فى المنطقة واستخدامها كذريعة لرفع أسعار بعض السلع دون وجه حق، متحججين بتأثير هذه الحرب فى زيادة الأسعار.
وقد حكى لى صديق أنه ذهب لشراء ” فرخة ” فوجد أن “الفرارجي” قد رفع السعر، وعندما سأله عن السبب قال له إن السبب هو غلق مضيق “هرمز”، وطبعا “شر البلية ما يضحك”، وهى حجج وهمية، وهذا ما يحدث فى الأسواق حاليا فى ظل غياب الرقابة، وغياب العقاب الرادع لهؤلاء المستغلين، والجشعين من التجار؛ لأن من أمن العقاب أساء الأدب.
إننا فى أشد الانتظار إلى تفعيل هذا التوجيه الرئاسى الحكيم بأسرع وقت، بعد دراسته بإحالة المتلاعبين فى الأسعار إلى القضاء العسكرى لتحجيم حيتان الأسواق الذين “برطعوا” فسادا فى الأسواق، وحتى يفكر كل تاجر تسول له نفسه فى استغلال الظروف لسرقة جيوب الشعب ألف مرة قبل الإقدام على رفع الأسعار دون وجه حق.
وإننى أرى أن الأمر يتطلب أيضا ضرورة التشديد على التجار بضرورة الالتزام بوضع التسعيرة على السلع والمخالف منهم يتم القبض عليه وتحويله لمحاكمة عسكرية، كذلك أقترح فرض تسعيرة جبرية على السلع الأساسية (مؤقتا) طوال أحداث الحرب الدائرة فى المنطقة، خاصة بعد أن رأينا اختلاف سعر السلعة الواحدة من متجر لآخر ، ومن بائع للآخر فى نفس الشارع الواحد.
عموما فإن الرقابة على الأسواق، وإلزام التجار بوضع التسعيرة وعدم ترك الأسعار ليحددها البائع وفقا لما يراه ضرورة قصوى فى هذا التوقيت بالذات بجانب الضرب بيد من حديد على أيدى التجار الجشعين بالأحكام السريعة والرادعة حتى نحكم “قبضتنا” على الأسواق وخاصة أننا مقبلون على عيدى الفطر والقيامة.







