https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-5059544888338696

رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

مصر تستعيد عرش التلاوة.. الرئيس يُكرم «الحناجر الذهبية»

290

محمد أبو السول

في ليلةٍ مباركة من ليالي العشر الأواخر من رمضان، وفي رحاب احتفالية “ليلة القدر” الكبرى، أُسدل الستار رسمياً على النسخة الأولى من البرنامج القرآني الأضخم “دولة التلاوة”، لم يكن الاحتفال مجرد ختام لمسابقة، بل كان بمثابة إعلانٍ رسمي عن ميلاد جيل جديد من القراء، استعادوا في مصر هيبة التلاوة وسلطان الأداء، تحت رعاية مباشرة ومباركة من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

لقد شهد العالم لحظة الوفاء لأهل القرآن، حين كرّم السيد الرئيس أبطال النسخة الأولى، متوجاً رحلة بحث شاقة وطموحة استمرت لعدة أشهر بين مدن وقرى مصر، بحثاً عن “الحناجر الذهبية” التي تليق بمكانة مصر كعاصمة تاريخية لـ “دولة التلاوة”، هذا التكريم لم يكن مجرد تسليم جوائز، بل كان رسالة دولة تؤكد أن الاستثمار في “العقل الروحي” وبناء الإنسان يبدأ من مائدة القرآن الكريم.

بأرقام فاقت التوقعات، تجاوزت الـ 3.7 مليار مشاهدة، أثبت برنامج “دولة التلاوة” أن المحتوى الرصين والأصيل قادر على اكتساح الفضاء الرقمي، ليعلن للجميع أن “القوى الناعمة” المصرية في تلاوة القرآن ما زالت هي الرقم الأصعب في الوجدان الإسلامي العالمي.

ومع إسدال الستار على هذه النسخة الاستثنائية، تبدأ مصر اليوم فصلاً جديداً، لتظل مآذنها تصدح بآيات الله بوجوهٍ شابة تحمل أمانة التاريخ وتتطلع لإشراقة المستقبل.

 

وكرم الرئيس عبد الفتاح السيسى الفائزين فى مسارات التجويد والترتيل، حيث فاز أشرف سيف صالح بجائزة دولة التلاوة “الترتيل”، وفاز محمد محمد كامل بالجائزة فى “التجويد”، وفاز عمر على عوض بجائزة صوت الجمهور.
كما شهدت الفاعلية تكريم الرئيس للفائزين فى الأفرع الثمانية من المسابقة العالمية للقرآن الكريم من داخل مصر وخارجها.. وهم:
الفرع الأول (حفظ القرآن الكريم – عام): رقية رفعت عبد البارى (مصر) – المركز الأول (مليون جنيه).
الفرع الثانى (الناطقون بغير العربية): أنس بن عتيق (بنجلاديش) – المركز الأول.
الفرع الثالث (الأئمة والواعظات): طارق شعبان أحمد عبده (مصر) – المركز الأول.
الفرع الرابع (الناشئة): محمود محمد عبد الشافى سعيد (مصر) – المركز الأول.
الفرع الخامس (الأسرة القرآنية): مصطفى جمال محسب على (مصر) – المركز الأول.
الفرع السادس (ذوى الهمم): عبد الرحمن مهدى جمال أحمد خليل (مصر) – المركز الأول.

الفرع السابع (الأسرة القرآنية – حفظ وتفسير): آية سعد إبراهيم عبد الكريم، ومحمود سعد إبراهيم، وعبدالله سعد إبراهيم (مصر) – المركز الأول.
الفرع الثامن (القراءات القرآنية): عبد الفتاح عبد الحميد أبو زهرة (مصر) – المركز الأول.

وأشاد الرئيس عبد الفتاح السيسى ببرنامج “دولة التلاوة”، قائلا فى كلمته: “اسمحوا لى أن أتوقف بكل اعتزاز، أمام تجربة مصرية ملهمة، وهى (دولة التلاوة)، هذا المشروع الذى جسد بحق، ريادة الشخصية المصرية، وبرهن على أن مصر؛ كانت وستظل بلد الإبداع والعبقرية فلم يكن هناك توقيت أفضل لختام (دولة التلاوة)، من هذه الليلة المباركة، التى نزل فيها القرآن، لتكتمل الأنوار بالأنوار”.

وأضاف: “لقد نجحت هذه المبادرة، فى جمع الأسرة المصرية، على مائدة الجمال والذوق الرفيع، وأعادت صياغة علاقتنا، بهويتنا الدينية والثقافية الراقية، فمصر كانت وما زالت؛ هى المورد العذب، الذى نهل منه العالم أجمع، أصول التلاوة والترتيل وهى التى قدمت عبر تاريخها العريق، أصواتا ندية، أضاءت قلوب المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها، بخشوعها وصفائها”.

وشدد الرئيس: “إننا فى الدولة المصرية؛ إذ نحتفل بهذا النجاح، فإننا نتطلع إلى رؤية إبداعات مماثلة، فى كل العلوم والميادين حتى نرى بعد (دولة التلاوة)، ميلاد (دولة العلم)، و(دولة الإبداع والاختراع)، و(دولة الفصاحة)، لتظل مصر رائدة فى كل مجال، كما هى رائدة فى دولة التلاوة”.

وكشف الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، فى كلمته خلال الاحتقالية عن الهدف من مسابقة دولة التلاوة وأكد قائلا “لم تكن تلك الجماليات شكلا فقط، بل كان سلما وبابا ومدخلا نصل من خلاله إلى جمال المضمون ونقدم التلاوة البديعة المخبتة الخاشعة، التى تملأ الآذان والأسماع والعقول والقلوب بالإبداع والذوق والجمال والأدب والروحانية والفرح والأنس بالله ورسوله، فتبنى الأخلاق وتنور العقول. ولهذا تحقق لنا متطلب عزيز وهو اجتماع الأسرة المصرية والتفافها حول البرنامج، فى القرى والنجوع والأحياء وكل ربوع مصر، وهم يترقبون وينتظرون دولة التلاوة مع اشتعال روح المنافسة فى من يتحمس لهذا القارئ، ومن يتحمس لذاك، حتى جاءتنا ردود الأفعال الطيبة والسعيدة من أستراليا وإندونيسيا وموريتانيا وبريطانيا وكندا وعشرات الدول، ولقد نظرنا إلى أعلى ما يمكن أن نطمح إليه من النجاح فى ذلك، فوجئنا بمجرد إذاعة حلقاته بحال مدهش عجيب من الإقبال والحب لهذا المحتوى، حتى بلغ أضعاف أضعاف أضعاف كل ما كنا نتخيله ونتصوره من النجاح بمحض الكرم من الله”.

وكشف الوزير عن حصيلة عدد المشاهدات التى حصدها برنامج دولة التلاوة، من واقع الصفحات والمنصات الرسمية فكانت الحصيلة 3 مليارات و700 مليون مشاهدة؛ علما بأننا قد فتحنا حقوق بث المحتوى لكل الصفحات لنغرق العالم فى الجمال، فلا تعلم على وجه الحصر بقية المشاهدات على الصفحات الشخصية لعموم الناس فى عالم السوشيال ميديا.

وشدد على أن دولة التلاوة رسالة ثقة وقوة ودراسة ونجاح، ثقة فى الذات وفى قدرتنا على أن ننجح، وأستأذن فخامة الرئيس أن نشرع فورا بعد رمضان بإذن الله تعالى فى تنفيذ الموسم الثانى من دولة التلاوة.

وأعرب القارئ محمد كامل، الفائز بجائزة دولة التلاوة تجويد، عن سعادته وفخره بفوزه فى مسابقة “دولة التلاوة” فى موسمها الأول، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز جاء بفضل الله أولًا، وممتنًا لكل من ساندوه ووقف إلى جانبه طوال مسيرته القرآنية.

ووجّه القارئ الشاب رسالة شكر وامتنان إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن دعم الرئيس لأهل القرآن كان حافزًا لا يُنسى وشجع الكثير من الشباب على التميز فى خدمة كتاب الله، متابعًا: “كلماته وتشجيعه كانت دفعة قوية لنا للوصول إلى هذه المنصة”، ولم يغفل القارئ شكره لـ وزارة الأوقاف المصرية والدكتور أسامة الأزهري، كما توجه كامل بالشكر لمشايخه وأساتذته الكبار.

أما عمر على عوض الفائز بجائزة صوت الجمهور فأعرب عن سعادته بالفوز بالجائزة، قائلا: “أشكر الله سبحانه وتعالى على فضله وكرمه، وأحمده أن وفقنى للفوز بلقب “دولة التلاوة” بتصويتكم الكريم”.

وأضاف “كل الشكر والتقدير لكل الإخوة الـ32 متسابقًا الذين شرفت بالتنافس معهم، فقد كانوا جميعًا أصحاب أصوات جميلة وتلاوات مؤثرة، وأسأل الله أن يبارك فيهم جميعًا”.
فى حين قال المتسابق محمد القلاجي، بعد خسارته المركز الأول فى دولة التلاوة، “الحمد لله الذى شرفنا بالقرآن وجعلنا من خدمته وأهله”.

وأضاف “أتوجه بخالص الشكر والتقدير لكل الإخوة المشاركين فى مسابقة دولة التلاوة، فقد كانت أيامًا عامرة بذكر الله وتلاوة كتابه، اجتمعنا فيها على محبة القرآن وخدمته”.
وأوضح “إن كان فى المسابقات فائز بالمراكز، فاعلموا أن مع القرآن لا يوجد خاسر؛ فكل من جالس القرآن، وتلاه، وتعلمه، وعمل به، فهو الرابح بإذن الله”.

وقال المتسابق أحمد محمد على، بعد خسارته المركز الأول فى البرنامج، “لا خاسر مع القرآن والمسابقه ليست الأولى ولا الأخيرة ولكنها بداية لانطلاقة جديدة وتجربة تعلمت واستفدت منها الكثير والكثير”.

وأكمل: “كما أتقدم بخالص الشكر للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وأعضاء لجنة التحكيم فضيلة الشيخ حسن عبد النبي، والشيخ طه النعماني، والدكتور طه عبد الوهاب، ومدرب المتسابقين الشيخ يوسف قاسم حلاوة”.

وأوضح “لا أنسى أنه بعد فضل الله عز وجل على كان الفضل لوالدى الكريمين الذين غمرونى باهتمامهم وإصرارهم على تعليمى القرآن الكريم وما أنا فيه الآن ما هو إلا فضل من الله ثم ثمرة مجهودهم ومثابرتهم أسال الله العظيم أن يبارك فيهما ويرزقهما ويجزيهم خير الجزاء عني”.

وقال المتسابق محمد أحمد حسن، بعد خسارته المركز الأول فى الترتيل: “الحمد لله على نعمة القرآن، تلك النعمة العظيمة التى شرّفنا الله بالانتساب إليها، وجعل لنا نصيبًا من خدمته وتلاوته”.